الجزائر
رئيس الحزب الوطني الجزائري يوسف حميدي لـ"الشروق":

مرسلي قوي وفاز عليّ حاف القدمين في سباق مدرسي

الشروق أونلاين
  • 3750
  • 2
الأرشيف
نورالدين مرسلي ويوسف حميدي

اعترف رئيس الحزب الوطني الجزائري يوسف حميدي بأن البطل العالمي نورالدين مرسلي كان قويا مند صغره، حيث فاز عليه في سباق مدرسي سنوات الثمانينيات على مسافة 5000 م بوهران، وكشف أنه التقى صدفة بشبان بلجيكيين في مطار دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث قالوا له، إن ليكنس يعتبر من أسوأ المدربين في بلجيكا لكن روراوة فرضه عليكم، وأضاف أنه لعب إلى جانب وزير المجاهدين الحالي الطيب زيتوني لما كان رئيسا لبلدية وهران ضد فريق المجلس الشعبي الولائي لوهران، وقال إن الوزير زيتوني أصيب في ذلك اللقاء حيث منح له الطبيب راحة لمدة 8 أيام، جراء الإصابة الخطيرة التي تعرض لها، والتي منعته من إكمال اللقاء، ونصح زطشي بأن يجري تعديلات على المكتب الفدرالي، وذلك بإشراك أعضاء من مختلف جهات الوطن، وأشياء أخرى في هذا الحوار.

بودنا أن تحدثنا عن مسيرتك الرياضية؟

أنا لست ماجر أو محرز، أنا يوسف حميدي رياضي منذ الصغر، بدأت ممارسة الرياضة بطريقة فوضوية في الشارع وعندما بلغت سن السابعة التحقت بقاعة خاصة بوهران لممارسة رياضة المبارزة اليابانية، وكان يشرف على تدريبنا حسين الوهراني حسين والحاج حمزة اللذان قدما للرياضة الجزائرية الكثير من الألقاب، بالإضافة إلى الأستاذ بن يحي فوزي الذي فتح قاعة خاصة بفرنسا، وأيضا حبيب الذي يعتبر من بين المبارزين وبن يحي وهو مدرب ومبارز، وبعدها توقفت عن ممارسة هذه الرياضة والتحقت برياضة العدو الريفي مع فريق مولودية وهران وشاركت في سباق مدرسي رفقة البطل العالمي نورالدين مرسلي.

فاز عليك البطل العالمي نورالدين مرسلي في سباق 5000 متر.. متى كان ذلك؟

نعم، وأفيدكم علما أن المكان الذي احتضن السباق بني فيه حاليا المستشفى العسكري بوهران، وكان السباق سنوات الثمانينيات، أنا لم أتذكر السنة بالضبط ولكن مابين 1984 و1987، اختصاص 5000 متر ونافسته للفوز بالمرتبة الأولى لكنني لم أستطع لأن اختصاصي كان في سباق السرعة في 100 و200 و400 متر، وأتذكر أنه جرى حاف القدمين فوق أرضية ترابية، وفاز بالسباق بسهولة والجميع آنذاك رشحه بأن يكون له شأن في المستقبل حيث كان يومها اسمه على لسان الحاضرين.

وهل انقطعت الاتصالات بينكما أم مازالت متواصلة؟

نوعا ما لكن عندما التقيت به مؤخرا بقصر الشعب وذكرته بالمكان الذي احتضن السباق عانقني وأخذت صورة تذكارية معه، وحقيقة أتأسف لأمثاله لأن وزارة الشباب والرياضة لم تعط لهم المكانة التي يستحقونها، حيث هضمت حقوقهم والدليل على ذلك تصريحات توفيق مخلوفي بعد إحرازه الميدالية الفضية في سباق 1500 متر في أولمبياد ريو دي جانيرو، بعد أن حلّ ثانيا خلف الأمريكي ماتيو سنتروفيتز الذي انتزع ذهبية السباق، حيث هاجم مسؤولي الرياضة وقال إنهم خيبوا “آمال الشعب الجزائري” و”استغلوا مناصبهم وعلاقاتهم ضد الرياضيين” وقال أيضا أهدي هذه الميدالية إلى الشعب الجزائري البسيط، وأنا منه فقد ولدت في منطقة شعبية جدا في سوق أهراس، لا أهديها إلى المسؤولين الرياضيين من أعلى الهرم إلى أدناه، فقد خيبوا ظن الشعب الجزائري والحكومة التي قدمت الدعم، بيد أنهم منحوا الرياضيين الفتات منه، لكن والحمد لله أن وزارة الشباب والرياضة أدخلت مؤخرا بعض التعديلات على قانون المنح والدعم المالي المُقدم للرياضيين الذين يُشرّفون الراية الوطنية ويتألّقون في المحافل الدولية، أمثال توفيق مخلوفي، وأفيدكم علما أنني ساهمت في وضع أرضية للعدو الريفي قادرة لاحتضان منافسات عالمية بوهران سنة 1999،عندما كنت رئيس لجنة تقييم العروض في البلدية.

