مرحبا بشراكة رجال الأعمال حتى إن كانوا لا يُحسنون التسيير!
دافع وزير المالية، عبد الرحمن بن خالفة، بشدة عن المادة 66 من قانون المالية 2016، وخيار فتح المؤسسات العمومية أمام الرأسمال الوطني، وقال إن رجال الأعمال ممن يملكون المال مرحب بهم، مشددا: “من يملك الفلوس سنسمح له بالدخول في هذه المؤسسات، حتى إن كان هؤلاء لا يجيدون التسيير، فليسوا هم من سيسيّرون”.
وعاد وزير المالية، أمس، خلال استضافته بمنتدى جريدة “المجاهد”، إلى الحديث عن فتح رأسمال الشركات الوطنية، قائلا: إن الآلاف منها سيتحول إلى رأسمال مختلط بين عام وخاص، مقدرا الرقم بـ3000 شركة إذا كان إجمالي الشركات 7000 على سبيل المثال متوقعا أن يكون الجزائريون سعداء بعد سنوات حينما تأتي الخوصصة بأكلها، كما أوضح أنه لا يجب القول إن هذا الرجل يملك المال لكنه ليس كفءا ليدخل في رأسمال شركة وطنية، مضيفا “مادام يملك المال فهو مؤهل للدخول فيها”، وطمأن بأن الشركات الاستراتيجية بما فيها سوناطراك وسونالغاز والجوية الجزائرية تبقى بعيدة عن هذا الخيار، بحكم أنها شركات استراتيجية وقال إن الحكومة سجلت سنة 2014 ما يعادل 12 قطاعا استراتيجيا.
الجميع سيدفع الضرائب طوعا أو كراهية
وذهب وزير المالية إلى أبعد من ذلك: “سنستغل أيضا مدخرات العائلات، وسنشجعها على إيداع أموالها في البنوك، ومن اليوم فصاعدا من يعرق سيجني ثمن اجتهاده والبقية لن يجنوا شيئا”، كما تحدث عن توسيع الوعاء الضريبي، قائلا إن الجميع سيدفع طوعا أو كراهية، في إشارة منه إلى المتهربين والمراوغين في تسديد الجباية، وقال إن أبواب التصريح الطوعي لا تزال مفتوحة أمام التجار والمشتغلين في السوق الموازية وستستمر إلى غاية ديسمبر 2016، في حين تحدث عن استمرار التحضير لإطلاق هوامش مالية حلال للأشخاص الذين يرفضون الفوائد، وقال إن حصيلة الأموال التي تدخل البنوك يوميا فاقت حصيلة البترول التي يرتقب أن تضخ 1600 مليار دينار خلال 2016.
وعن سياسة التقشف، أوضح الوزير أن قانون عادي لا يتضمن أي تضييق في ظرف استثنائي تمر به الجزائر، مشددا “ميزانيتنا هي الأعلى في منطقة المغرب العربي، لماذا تتحدثون اليوم عن التقشف، لحد الساعة لم نتخذ أي تضييق”، ورفض بن خالفة الانتقادات الموجه إليه بشأن رفع تسعيرة الكهرباء والوقود، قائلا “إن خادم الجزائر مالي، وزيادات الكهرباء نصفها ستذهب إلى سونالغاز ونصفها الآخر إلى الضرائب”، مضيفا “حتى تتطور المؤسسة كان يجب رفع التسعيرة، فسونالغاز شركة اقتصادية يجب أن تربح، وستشرع في التصدير قريبا”.
وأوضح بن خالفة أن جزءا من السعر المدعم للكهرباء والوقود ستتحمله الدولة وجزءا آخر التجار الذين دعاهم إلى تجنب المضاربة ورفع الأسعار، في حين قال إنه سيتم تسويق “الغازوال” بسعر استثنائي للفلاحين، مضيفا أن “سكان الجنوب يستفيدون من تعويضين، الأول يتعلق بدعم كل ألف كيلواط، والثاني عبارة عن تعويض في الفاتورة”، مطمئنا الجزائريين “لا تقلقوا سنواصل دعم السكر والزيت والسميد والدواء”.
وقال بن خالفة إن “انخفاض سعر العملة الوطنية راجع إلى أن الجزائريين يقبلون بيع الدينار في السوق الموازية بسعر بخس”، مضيفا “قيّموا أموالكم حتى تحافظ على قيمتها، فمن يبيعها بسعر بخس هو من لم يشق ليحصل عليها وجلبها بطرق مشبوهة”.