-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المطاعم‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬الجزائر‮.. ‬مغناطيس‭ ‬يجذب‭ ‬الزبائن‭ ‬بحفاوة‭ ‬الاستقبال‭ ‬وفخامة‭ ‬الخدمات

مرحبا‭ ‬بكم‭ ‬في‭ ‬المطعم‭ ‬الصيني‮.. ‬بلا‭ ‬قطط‭ ‬ولا‭ ‬ضفادع‭ ‬

الشروق أونلاين
  • 18349
  • 10
مرحبا‭ ‬بكم‭ ‬في‭ ‬المطعم‭ ‬الصيني‮.. ‬بلا‭ ‬قطط‭ ‬ولا‭ ‬ضفادع‭ ‬

الفنادق في الجزائر لا تقدم الأكلات التقليدية الجزائرية مثل الكسكسي والحريرة والجاري والشخشوخة والرشتة.. وعدد المطاعم الجزائرية الفخمة التي تقدم أطباقا تقليدية جزائرية يعد على أصابع اليد.. مما فتح الباب واسعا لازدهار نشاط المطاعم الأجنبية في مناطق متعددة من الجزائر، وكلها تستقبل الزبائن على طاولات فخمة، وتتموقع في أماكن إستراتيجية مزدحمة بالمارة أو في المناطق الراقية أو القريبة من مقرات المؤسسات ودوائر الدولة، والأهم في ذلك توفر مساحات لركن سيارات الزبائن، مما جعل هذه المطاعم مغناطيسا يستقطب الزبائن من المطاعم الجزائرية، نظرا لحفاوة الاستقبال بها والنظافة والخدمة الراقية والفخامة والرفاهية التي توفرها لزبائنها بأسعار معقولة مقارنة بالفنادق الفخمة، وهو ما جعلها مقصدا للكثير من الجزائريين والشخصيات المرموقة التي تبحث عن تذوق نكهة الأطعمة الأجنبية.. “إيبوبوتامويس” الفرنسي بالأبيار، تاج محل الهندي بالشراڤة، المطعم المكسيكي ببن عكنون، مطعم “السوتشي” الياباني بالمركز التجاري باب الزوار، مطعم “تاي أوكيدا” التايلندي بدالي ابراهيم، مطعم “البسفور” التركي بحي شعباني بحيدرة، بالإضافة إلى عدد كبير من المطاعم الصينية انتشرت بكل من حيدرة وديدوش مراد ووهران.. المطاعم الصينية “كونفوشيوس” بالمرادية ومطعم “كاز” الصيني بديدوش مراد.. المطعم الإيطالي “فيا فينيتو” بسيدي يحيى، وصاحبه جزائري، لكنه يقدم أكلات إيطالية كاللازانيا، والطاقلياتال، والبيتزا على الجمر، بالإضافة إلى أطباق أخرى من المشويات المرفوقة بالخضار والجبن، والمقدمة بطريقة فخمة جدا، مطعم “أرزة لبنان” المعروف بالشوارما، والكبسة والحمص المتبل، والفلافل والشيش كباب، وأطباق أخرى لبنانية. ورافق انتشار هشرقياذه المطاعم المشرقية في الجزائر انتشار بيع الرغيف اللبناني في محلات المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬والسوبر‭ ‬ماركت،‭ ‬كما‭ ‬أصبحت‭ ‬معظم‭ ‬محلات‭ ‬الفاست‭ ‬فود‭ ‬والمطاعم‭ ‬الجزائرية‭ ‬تقدم‭ ‬طبق‭ ‬الشاورما‮ ‬الذي‭ ‬يعتبر‭ ‬طبقا‭ ‬تقليديا‮.‬وكانت‭ ‬مفاجأتنا‭ ‬كبيرة‭ ‬عندما‭ ‬اكتشفنا‭ ‬خلال‭ ‬حديثنا‭ ‬مع‭ ‬مسيري‭ ‬المطاعم‭ ‬الأجنبية‭ ‬أنهم‭ ‬حاصلون‭ ‬جميعا‭ ‬على‭ ‬شهادات‭ ‬عليا‭ ‬في‭ ‬السياحة‭ ‬والفندقة‭ ‬وبعضهم‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬الشيراطون‭ ‬والهيلتون‭ ‬والماركير‮.‬

