الرأي

مرجعية فركوس في الميزان

عدة فلاحي
  • 4275
  • 10

ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك لا بد من استحضار الحديث النبوي الشريف “من لا يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه”، وبالتالي نحن حريصين جدا على صيامنا الذي نرجو به ثواب الله سبحانه وتعالى ونتمنى ألا نتهم بالباطل فيما نكتبه خارج النص الذي يؤمنون به في حق الشيخ الدكتور محمد فركوس الذي أكن له كل الاحترام والتقدير ولم أدع يوما أنني في مستوى علمه ولكن دعوني أرجع بكم قليلا إلى الوراء حينما التقى صاحب “كليلة ودمنة ” الأديب ابن المقفع مع الفيلسوف ابن العميد الكاتب في مناظرة قيل إنها دامت ثلاثة أيام، خرج أحدهما ليقول عن الآخر “بأن علمه أكبر من عقله” والثاني قال عن صاحبه بأن “عقله أكبر من علمه” وبالتالي فليس من الضروري أن من أوتي علما يتمتع بعقل سليم وسديد..

ودون أحكام متسرعة لا أقصد بذلك اتهام الشيخ فركوس في عقله كما فعل معي بعض السلفيين حينما عقبوا على مقالي المنشور بجريدة الشروق اليومي “السلفية التي نريد” بأنني كتبته بليل مظلم مع اتهامي في عقلي وديني معا ومع ذلك تعاطيت مع هذه الاتهامات بكل روح نقدية إيمانا بما قاله الأديب المرحوم طه حسين من أن الخصومة ضرورية في الأدب ولكن لست أدري إذا كان خصومي يؤمنون بهذه الحكمة الأدبية على أساس أنها الدينامو والمحرك للعقل وللأفكار وللكتابة حتى يمكن الخروج من الجمود والركود مادام الأمر في حدود أخلاقيات الكتابة.

حينما يعدد الشيخ فركوس من أن من مهمات موقعه الالكتروني الذي أحسده عليه بسبب نشاطه وعدد زواره الذي قارب الثلاثين مليون زائر وهو تعداد عدد سكان الجزائر تقريبا، على” فتح مجال واسع -من خلال هذا الموقع- لكلّ الأقلام الخيرة التي تعمل على ترسيخ مفهوم الاعتدال والوسطية، وتستنهض الهمم لتناول موضوعات العصر، وشرح تعاليم الشريعة السمحة، وبث الوعي الإسلامي في الشباب المسلم، وتبصير المسلمين بمزايا الشريعة، والرجوع بهم إلى مصادر الدين الأصلية.”، فأنا أطلب منه توضيح المقصود بالأقلام الخيرة وما إذا كانت تشمل كذلك الذين يتعارضون معه وهم على غير الرأي الذي هو عليه جماعته والقابل للتأويل والاجتهاد مادام باب مدينة العلم علي كرم الله وجهه نفسه قال بأن “القرآن حمال أوجه”؟ قبل الإجابة على هذا السؤال والتي لن تأتي أبدا، لنسلك طريقا آخر وهذا بتصفح الموقع الذي لا نجده يترك الفرصة للآخر لأنه وضع كما جاء في بنود أهداف الموقع: “الإشادة بقدرات الشيخ فركوس العلمية، وتقدير منزلته على وجه العدل والإنصاف، دفعا لمآرب المغرضين والجفاة الساعين إلى تحقير ما هو كبير، وتعظيم ما هو صغير، بخسا للناس أشياءهم، وذلك يشكل ضررا على المسلمين، ويحدث خطرا على وحدة أهل السنة وتضامنهم. “فالغرض كما تلاحظون بات واضحا، إذا هو تنزيه صاحب الموقع من الخطأ بل ويعتبر كل معارض له بعيد عن الإنصاف والعدل وجاف الطبع ولا يعرف للكبير قدره وأكبر من ذلك هو أن من يسلك هذا الأسلوب يتسبب في ضرر للمسلمين وفي ضرب وحدتهم وهذه لمعمري تقديس للمشيخة التي تريد أن تنصب نفسها ناطقة رسمية باسم الله وهذا أعظم تزوير قد نتعرض له !.  

مقالات ذات صلة