وهل مارست رياضة كرة اليد؟

أجل، لقد مارست أيضا رياضة كرة اليد مع فريق ثانوية مصطفى هدام بوهران وبعد وفاة الوالدة وفقدان والدي بصره انقطعت عن الرياضة نهائيا وفرضت عليّ الظروف القاهرة التكفل بإخوتي البنات ووالدي رغم أن عمري لم يتجاوز 19 سنة، وبعد بلوغي سن الرشد انخرطت في الحقل السياسي تحت غطاء الحزب الوطني الجزائري.

على ذكر الحزب الوطني الجزائري.. هل حملت قوائمكم أسماء رياضية؟

أجل، لقد تضمنت مختلف القوائم المنتشرة عبر التراب الوطني أسماء عدة رياضيين يمارسون خاصة رياضة كمال الأجسام والجيدو.

بودنا أن نعرف الفريق الذي تناصره لازمو أو الحمراوة؟

أكيد مولودية وهران بحكم أنني ابن الفريق، وآخر مقابلة تابعتها بملعب 19 جوان تعود لسنة 1989 حينما خسر مولودية وهران كأس إفريقيا للأندية الفائزة بالكؤوس بالضربات الترجيحية 4/2 على يد الرجاء البيضاوي المغربي الذي كان يدربه أنذاك شيخ المدربين الجزائريين والعرب رابح سعدان، وأتذكر أن زملاء تاج بن ساولة وجدوا صعوبة كبيرة للتتويج بالكأس أمام حنكة وخبرة سعدان، كما أكن كل التقدير والاحترام لفريق جمعية وهران الذي تأسس سنة 1933، ويلقب بالمدرسة، حيث أنجب عدة أسماء سطعت في تاريخ كرة القدم الجزائرية كعثمان بن ديدة وعبد القادر رقيق بوكار، سباح بن يعقوب، عبد الحفيظ تاسفاوت، وغيرهم من اللاعبين ويزخر بجمهور رياضي وبشعبية عالية في مدينة وهران.

ولو سألتك عن الفريق الوطني.. ماذا تقول؟

لقد كانت لي الفرصة بأن التقيت بمطار دبي بالإمارات العربية المتحدة بشبان من بلجيكا، حيث تبادلت معهم أطراف الحديث عن الرياضة وقالوا لي إن “ليكنس يعتبر من أسوأ المدربين في بلجيكا لكن روراوة فرضه عليكم وبسببه هدم ما بناه خلال مسيرته في قصر دالي إبراهيم، حيث فاجأتني المعلومات الدقيقة لدى هؤلاء الشبان الذين يعرفون كل كبيرة وصغيرة عن الكرة الجزائرية.

إذن.. ماهي الأخطاء الذي وقع فيها روراوة حسب رأيك؟

طبعا هو لا يحسن اختيار المدربين خاصة عندما تعاقد مع راييفاتش وليكنس في وقت حساس يتعلق بتصفيات كأس العالم 2018 وكأس إفريقيا بالغابون، حيث هدم بيده ما بناه طيلة عهدته، كما أنه لا يتابع الرياضة المحلية إلا نادرا، وخسارتنا في “الكان” الأخير ضد تونس كشفت الكثير والكثير ولقد قصّر في حق الشعب الجزائري الذي يتنفس كرة القدم، حيث أهان كرتنا أمام زيمبابوي وتونس خاصة.

هل تتوقع نجاج زطشي في بعث الكرة الجزائرية من جديد؟

نكسة “الكان” الأخير جعلت الفرصة تتاح لهذا الشاب لقيادة الفاف وتسليم مفاتيح قصر دالي ابراهيم، خاصة وأنه عرف عليه بحسن التسيير الرياضي بمدرسة بارادو، لكنني أنصحه أن يجري تعديلات على المكتب الفدرالي بأن يشرك أعضاء من مختلف جهات الوطن من الجنوب والشرق والغرب والوسط، وهذا للقضاء على الجهوية، فهو عاصمي مئة من المائة، فالشعب الجزائري بدأ يحس بهذا النوع، فمثلا الأستاذ ربيع أنشأ مدرسة لكرة القدم بوهران لكنه لم يلقى المساعدة عكس زطشي خير الدين بمدرسة بارادو، وهذا غير منطقي لأن الكرة الوهرانية أنجبت عديد النجوم أمثال بوكار، وسباح بن يعقوب، وتاسفاوت، وبلخطوات، وشريف الوزاني وغيرهم، حيث أن شبان الجنوب والشرق والغرب قتلوا فيهم روح الأمل، فمن حقهم أن تحتضن ملاعبهم مقابلات الفريق الوطني، ولن تبقى ملاعب الوسط حكرا على الفريق الوطني.