  • القانون‭ ‬الجزائري‭ ‬يمنع‭ ‬لحم‭ ‬الخنزير‭ ‬واللحوم‭ ‬المحرمة‭ ‬
    زرنا مطعم كونفوشيوس الصيني بحي سويداني بوجمعة بالمرادية ومطعم كاز الصيني المتواجد في قلب الجزائر العاصمة بشارع ديدوش مراد، ويتميز هذان المطعمان بديكور صيني خلاب وكأنك تجوب الصين، وكأن الحضارة الصينية انتقلت إلى الجزائر، وقال لنا موظفو هذه المطاعم إنهم لا يقدمون الدود ولا الصراصير والضفادع ولا القطط أو غيرها من الحشرات التي تستعمل في الطبخ الصيني، مضيفا “حتى زبائننا من الجالية الصينية المقيمة في الجزائر لا نقدم لهم هذه الأطباق لهم لا يحضرونها أصلا، لأن القانون الجزائري يمنع ذلك ولا يسمح لهم باستعمال الحشرات واللحوم المحرمة في الطبخ، في حين يسمح لهم بتقديم الخمور، ويسمح لهم باستعمال التوابل الصينية والنباتات الخاصة بهم. وتتميز المطاعم الصينية بتحضير الأرز بطريقة السلق على البخار، ما يجعله صحيا ومحتفظا بقيمته الغذائية، وتقدم أصناف عديدة من الأطباق منها السيزلن بالأنواع التي تضم أيضا الدجاج والجمبري، إضافة إلى طبق السويت آند ساور والستيك الصيني وكرات الدجاج والدجاج مع الكاجو، كما تقدم الشوربات والمقبلات ويستخدمون كثيرا زيت السمسم في طبخهم، وهو من أخف أنواع الزيوت، كما يستعملون الخضراوات بشكل كبير، ما يجعل الطعام الصيني خياراً صحياً للكثيرين، ويرجع أيضا تفضيل الكثيرين للطعام الصيني كونه لا يعتمد على التجهيز المسبق، فكل مكوناته تطبخ في لحظة الطلب وعلى درجة حرارة عالية جدا، وتستخدم فيه الكثير من البهارات الصينية والصويا صوص.
     
    المطاعم‭ ‬الأجنبية‭ ‬في‭ ‬الجزائر‮.. ‬الفخامة،‭ ‬الرفاهية‭ ‬وحفاوة‭ ‬الاستقبال
     مطعم تاج محل الهندي بالشراڤة، فخم جدا، ومدخله على شكل جدران حجرية ومياه تنساب منها، ونباتات، ومفروشات هندية، وأنوار خافتة، كل شيء فيه فخم، وأهم ما يشد الزبائن إليه، حفاوة الاستقبال أثناء الدخول وأثناء الخدمة، حيث تجد عند المدخل موظفا يرتدي بدلة يفتح لك الباب قبل أن تمد يدك لفتحها، وتجد في بهو المطعم موظفيْن للاستقبال يقفان لإلقاء التحية عليك، كما تستقبلك ديكورات هندية ولوحات معدنية منقوشة بلون بني محروق ومسامير دائرية فخمة، وموسيقى هندية، فيشعر الزبون وكأنه في الهند.. ثم يأتي إليك نادل آخر ليساعدك في اختيار‭ ‬الطاولة‭ ‬التي‭ ‬تفضلها،‭ ‬ويأخذ‭ ‬معطفك‭ ‬ومعطف‭ ‬زوجتك‭ ‬ليعلقهما‭ ‬في‭ ‬المشجب،‭ ‬ويعود‭ ‬لأخذ‭ ‬طلباتك‮.‬
     
     
    ثلاثة‭ ‬مطاعم‭ ‬هندية‭ ‬بالعاصمة‭ ‬وواحد‭ ‬بوهران
     ويقول مسيّر المطعم نايت مولود طاريق إن صاحب مطعم تاج محل هو رجل أعمال هندي مسلم اسمه “خورشيد أحمد صديقي”، فتح لأول مرة مطعما هنديا ببن عكنون في جوان2001، وكان أول مطعم هندي يفتح أبوابه في الجزائر، وهي أول مرة يدخل فيها المطبخ الهندي إلى الجزائر، أما حاليا فيتوجد‭ ‬أربعة‭ ‬مطاعم‭ ‬هندية‭ ‬في‭ ‬الجزائر‮.‬
    وأكد نايت مولود طاريق أن الأكلات الهندية لقيت آنذاك إقبالا كبيرا من طرف الجزائريين الفضوليين لتذوق نكهة البهارات الهندية الأصلية، وبعد النجاح الذي لقيه مطعم بن عكنون، قام صاحب المطعم بفتح مطعم آخر بنفس الاسم في الشراقة.
     
