العالم
نائب وزير خارجية إيران يدعم تعاطي الجزائر مع الإرهاب ويؤكد:

“مرشد الثورة الإسلامية أفتى بحرمة امتلاك السلاح النووي”

الشروق أونلاين
  • 5579
  • 7
ح.م
نائب وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان

أيدت الحكومة الإيرانية، طريقة تعاطي الجزائر مع الإرهاب، خاصة في عملية تيڤنتورين، وأكد أن أمن طهران من أمن الجزائر، فيما استبعد أن تعرف الدولتان ربيعا عربيا، على اعتبار أنهما شهدا ربيعهما عام 1962 و1979.

قال نائب وزير خارجية إيران، حسين أمير عبد اللهيان، أن نظرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الجزائر هي نظرة إستراتيجية، وهي على نفس المستوى حيال الأزمة في سوريا، وما يدور في مالي، ونبه المسؤول الإيراني في ندوة صحفية أمس بمقر السفارة بالعاصمة أن “أمن إيران هو من أمن الجزائر”، وعاد حسين أمير عبد اللهيان، إلى العملية الإرهابية في تيڤنوتورين، وذكر بشأنها أنها “منبوذة”، وأكد=د وجود أطراف خارجية تقف وراء استفحال الإرهاب في المنقطة، وهذا في قوله “بعض الدول تزيد من حدة العنف   “. 

واستهجن الوزير التدخل العسكري الفرنسي في مالي، ولم يتوان في وصفه بـ”المنبوذ والمرفوض”، متوقعا تفاقم الأزمة في المنطقة بعد العملية العسكرية في فرنسا حتى في حال خروج جنودها من التراب المالي، فيما وصف الموقف الجزائري من الملف المالي بـ”الحكيم“.

وكشف المسول الإيراني انه قد جرى التباحث بإسهاب فيما يخص الخط الجوي بين طهران والعاصمة، الذي كان مفترضا أن ينطلق قبل مدة، وأفاد المتحدث انه تم التوقيع على اتفاقية في هذا الخصوص، وتم الانتقال إلى مرحلة التباحث التقني بشأن الرحلة الأولى، فيما بدا حسين أمير عبد اللهيان “غير راض” عن واقع العلاقات الاقتصادية بين البلدين الذي لم يتجاوز حجم المبادلات 80 مليون دولار، ونفى بشكل قطعي نية إيران الاقتراض من الجزائر أو أية دولة أخرى.

في القضايا الدولية، فنّد الوزير الإيراني بشكل ضمني المعلومات المتداولة في الفترة الأخيرة ومفادها انه يجرى التحضير لخروج آمن لبشار الأسد على أن تستضيفه الجزائر، حيث قال ردا على هذا السؤال “أؤكد أن سوريا قد تجاوزت كل الأزمة الأمنية التي خاضتها ضد الجماعات الإرهابية بدعم من أطراف خارجية… الآن كل الدول التي دعمت الحل العسكري أيقنت أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة”، وقدم عبد اللهيان مجموعة من المعطيات اعتبرها شواهد على صلابة نظام بشار الأسد منها وجود جبهة وطينة من المواطنين تضم 100 ألف شخص، وامتلاك الأسد لترسانة عسكرة كبيرة واجه بها عتادا عسكريا كان كافيا لإسقاط عدة أنظمة.

في ذات السياق، توعد الوزير الإيراني -كأنه مسؤول سوري وليس إيرانيا- إسرائيل برد حازم في حال تنفيذها ضربة عسكرية على سوريا، وقال “سيرى الكيان الصهيوني ردنا في حال جرى استهداف سوريا”، ليستدرك أن الكيان الصهيوني غير قادر على ذلك، لأنه عجز حتى على مواجهة المقاومة الفلسطينية.

ونفى الوزير عبد اللهيان، وجود أي مخطط لتصنيع سلاح نووي إيراني، وهذا امتثالا للفتوى التي أصدرها مرشد الثورة الإسلامية التي تحرم امتلاك السلاح لنووي، وشدد أن المشاكل بين بلاده والغرب وخاصة أمريكا مرده الدعم الذي تلقاه فلسطين، وأوضح “لو رفعنا أيدينا عن فلسطين فستحل المشاكل في ليلة واحدة فقط”.

واستبعد الدبلوماسي الإيراني أية امكانية لوصول “الربيع العربي” إلى بلاده والجزائر، وخاطب الصحفيين ضاحكا “لقد عرفت بلادي الربيع عام 1979 -يقصد نجاح الثورة الإسلامية- كما أن الجزائر قد عرفتها ربيعها عام 1962، وأقول لكم أن العرب قد تأخروا في ربيعهم كثيرا“.

 

مقالات ذات صلة