الجزائر
المشاركون في ملتقى سطيف الدولي يطالبون بإسنادها للمحضرين

مراسيم تنفيذية لتحديد الجهة المكلفة بتحصيل الغرامات القضائية

الشروق أونلاين
  • 6766
  • 4
الأرشيف

دعا المشاركون في الملتقى الدولي الأول الذي تنظمه الغرفة الجهوية للمحضرين القضائيين للشرق، نهاية الأسبوع المنصرم بسطيف، إلى مشاركة المحضرين القضائيين في عملية تحصيل الغرامات والمصاريف القضائية، التي وضعها قانون المالية الجديد، تحت تصرف المصالح المختصة بالجهات القضائية.

وفي تشريح قانوني، أثرى نقاشه قضاة ومحضرون، بمشاركة نواب عامين ورؤساء مجالس قضائيين لولايات الشرق، توصلوا إلى أن المادة 108 من قانون المالية، التي عدل المشرع من خلالها المواد 597 مكرر ومكرر1 ومكرر 2 من قانون الإجراءات الجزائية، تحتاج إلى مراسيم تنظيمية ينتظر صدورها عن مصالح وزارتي المالية والعدل، خلال الأيام القادمة، من اجل رفع اللبس والغموض على جوانب عديدة تحيط بهذه القضية، خصوصا فيما يتعلق بالجهة المكلفة بعملية التحصيل.

واختلفت القراءات القانونية، بين منح مهمة التحصيل إلى المصلحة المكلفة بتنفيذ الأحكام الجزائية المتواجدة على مستوى كل محكمة، باعتبار أن الغرامة المالية عقوبة جزائية، وهو ما قد يشكل ضغطا جديدا على هذه المصالح وعبئا آخر، هي في غنى عنه.

مقاربة أخرى، منحت هذه المهمة إلى المحضر القضائي، باعتباره ضابط عمومي، مكلف بعملية تحصيل الديون، وعون قضائي نجح في عدة مهمات في المجال الجزائي، لاسيما في مهمة تبليغ جلسات الحضور للقضايا الجزائية، وساهم في التقليل من صدور الأحكام الغيابية.  

وكانت مصادر قضائية، كشفت عن مرسوم تستعد وزارة العدل لإصداره، يسمح بتحسين تحصيل الغرامات، خصوصا وان السلطات تحصي نسبة 0،54% من الغرامات يتم تحصيلها فقط، وهو رقم ضئيل جدا، لا يدخل الخزينة العمومية إلا في حالتين، عندما يطلب المحكوم عليه رد الاعتبار، أو عندما يتم الإفراج المشروط على المحكوم عليه.

وفي نظر قانونيين، فإن الإطار القانوني لإشراك المحضرين القضائيين في عملية التحصيل، منصوص عليه في المادة 145 من قانون الإجراءات الجبائية، غير أنها تبقى دون فعالية، بسبب غياب التنسيق ما بين وزارتي العدل والمالية، وهو ما يفوت مبالغ خيالية تبقى خارج مجال تغطية الدولة، في عز أزمة مالية تمر بها البلاد مع تراجع أسعار البترول.

وفي ظل عجز مصالح الضرائب في تحصيل الديون، بسبب غياب الإمكانيات وانعدام الوسائل، يطرح المختصون دور المحضر القضائي، كجهة بديلة للقيام بعملية التحصيل، باعتباره ضمانة قوية لأنسنة التنفيذ.

مقالات ذات صلة