-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“مرسول” الحرب!

الشروق أونلاين
  • 4645
  • 0
“مرسول” الحرب!

تؤشر عودة الاقتتال إلى الشوارع مجدّدا في لبنان على أن مساحة الحوار السياسي في هذا البلد محكوم عليها بالفشل الأبدي، بعدما تقلصت وسمحت لإرادة السلاح أن تصنع القرار رغم كل محاولات التهدئة.

  • وكأنّ لبنان أو سويسرا الشرق أخذ من الغرب تقدمه السياحي وانفتاحه دون ضوابط أحيانا، لكنه أخذ أيضا من العرب عنفهم السلطوي الشديد!
  • أحد الحكام العرب صرح مؤخرا واصفا تسيير شؤون الرعية في بلاده أنه يشبه تماما الرقص مع الثعابين، والغريب أن هذا الحاكم الذي يستمر في منصبه منذ سنوات طويلة أخذ الوصف من ابنه المرشح لوراثته لكنه لم يخبرنا من هم الثعابين، الشعب أم المحيطون به من رجال الأعمال والنفوذ والأثرياء الجدد؟!
  • في لبنان لا يبدو صعبا اكتشاف هوية الثعابين لأنهم يسكنون في تفاصيل القرارات السياسية، فبعضهم يبحث عن اغتيال الدولة وبعضهم الآخر يريد قتل المقاومة، وبينهما (مرسول حربٍ) لديه أجندة معروفة ومسطرة من الجارة إسرائيل، كما أن بعض تلك الثعابين تحولت إلى أخطر شيء في البلد الصغير نتيجة دورها السلبي في المراوغة السياسية ونفث السموم داخل مؤسسات الرئاسة والحكومة وأيضا في الجيش الذي تعرض للمرة الأولى أول أمس إلى إطلاق نار عنيف بينما كانت عناصره تحاول إنهاء الأزمة في طرابلس، وكأن هذا الجيش الذي نصّب جنرالاته رؤساء في لبنان طيلة سنوات أصبح مدنيا أكثر من المدنيين أنفسهم؟!
  •  قد يتساءل بعض الناس، إن كانت السلطة صعبة إلى هذا الحد في لبنان، وهمّا كبيرا، أو أنها تستحق أن نعزّي من يتولاها، فلماذا كل هذا التشبث الأعمى بها، وتصفية الأصدقاء قبل الخصوم بلغة الدم أحيانا دفاعا عنها، ثم لماذا يمارس بعض الزعماء في لبنان من الموالاة والمعارضة لعبة الضحك على ذقون شعبهم، ويقدمون أنفسهم على أنهم الشهداء الأتقياء الباحثون عن إسعاد الشعب وبناء الدولة… ألا يمكن الاستنتاج بسهولة… أنه لا يجيد الرقص مع الثعابين ويستمر في منصبه بكل هذا النجاح إلا من كان ثعبانا كبيرا وخريج مدرسة عليا للثعابين!

  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!