     
    25‭ ‬بهارا‭ ‬هنديا‭ ‬في‭ ‬وجبات‭ ‬فريدة‭ ‬المذاق
     ويقول المسيّر إن “المطعم يقدم حوالي 60 طبقا بين مشويات وأمراق وأرز بسماتي وخبز هندي، وهناك بعض الأطباق يستعمل فيها 25 بهارا هنديا لإعطائها النكهة المطلوبة، ويتراوح سعر وجبة واحدة “مترفة وغنية بالمشويات” في المطعم بين 1300 إلى 2000 دينار لشخص واحد، ويركز في وجباته على أطباق الأرز المحضر بالتوابل والبهارات التي يتم إحضارها خصيصا من الهند، مع الحرص على اختيار أرز بسماتي من أحسن نوعية، كما يركز على المشويات بكل أنواعها، بالبهارات الأصلية التي يتم جلبها من الهند، حيث يقدم حوالي 15 طبقا من المشويات، وهي عبارة عن دجاج منزوع العظم وممزوج بالتوابل والدرسات الخاصة بالمطبخ الهندي، يتم شيّ هذه المشويات في “كوشة من الطين”، منها طبق التشيكن تندوري أو الدجاج تندوري، والتشيكن بيرلوف، وتشيكن تيكا، وتيشكن مالي كباب، وموتو برونا أو اللحم بورنا، وموتو هندي، وموتو ماسالا، كما يقدم‭ ‬المطعم‭ ‬أطباق‭ ‬الدجاج‭ ‬بالأمراق‭ ‬والدجاج‭ ‬الكاري،‭ ‬كما‭ ‬يقدم‭ ‬كذلك‭ ‬أطباقا‭ ‬بالخضر‭ ‬والسلطات‭ ‬الهندية‭ ‬وتقدم‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الوجبات‭ ‬في‭ ‬أطباق‭ ‬تم‭ ‬جلبها‭ ‬خصيصا‭ ‬من‭ ‬الهند،‭ ‬ويعدّها‭ ‬طباخون‭ ‬هنديون‮.‬
     
     
    ملتقى‭ ‬المسؤولين‭ ‬ورجال‭ ‬الأعمال
     ويوجد في سجل ملاحظات الزوار التي يتركها الزبائن لهذه المطاعم كلمات موقعة لوزراء في الحكومة وشخصيات معروفة وسفراء، ووفود ديبلوماسية، يترددون على هذه المطاعم بحثا عن الفخامة والرفاهية، تركوا لهم كلمة موقعة في سجل الزوار عند مكتب الاستقبال.. وكانت مفاجأتنا كبيرة‭ ‬عندما‭ ‬علمنا‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬الشباب‭ ‬يترصدون‭ ‬أصحاب‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬الذين‭ ‬يفطرون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المطاعم‭ ‬ليقدموا‭ ‬لهم‭ ‬طلبات‭ ‬العمل،‭ ‬وقد‭ ‬ظفر‭ ‬بعض‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬فعلا‭ ‬بعمل‮.‬
    .. “أحيانا نتلقى مكالمات للحجز دون أن يصرح الزبون بأنه وزير أو سفير أو مسؤولا في الدولة، غير أنه عندما يصل يكون مرفوقا بالحرس والبروتوكول فنتعرف عليه، وإذا كان سفيرا أو وفدا ديبلوماسيا نقوم بوضع علم بلاده على طاولته.. وخلال أيام الأسبوع  يركز المطعم على عشاءات‭ ‬العمل‭ ‬وعملاء‭ ‬الشركات،‮ ‬أما‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬فمعظم‭ ‬الزبائن‭ ‬من‭ ‬العائلات‮”.‬
    وأكد المتحدث “نحن نركز على ثلاثة أشياء استراتيجية في المطعم هي “النظافة”، “الخدمة الجيّدة للزبون”، و”الأكل اللذيذ”، وهي أهم ثلاثة أشياء يبحث عنها الزبائن في أي مطعم يقصدونه، ومن أجل ذلك تعاقد المطعم مع شركة نظافة، كما يقوم صاحب المطعم باستثمارات جديدة كل شهرين‭ ‬أو‭ ‬ثلاثة‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تجديد‭ ‬جميع‭ ‬الأواني‭ ‬والصحون‭ ‬والأطباق‭ ‬والمفروشات‭ ‬والزرابي‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬فخامة‭ ‬الديكور‭ ‬والأواني‭ ‬وتوفير‭ ‬الراحة‭ ‬والفخامة‭ ‬والرفاهية‭ ‬للزبائن‮.‬
     
