مرسوم جديد لتسيير المدن والأقطاب السكنية الجديدة
تعمل وزارة السكن والعمران والمدينة على التحضير لمرسوم تنفيذي جديد، سيحدد كيفيات تسيير المدن والأقطاب السكنية الجديدة، وفي وقت يرجح تصنيف بعضها كدوائر إدارية قائمة بنفسها سواء تعلق الأمر بالمدن الواقعة في العاصمة أم باقي الولايات كولايتي عنابة وقسنطينة، ستعرف المدينة الجديدة سيدي عبد الله نهاية مارس المقبل عمليات تسليم جديدة لسكنات “عدل” فيما يرتقب أن يتسلم مكتتبو ولاية وهران في 25 جانفي الجاري 6500 وحدة ضمن صيغتي عدل والترقوي المدعم.
كشف وزير السكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون لـ”الشروق” أن المدن الجديدة والأقطاب السكنية التي تعد أحد أهم ركائز استراتيجية قطاع السكن منذ عودته على رأس القطاع، ستواصل المديرية العامة للمدينة الإشراف عليها بكافة تفاصيلها التقنية إلى حين تسليم هذه المدن والأقطاب السكنية الجديدة، مشيرا إلى أن ورشة إصلاح التشريعات التي تحكم القطاع متواصلة، رغم إحصاء صياغة وإصلاح قرابة 70 نصا تشريعيا وتنظيميا.
وأوضح الوزير أن عمليات تسيير المدن والأقطاب السكنية الجديدة، جار التحضير لها من خلال إعداد مرسوم تنفيذي، تعمل على الإعداد له لجنة خاصة، ستحدد تفاصيل كيفيات تسيير هذه المدن، وبمراعاة خصوصية كل مدينة من المدن وكل قطب من الأقطاب الجديدة حتى لا تفقد هذه المدن خصوصياتها، وضرب مثلا بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله التي تعتبر قطبا علميا وتكنولوجيا وأول مدينة نموذجية ذكية، كما أشار إلى الأقطاب والمدن السكنية الواقعة بكل من البليدة وقسنطينة وعنابة وقالمة الجار الإعداد لها، حيث ستراعى خصوصية كل واحدة في إعداد خطط تسييرها.
وأشار تبون بأن لجنة صياغة المرسوم التنفيذي ستعمل بالتنسيق مع وزارة الداخلية، على اعتبار أن هذه الأخيرة تعتمد على مجموعة من العوامل في تصنيف المدن، وبناء على الكثافة السكنية بهذه المدينة يتم تصنيفها، ولم يستبعد ترقية بعضها إلى مصاف دوائر إدارية، معتبرا أن المدن الجديدة تحمل المواصفات والمعايير التي تؤهلها لذلك، كون عملية تهيئتها وضعت المرفق العام في صلب اهتمامها، وإلى حين ذلك، تواصل المديرية العامة للمدينة الإشراف التقني على كل ما يتعلق بهذه المدن، على حد تعبير تبون.
بعيدا عن تصريحات الوزير، سبق للحكومة أن فتحت ملف المدن الجديدة، قبل عودة تبون إلى الحكومة في سبتمبر 2012، وذلك كون المدن التي سلمت قبل هذا التاريخ، لم تراع فيها أهمية المرفق العام، مثلما عليه الشأن بالنسبة لمدينة علي منجلي بقسنطينة التي احتج قاطنوها في العديد من المرات.
وفي الشق المتعلق بالتوزيع، قال تبون إن أجندته تحمل تسليمات جديدة، إذ من المرتقب أن تستأنف مدينة سيدي عبد الله استقبال مكتتبي برامجها السكنية، إذ من المزمع حسبه توزيع 2000 وحدة ضمن صيغة “عدل” نهاية مارس، فيما تحضر مصالح ولاية وهران لتوزيع 6500 وحدة سكنية في 25 من جانفي الجاري، ويتعلق الأمر بـ2000 وحدة ضمن صيغة الاجتماعي، و2000 وحدة أخرى ضمن صيغة الترقوي المدعم، أما صيغة عدل فستكون جاهزة بتسليم 2500 وحدة.