مرام وُلدت بدون يدين فعوّضتهما بالقدمين
بالإصرار والإرادة تغلبت مرام على إعاقتها، لتضرب مثلاً في مقدرة الإنسان على تحدي الظروف وعدم الاستسلام للعجز.
مرام فتاة أردنية ولدت من دون يدين، إلا أنها استطاعت أن تحول هذه الإعاقة إلى حافز لنجاحها، ولتحقيق ما لم يستطع باقي إخوتها الأصحاء تحقيقه، بحسب جريدة الغد الأردنية.
ترتيب مرام السابعة بين إخوانها التسعة، إلا أنها الوحيدة التي دخلت المدارس، واستطاعت أن تكمل تعليمها، وهي الآن في سنتها الجامعية الأخيرة في جامعة اليرموك حيث تخصصت في الإرشاد النفسي.
تقول مرام “ولدت بدون يدين، وتعودت رؤية قدمي فقط، وكيفت نفسي على هذا الواقع، وبدأت أقوم بكل الأشياء بواسطة قدمي، كالطعام والشراب، وغيرهما من الأمور التي استطعت أن أدرب قدمي على القيام بها”.
أما بالنسبة لإخوتي فكلهم أصحاء، ولا يعانون من أي إعاقة، إلا أنهم لا يرغبون في التعلم، لكنهم رغم ذلك دعموني وساعدوني كثيراً، وشجعوني على إكمال تعليمي، والوصول إلى غايتي”.
إلا أن مرام بدأت مع مرور الوقت تكبر وتمارس حياتها بشكل طبيعي، لكن نظرات الناس لها لم ترحمها فصارت تتحسّس لذلك كثيراً. وتقول إنها لا تعرف سر تلك النظرات التي تجعلها تشعر وكأنها شخص “مستهجن” أو قادم من الفضاء. فالأمر إذن يزعجها ويؤلمها جداً، ولكن دراستها للإرشاد النفسي جعلتها تتفهم الآخرين وتتقبلهم.
وتضيف مرام أنها الآن خريجة في فصلها الأخير، إلا أنها لن تتوقف عن الدراسة، فبمجرد إنهائها الفصل ستسجل لدراسة الماجستير، وتؤكد أنها ستواصل كفاحها حتى تحقق طموحها من خلال العمل في مجال التخصص الذي اختارته.