     
    فاكهة‭ ‬ليتشي‭ ‬التايلندية‭ ‬ومشروب‭ ‬جوز‭ ‬الهندي‭ ‬
    يقع‭ ‬في‭ ‬الدور‭ ‬الأول‭ ‬بعد‭ ‬صعود‭ ‬سلم‭ ‬جميل‭ ‬ويتميز‭ ‬بإطلالة‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬يقدم‭ ‬أشهى‭ ‬وأطيب‭ ‬المأكولات‭ ‬ويستمتع‭ ‬الزبون‭ ‬بالخدمة‭ ‬الفاخرة‭ ‬والحفاوة‭ ‬في‭ ‬الاستقبال‮.‬‭ ‬
    يقدم الأكل بطريقة مختلفة ورائعة، الطاولات والمناديل فاخرة، يكثر زبائنه من فئة رجال الأعمال لعقد عشاءات العمل والمواعيد، ويعتبر مقصدا للكثير من الشخصيات البارزة، إضافة إلى المهاجرين الأجانب كالكوريين والتايلنديين والإيطاليين والماليزيين المقيمين بالجزائر وحتى‭ ‬الإيطاليين‮.‬
    ‭ ‬ويركز‭ ‬مطعم‭ ‬‮”‬تاي‭ ‬أوكيدا‮”‬‭ ‬التايلندي‭ ‬في‭ ‬مأكولاته‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الفواكه‭ ‬البحرية،‭ ‬الأرز‭ ‬والجمبري‭ ‬والأسماك،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬اللحوم‭ ‬والدجاج‭ ‬التي‭ ‬تقدم‭ ‬مع‭ ‬الأمراق‭ ‬وكذا‭ ‬أطباق‭ ‬الأسماك‭ ‬المعطرة‭ ‬بالتوابل‮.‬
    صاحب‭ ‬المطعم‭ ‬رجل‭ ‬أعمال‭ ‬جزائري‭ ‬كان‭ ‬يملك‭ ‬مطاعم‭ ‬في‭ ‬تايلندا‭ ‬وتزوج‭ ‬من‭ ‬تايلندية‭ ‬وعاد‭ ‬معها‭ ‬إلى‭ ‬الجزائر،‭ ‬يدعى‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬بويسري‮.‬‭ ‬
    ويوظف مطعم “تاي أوكيدا” طباخين تايلنديين يحضرون مقبلات هندية كالبوراك التايلندي بالخضر والجمبري، السلطات بالجمبري والكلمار وفواكه البحر، بوراك صامصة تايلندي بالدجاج، الشوربة بالجمبري، وشوربة الدجاج وحساء الكلمار على الطريقة التايلندية.
    أما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للأطباق‭ ‬فيقدم‭ ‬الجمبري‭ ‬بمرق‭ ‬العينة،‭ ‬والكلمار‭ ‬بمرق‭ ‬مالح‭ ‬وحلو،‭ ‬والحوت‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬الأنواع،‭ ‬حار‭ ‬وحلو،‭ ‬والسمك‭ ‬بالفلفل‭ ‬الأحمر‭ ‬وبالفلفل‭ ‬الأخضر‭ ‬والسمك‭ ‬بحليب‭ ‬جوز‭ ‬الهند‮.‬
    كما يقدم الأرز التايلندي بالدجاج أو باللحم أو بالجمبري وبالكلمار وبفواكه البحر، والأرز يرفق دائما بأطباق تايلندية، والمشروبات الهندية المتمثلة في الشاي التايلندي المثلج، ومشروب جوز الهند بالإضافة إلى فاكهة ليتشي التي تزرع في تايلندا، والموز والتفاح المطبوخين‭ ‬بالسكر‭ ‬البني‮.‬
    ويملك مسيّر المطعم شهادة تقني سام في الفندقة والسياحة، ويتقن اللغات الفرنسية والإنجليزية والعربية، ولديه خبرة 13سنة، منها ست سنوات بفندق الشيراطون في الجزائر العاصمة، حيث تمت ترقيته إلى مسيّر صف أي مسيّر الندلاء، قبل أن يستقيل ليلتحق بالمطعم التايلندي.
     
