الجزائر
تنظّم نشاط الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين في إطار الشفافية

مراسيم تنفيذية جديدة لتشديد الرقابة على أموال الخزينة

إيمان كيموش
  • 5405
  • 0

أصدرت الحكومة مراسيم تنفيذية جديدة موقّعة من طرف الوزير الأول نذير العرباوي، في العدد 71 للجريدة الرسمية تنظّم من خلالها بشكل أكبر نشاط الآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين، في إطار الشفافية المالية ومتابعة كل دينار يخرج من الخزينة، وأيضا تُوضّح من خلالها الإجراءات المتخذة في حال تسجيل أي نفقات غير مبرّرة.

ووفق المرسوم التنفيذي الصادر بالعدد الأخير للجريدة الرسمية والمحدّد لإجراء تسخير الآمرين بالصرف للمحاسبين العموميين، فإن الوزير الأول يؤكّد أن الأمر بالتسخيرة وثيقة يعدّها الآمر بالصرف تتضمّن وجوبا النفقة المرفوضة بالإضافة إلى الأسباب المبرّرة لهذا الرفض وكذلك عبارة “يسخّر المحاسب لدفع” ويمثّل هذا الآمر وثيقة إثبات لدفع النفقة، حيث يجب أن يكون الآمر بالتسخيرة مطابقا للنموذج الملحق بهذا المرسوم.

هذه هي الإجراءات المتخذة في حال تسجيل نفقات غير مبرّرة

ويجب على المحاسب العمومي الممتثل للتسخيرة أن يقدّم عرض حال خلال 15 يوما إلى وزير المالية ومجلس المحاسبة ويوضح عرض الحال المرفق بنسخة من كل الوثائق المحاسبية بصفة مفصلة أسباب رفض الدفع، ويمكن للوزير المكلف بالمالية عند الحاجة طلب معلومات إضافية من الآمر بالصرف، ويكون المحاسب العمومي مسؤولا في حال امتثاله للآمر بالتسخيرة في الحالات المنصوص عليها والمتعلق بقواعد المحاسبة العمومية والتسيير المالي.

وتُلغى أحكام المرسوم المتعلّق بإجراء تسخير الآمرين بالصرف للمحاسبين العموميين، ويسري مفعول أحكام هذا المرسوم بعد 6 أشهر من نشره في الجريدة الرسمية.

كما تم نشر في ذات العدد من الجريدة الرسمية مرسوم تنفيذي يحدّد شروط الأخذ بالمسؤولية المالية للمحاسبين العموميين وإجراءات مراجعة باقي الحسابات، حيث إن الوزير الأول وبناء على تقرير وزير المالية، يرسّم الأخذ بمسؤولية المحاسبين العموميين ويأخذ الوزير المكلف بالمالية أو مجلس المحاسبة بالمسؤولية المالية للمحاسبين العموميين، ويتعيّن على المحاسب العمومي المأخوذ بمسؤوليته المالية أن يسدّد وجوبا من أمواله الخاصة مبلغا مساويا لباقي الحساب الصادر ضده، وينتج باقي حساب المحاسب العمومي عن عجز في الصندوق.

معاينة المخالفات من السلطة الإدارية ومراسلة مجلس المحاسبة

ويُقصد بالعجز في الصندوق وجود فارق غير مبرر في حسابات السيولة وإيراد غير محصّل لعدم احترام الإجراءات القانونية ودفع نفقة غير مبرّرة ونقص ملحوظ في القيم العينية، ويُعاقب على مخالفات الأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بتنفيذ الإيرادات والنفقات العمومية بالغرامات المنصوص عليها في التشريع المعمول به وعندما تتم معاينة هذه المخالفات من قبل الهيئة أو السلطة الإدارية المخولة سلطة الرقابة أو التفتيش وترسل الهيئة أو السلطة الإدارية المخوّلة سلطة الرقابة أو التفتيش تقريرا أو عند الاقتضاء مستخرجا من تقرير التدقيق إلى مجلس المحاسبة.

ويبلّغ فورا قرار تصفية باقي الحساب الصادر عن الوزير المكلف بالمالية للمحاسب العمومي المعني عن طريق البريد المعني مع إشعار باستلام ويبلّغ قرار تصفية باقي الحساب النهائي الصادر عن مجلس المحاسبة حسب نفس الإشكال.

وتكتسي قرارات ومقررات بواقي الحسابات قوة تنفيذية ابتداء من تاريخ تبليغها وتخضع بواقي الحسابات الصادرة ضد مفوضي المحاسبين العموميين والأعوان الموضوعين تحت سلطتهم والمحاسبين الفعليين إلى نفس القواعد المطبقة على المحاسبين العموميين ويمكن التكفل بباقي الحساب الذي لا يمكن تغطيته بالأموال الشخصية للمحاسب العمومي عن طريق دفع مؤقت من الخزينة العمومية بغرض الاستفادة الفورية للتوازن المالي وفي هذه الحالة يرسل المحاسب العمومي تقريرا مفصلا إلى الوزير المكلف بالمالية.

ويمكن أن يكون قرار تصفية باقي الحساب الصادر ضد المحاسب العمومي موضوع تظلم يرفع إلى الوزير المكلف بالمالية في ظرف شهرين ابتداء من تاريخ تبليغه، وإذا رفض التظلم المرفوع يمكن أن يكون قرار تصفية باقي الحساب موضوع طعن أمام الجهات القضائية المختصة، وفي حال السرقة أو الضياع الناتج عن حالات القوة القاهرة يرسل طلب الإعفاء الكلي أو الجزئي من المسؤولية الذي يعدّه المحاسب العمومي المدين للخزينة العمومية إلى الوزير المكلف بالمالية.

ويبتّ الوزير المكلف بالمالية في طلبات الإعفاء الكلي أو الجزئي من المسؤولية المقدمة من طرف المحاسب العمومي الذي صدرت ضده مقررات تصفية باقي الحساب.

ويتم الإعفاء من المسؤولية بموجب قرار من الوزير المكلف بالمالية بعد أخذ رأي اللجنة الاستشارية المشكلة لدى الوكالة القضائية للخزينة.

مقالات ذات صلة