مرجعيتنا الدينية مهددة وسنحارب كل من يروّج لإيديولوجيته في الجزائر
توعد محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف كل من يسعى لجعل الجزائر مسرحا لمعركة إيديولوجية ومكانا لإراقة الدماء والتناحر باسم الدين أو اللغة أو الهوية، سواء باستعمال الجانب الديني أو الثقافة والفن أو غيرها من المجالات الأخرى.
كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، السبت، في ندوة صحفية نشطها على هامش الزيارة التي قادته رفقة وزيرة الثقافة للصالون الدولي للكتاب، أن الخطاب الإيديولوجي الذي تبثه بعض القنوات التلفزيونية والإذاعية الأجنبية أو الذي تتضمنه الكتب المستوردة يثير مخاوف لدى وزارات الثقافة والشؤون الدينية والإتصال، مؤكدا الشروع في البحث عن أرضية للحفاظ على مرجعيتنا الدينية.
وضمن هذا المسعى، قال محمد عيسى، إنه سيتم توزيع مصاحف على الجالية الجزائرية في أوروبا وفرنسا بالتحديد، بالإضافة إلى نسخ من مجلة رسالة المسجد وعدد آخر من مجلة الثقافة الإسلامية بالغة الفرنسية.
وفي هذا الإطار كشف الوزير أنه تم التحفظ على حوالي 77 عنوانا، منع دخولهم وعرضهم في الصالون الدولي التاسع عشر للكتاب، مشيرا في هذا الصدد إلى أن العدد الإجمالي للكتب التي منع دخولها إلى الجزائر في الطبعات السابقة للصالون الدولي للكتاب وصل إلى 4 آلاف عنوان، مؤكدا أن نوعية الكتب الممنوعة من الدخول إلى الجزائر هي تلك التي تتكلم عن النِحَل وتروج للمذاهب والشخصيات الدينية وتعطيها مكانة الصدارة وتلغي الآخر، في إشارة إلى الكتب التي تروج للمذهب الشيعي، وقال الوزير “الكتب التي تتخذ مرجعية طائفية وتدعي أنها متحررة من الانحياز تنقصها النزاهة وبالتالي هي مرفوضة“، وأضاف المتحدث” نحن لا نصادر الكتب بل نتحفظ على بعضها حتى لا تتداول في الصالون الدولي للكتاب ومع ذلك نحن نعرف أنها ستدخل السوق الجزائرية خارج المعرض، ونحن نتحفظ عليها حتى لا تتضرر القناعات الدينية الجزائريين“.
من جهة أخرى أعلن محمد عيسى، أنه سيتم توزيع 15 مليون نسخة من المصحف الشريف على المساجد، مؤكدا أن الجزائر كانت تطبع المصاحف كل 5 سنوات، أصبحت في السنوات الأخيرة تطبعها سنويا، حيث سيتم تحقيق الاكتفاء في هذا الجانب وستوزع مجانا، بالموازاة مع طبع وتوزيع قريبا – ولأول مرة – مصحف برواية ورش مكتوب بطريقة البراي.