     
     الكسكي‭ ‬والشخشوخة‭ ‬والمشوي‭ ‬الجزائري‭ ‬بسيدي‭ ‬يحيى
      كما زرنا مطعم مريومة الجزائري قلبا وقالب، وهو مطعم فخم يضم كل المناطق الجزائرية، ويتميز المطعم من الداخل بديكور خلاب على شكل خيمة صحراوية، وبالداخل توجد قطع ثمينة من النحاس القسنطيني وسيوف الطوارق، والشيشة، وبرادات الشاي والزرابي الغرداوية،
    يقول صاحب المطعم رابح إن “الهدف من فتح هذا المطعم هو تعريف الأجانب بالأكلات التقليدية الشعبية الجزائرية، سيما الكسكسي والشخشوخة والحريرة والمشوي والبوراك والرشتة والبسطيلة والمثوم، بالإضافة إلى أطباق الكسكس بالحوت سيما بالميرو”.
    زبائن المطعم أساسا من رجال الأعمال الجزائريين، والأجانب الذين يتوقون لتذوق نكهة الأطباق التقليدية الجزائرية، وخاصة الوفود الأجنبية الممثلة لشركات من مختلف الدول التي تأتي للجزائر لقعد صفقات معهم، وغالبا مع يحضر المتعاملن الجزائريون عملاءهم من الشركات الأجنبية‭ ‬لتناول‭ ‬الأطعمة‭ ‬التقليدية‭ ‬الجزائرية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المطعم،‭ ‬وكما‭ ‬نعلم‭ ‬الأجانب‭ ‬الذين‭ ‬يزورون‭ ‬الجزائر‭ ‬‮ ‬يريدون‭ ‬تناول‭ ‬الأكل‭ ‬الجزائر،‭ ‬وليس‭ ‬من‭ ‬الأصول‭ ‬أن‭ ‬نطعمهم‭ ‬‮”‬الستيك‭ ‬والفريت‭ ‬أو‭ ‬البيتزا‮”‬،‭ ‬
    وقال المتحدث إن الأطباق الجزائرية المطلوبة بكثرة هي المشوي الجزائري والكسكس والشخشوخة، مضيفا أن “المطاعم الأجنبية هي المنافس الوحيد لمطعمنا، ولا توجد مطاعم جزائرية تقليدية تنافسنا، والفرق الوحيد بيننا وبين هذه المطاعم أنهم يركزون على استقطاب الزبون الجزائري،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬نركز‭ ‬نحن‭ ‬على‭ ‬استقطاب‭ ‬الزبون‭ ‬الأجنبي‮”.‬
    ويقدم مطعم مريومة مأكولاته للزبائن في القصعة والطواجين، وهي الأواني التقليدية، كما يقدم لهم الشيشة، ويرتدي النوادل سترة تقليدية مطرزة بالمجبود بالجزائري، كما يقدم لهم في ديكور خاص يجمع بين الصالون الصحراوي والصالون المغرب براد الشاي على الطريقة الصحراوية مرفوقا بالحلويات التقليدية الجزائرية كقلب اللوز والمحنشة والبقلاوة والقنيدلات والصامصة، وذلك على صينية النحاس، ويتناول الزبائن طعامهم ومشروباتهم التقليدية على نغمات الموسيقى التراثية من الشعبي والأندلسي والحوزي.
    كما‭ ‬يقدم‭ ‬المطعم‭ ‬عصيرا‭ ‬خاصا‭ ‬به‭ ‬يتكون‭ ‬من‭ ‬النعناع‭ ‬الممزوج‭ ‬بالليمون،‭ ‬وعصيرا‭ ‬آخر‭ ‬اخترعته‭ ‬صاحب‭ ‬المطعم‭ ‬يتكون‭ ‬من‮ ‬التفاح‭ ‬والليمون‮ ‬والتمر‮.‬
     
