الجزائر
بعدما تحولت جلسات الصلح في المحاكم إلى إجراءات روتينية

“مرشد العائلة” للحد من تفاقم ظاهرة الطلاق

الشريف داودي
  • 1051
  • 0
أرشيف

خلص منشطو الملتقى الدولي الموسوم ” الأسرة في ظل التغيرات الاجتماعية المعاصرة ” الواقع والمأمول ” المنظم من قبل مركز البحث في العلوم الإسلامية والحضارة بالأغواط، والذي نشطه نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الجزائرية إلى العديد من التوصيات لترقية مكانة الأسرة والمرأة والطفولة وذوي الاحتياجات الخاصة.
وتتمثل أيضا هذه التوصيات في تمكين هذه الشريحة من المشاركة المجتمعية بين مختلف الفاعلين في المجتمع مع تنظيم دورات تكوينية تأهيلية وإرشادية للأسر والمؤسسات التعليمية من قبل مختصين في علم الاجتماع العائلي والعمل الاجتماعي لمساعدة الأسر على حل مختلف المشاكل الاجتماعية في علاقاتهم وسلوكهم الاجتماعي، للمحافظة على استقرارهم وتجاوز أزماتهم الأسرية والحد من الآفات على اختلافها وتحويل سلوكهم الاجتماعي السلبي إلى سلوك ايجابي وتعليمهم مهارات اجتماعية.
وجاء التأكيد في هذا الملتقى على أهمية الإعلام في ترسيخ القيم الحضارية وثقافة التسامح والتركيز على نماذج من الأسر الناجحة المتعاونة الآمنة من الآفات الاجتماعية كنموذج يقتدى به، وغرس قيم التواصل الإيجابي بين أعضاء الأسرة مبدأ التعبير عن الوجود الإنساني.
ودعا المشاركون في خضم ذلك، الأسرة إلى نبذ الخلافات الهدامة كي تتمكن من مواجهة الضغوطات والأزمات اليومية بهدف الاستمرار ضد التيارات الهدامة للتماسك الأسري. والأخذ في الحسبان مبدأ المسؤولية الاجتماعية المشتركة وهي التي ترسي الحب والتقدير خاصة بين الزوجين. والاعتماد على حقيقة الالتزام العاطفي والوجداني وهو الذي يواجه كل أنواع الخلافات الاجتماعية والأسرية.
ويرى الأساتذة أن التوافق الروحي والاجتماعي لن يتحقق إلا من بوابة التعاون والتشارك والمصارحة بين أعضاء الأسرة مع بعضهم البعض. كما أن تكثيف الرقابة الوالدية والمتابعة المنزلية للأبناء خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بات ضرورة ملحة تتبع بوضع برامج توعوية لكيفية استخدام الألعاب الالكترونية وتحديد أوقات استخدامها من قبل استشاريين ومختصين في المجال. وفي الشأن الأسري اقترح الحضور الاستعانة بالأخصائي الاجتماعي العائلي قبل جلسات الصلح يكون بمثابة مرشد للأسرة للحدّ من تفاقم ظاهرة الطلاق مع إعطاء فرصة للمهتمين في مجال الأسرة والتغير الاجتماعي بتقديم دورات تكوينية وتوعوية مجانية.

مقالات ذات صلة