وماذا تقترح أيضا؟

أنا أقترح سياسة رشيدة في توزيع الاستفادات والإمكانيات على الأقل يجب بناء 4 مدارس كروية عبر التراب الوطني بورڨلة وقسنطينة أو عنابة ووهران بالإضافة إلى مدرسة بارادو بالعاصمة لكي تتاح الفرصة للشباب الجزائري للتكوين في كرة القدم، وتقسيم “السبونصور”، حاليا توزيعه غير عادل، هناك فرق تأخذ الملايير والأخرى الفتات فقط، ولماذا تتربص في تونس وفرنسا وإسبانيا، أنصح ببناء مركبات رياضية عبر مختلف جهات الوطن لتكون الفرصة مواتية لفريقنا الوطني للتحضير لأي مقابلة دولية حسب مناخ البلد المنافس لأن وطننا يتميز بالفصول الأربعة في شهر واحد وأن يقضي على الحساسيات.

وعن خليفة ليكنس من تراه الأجدر المحلي أو الأجنبي؟

أنا مع المدرب المحلي لكن يجب أن يتم تعيينه على أساس الكفاءة وليس على أساس المحاباة، لأن ذلك اختيار سلبي من البداية ولا يخدم الرياضة بل يخدم أشخاص فقط، فكرة القدم العالمية تعترف بالكفاءات، فهي لا تعترف لا بالانتماء الديني ولا الجهوية، فمثلا إنجلترا وإسبانيا وألمانيا منتخباتها تضم المسلم والمسيحي واليهودي والقاطن بالشرق والغرب والجنوب والوسط وهذا سر نجاحهم، ولكننا نحن في الجزائر نعتمد على الطرح القديم والجنوب مثلا يزخر بلاعبين نجوم وعلى رأسهم غولة الذي حمل القميص الوطني، وشباب بني ثور لولاية ورڨلة توج بكأس الجمهورية سنة 2000 على حساب أعرق الفرق الجزائرية وهو وداد تلمسان 2-1.

لكن هل تذكر لنا أسماء مدربين محليين؟

القائمة طويلة وعلى رأسهم سعدان وماجر وبلومي وبلماضي وبن ساولة وبلعطوي، فكلهم يستحقون التواجد ضمن الطاقم الفني المقبل.

إذن أنت ضد المدرب الأجنبي؟

نعم، أقول أن المرء لا يلدغ من الحجر مرتين أو ثلاث، كفانا أجانب، فهمهم الوحيد ملء جيوبهم ولا تهمهم مصلحة الفريق الوطني والدليل على ذلك أن الألقاب الذي تحصل عليها “الخضر ” بمدربين محليين.

هل لك علاقات مع رياضيين بارزين؟

أجل ابن خالتي شمس الدين بلحاج لاعب اتحاد العاصمة سابقا ومزيان مراد الغني عن التعريف حيث حمل ألوان الحمراوة ويعتبر ابن عمة بلحاج، حيث سبق لهما وأن تقابلا في منافسة البطولة في ملعب 19 جوان وكانت الغلبة لفريق الحمراوة، فكانت مقابلة في الملعب والبيت.

هل سبق لك وأن لعبت رفقة وزراء أو رؤساء أحزاب لقاء في كرة القدم؟

نعم، لقد لعبت إلى جانب وزير المجاهدين الحالي الطيب زيتوني لما كان رئيسا لبلدية وهران خلال أول عهدة تعددية 1997- 2002 وكنا في فريق بلدية وهران حيث واجهنا فريق المجلس الشعبي الولائي لوهران، وأتذكر أن الوزير زيتوني أصيب في ذلك اللقاء حيث منح له الطبيب راحة لمدة 8 أيام، جراء الإصابة الخطيرة التي تعرض لها، حيث منعته من إكمال اللقاء، وبعد خروجه وضعنا اليد في اليد وفزنا باللقاء وأهدينا الفوز للسيد المير أنداك.

هل يمارس أولادك الرياضة؟

أجل ابني الصغير محمد مولع بممارسة كرة القدم وهو لاعب موهوب ولذلك سأحقق له أمنيته المتمثلة في الانخراط في مدرسة خاصة لكرة القدم بوهران الموسم المقبل إن شاء الله.

أنت مع اللاعب المحلي أو الأجنبي؟

اللاعب المحلي قادر بأن يكون محترفا، وأنا مع احترافية اللاعب المحلي بشرط أن تسند تسيير الفرق المحترفة لرؤساء أكفاء وليس من هب” ودب” يترأس الحمراوة أو “العميد” أو “لازمو” أو “الصادة” وغيرها من الفرق الجزائرية التي تعاني كل موسم مع مشكل المستحقات المالية للاعبين، في حين أن أمثال محرز الفريق الوطني بحاجة ماسة لهم لأنهم يقدمون له الإضافة.

هل من إضافة نختم بها حوارنا؟

أطلب من زطشي اختيار مدرب يليق بمنتخبنا وأن يشترط عليه أن يكون قريبا من لاعبيه وهذا للنهوض بالكرة الجزائرية التي تراجعت كثيرا.

مقالات ذات صلة