     
    المطاعم‭ ‬الشعبية‭: ‬الصراصير‭ ‬سيدة‭ ‬المكان‮!‬
     قال زبائن المطاعم الأجنبية التي زرناها إن سبب لجوئهم إلى المطاعم الأجنبية والمطاعم الفخمة باهظة الثمن هو رداءة الاستقبال في المطاعم الشعبية الرخيصة، رغم أنه تقدم مأكولات لذيذة كالدجاج الذي يفضله الكثير من الجزائريين وحتى الأجانب الذين يزورون الجزائر، ولكن رداءة الخدمات وسوء الاستقبال والعفن الذي ينتشر  في كل أركان المطعم، والرواح التي تنبعث من المرحاض كلها تنفر الزبائن، لا يستطيع شخص أن يأخذ عائلته لتناول العشاء في هذه المطاعم، لأنها غير محترمة، يتلفظ فيها العديد من الزبائن بألفاظ شوارعية، وأحيان تشتعل شجارات بين بعض الزبائن وصاحب المطعم أو مع النادل، وفضلا عن ذلك تنتشر الصراصير في مثل هذه المطاعم، وهنا يحكي لنا أحد الزبائن تجربته مع مطعم شعبي قدم لها قهوة بعد الأكل، فوجد فيها صرصورا حيا يسبح داخل الفنجان.
    كما أن الندلاء الذين يقومون على طلبات الزبائن غالبا لا يرتدون سترة الطبخ ولا يتقنون فنيات خدمة الزبائن، لأنهم شباب بطال التحقوا بهذه المهنة لكسب مصروف الجيب لا غير، وليس لديهم فيها أي تكوين ولا تربطهم أي علاقة بالسياحة والفندقة.
    وقال‭ ‬الجزائريون‭ ‬من‭ ‬زبائن‭ ‬المطاعم‭ ‬الفخمة‭ ‬التي‭ ‬زرناها‭ ‬إن‭ ‬الشيء‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يحنون‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬مطاعم‭ ‬الزوالية‭ ‬هو‭ ‬الڤرنطيطة‭ ‬الساخنة‭ ‬ذات‭ ‬الطعم‭ ‬اللذيذ‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يزيد‭ ‬سعرها‭ ‬عن‭ ‬20‭ ‬دينارا‭ ‬للساندويتش‮.‬
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • الجزائر

    hna ta3 krouchna ou rosna c tt hhhh

  • مسعود

    صاحب المقال يقول بان الدول الاجنبية استثمرة حتي المطاعم في الجزئر لتسويق ثقافتهم او الاكلات الشعبية و يقول صاحب المحل الصيني يان القانون الجزائري لايسمح بالماكلات المحرمة هذا حقيقة حبر فوق ورق واين الرقابة لان لاتوجد رقابة صارمة ولا حت عقاب صارم

  • islam

    الي رقم 2و6 فاقد الشئء لا يعطيه من يشرب الخمر كيف له ان يحرمه !!!! كل يعرف حال المسعروين...... اقصد مسؤولين الا من رحم الله .الله يهدي الجميع

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    المطاعم في الجزائر تهرب الزبائن وهذا راجع الى
    1انتتشار الروائح الكريهة داخل المطعم
    2الطعام غير لذيذ لان صاحب المحل يفتش على الربح بلا معانات وانتشار انواع الصراصير قلة الثقة في اكل للحم ربما يكون لحم ........حان حانحان...دنكي شوط.
    فقدان النضافة عند عمال المطعم واحد رافد قارو في فمه و تارة في يده واخر في فمه
    شمة تكاد ان تنفجر من فمه و تجد احيا نا القترة فوق راسك تقول حبس ووووووووو
    اما الشناوة ربي يهدي من يدخل وياكل عندهم
    لانهم ياكلون القطط الصراصير الخنزيرالكلاب في منازلهم
    اخ اخ اخ

  • الى رقم 2 zahloug

    والله نحيتهالي من فمي, يعطيك الصحه.

  • خالودي

    الله يبارك استفدت من شيء هام في هذا التحقيق وهو كيف أن المستثمرين يقتنصون الفرصة التسويقية المواتية لعرض خدماتهم أو منتجاتهم بطريقة مربحة جدا حتى في غير بلدانهم الأصلية فمتى يستفيق الشباب الجزائريون من غفلتهم ويسعوا بجد من أجل إقامة مشاريع جيدة بالفعل وليست مشاريع القرانطيطا وطابلة في السوق.

  • بدون اسم

    مممممممممممممم شهيتوني

  • احلام

    ماكلة بلادي خير

  • zahloug

    القانون الجزائري يمنع المطاعم الاحنبية من تقديم لحم الخنزير واللحوم المحرمة ويسمح بتقديم الخمر,الاول حرام والثاني لا, عجبا.

  • بدون اسم

    أرى أنكم زودتها شوي، في حق المطاعم الجزائرية لأنها تطورات كثيرا مقرنة مع السنوات الماضية المرعبة في التسعينات في غياب الأمن و فقدان السياح و خير دليل على ما أقول بشهداتكم وجود كل هاته المطاعم العالمية حاليا في بلدنا هو رجوع الأمن والحمدلله ،وكثرات السياح والوفود الأجنابية وشركاتها بعد فتح السوق الجزائرية، ما جعل المطاعم الجزائرية تتزين أكثر مما كانت عليه و تقدم اطباق شهية.