-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ينتظران تدخّل الدولة لمساعدتهما على العلاج

مرضٌ غريب يفتك بشقيقين ويتسبّب في قطع يديهما ورجليهما

الشروق أونلاين
  • 11646
  • 0
مرضٌ غريب يفتك بشقيقين ويتسبّب في قطع يديهما ورجليهما
الشروق
عائلة مزعاش

تعيش عائلة مزعاش الساكنة ببلدية عين تسرة شرق ولاية برج بوعريريج، مأساة يعجز اللسان عن وصفها وتقف الكلمات جامدة امامها، بسبب مرض غريب عجز الأطباء عن تشخيصه أصاب الأخ وحيد وشقيقتيه إحداهما توفيت في سن الزهور متأثرة بالمرض والأخرى لا تزال تئن وتتألم جسديا ونفسيا.

ورغم المعاناة من المرض ومن ظروف الحياة القاسية إلا أن الابتسامة،  لم تفارق شفتي وحيد وهو يتحدث إلى “الشروق اليومي” عن هذا المرض الغريب والخطير الذي أصابه وشقيقتيه وتسبّب في تفتت العظم وتعفنه ليتم قطعه حيث يعيشان من دون يدين ورجلين ويعانيان من ألم لا يوصف ولا تسكِّنه الأدوية والعقاقير الكثيرة التي يتناولانها.

وقال وحيد إنهم وُلدوا أطفالا عاديين، قبل أن تظهر عليهم أعراض المرض،  في سن السادسة والسابعة من العمر، حيث تنتشر بقع حمراء على الجسم وتتحول إلى ما يشبه الورم، ثم تنتفخ ايديهم وأرجلهم ويسيل منها القيح ومع مرور الوقت يتأثر العظم ويبدأ بالتفتت،  ليتم قطعه جزءا بعد جزء   .

وقالت شقيقة وحيد (48 سنة) إنها قامت مرة ببتر عظم كعبة رجلها بنفسها،  بعد أن تفتت وأصبح هشا.

وأضاف محدثنا أن رحلة علاجهم بدأت منذ ظهور أعراض المرض،  وانقطعت شقيقته عن الدراسة بعد شهرين فقط من التحاقها بالقسم،  أما هو فدرس 4 سنوات غير منتظمة ثم توقف نهائيا عن الدراسة،  ليقضي رفقة شقيقته أيامهم بين المستشفيات، على غرار مستشفى باب الوادي ومصطفى باشا بالعاصمة وغيرهما من مستشفيات الوطن بالإضافة إلى عيادات الأطباء العامين والمختصين، بحثا عن علاج يشفيهم من دائهم، إلا أن جميع الأطباء الذين عاينوهم حتى بفرنسا التي سافر إليها وحيد عن طريق الدولة  للعلاج، وقفوا عاجزين ولم يتمكنوا من تشخيص الداء ووصف الدواء المناسب.

ومع التطور التكنولوجي الذي يشهده العالم في قطاع الصحة يأمل وحيد وشقيقته، اللذان يعيشان بمنحة قدرها 4000 دج لكل واحد منهما، أن يجد نداؤُهما عبر “الشروق” أذانا صاغية واستجابة من طرف المسؤولين، في أعلى الهرم في البلاد وحتى من المحسنين وأهل البر والخير أن يساعداهما على العلاج،  لإنهاء الألم الذي يعانيانه لأنهما لم يعودا قادرين على تحمُّل مصاريف الأدوية المسكّنة، والتي تعوّدت أجسامهما عليها وأصبحت لا تؤثر فيهما من جهة، وكذا عجزهما ماديا وعدم قدرتهما على تكبد مصاريف النقل والعلاج في ظل عدم كفاية المنحة التي يتلقيانها حتى لمصاريف التنقل إلى عيادات الاطباء، أو إلى المستشفى لتنظيف الجروح أو المعاينة الطبية، وكذا اعتماد عائلتهم بما فيهم شقيقة أخرى من فئة الصم البكم على إعانات المحسنين والجيران لتوفير لقمة العيش خاصة وأن وحيد هو المعيل الوحيد من دون يدين ولا رجلين.ولكم أن تتصوروا حجم معاناة عائلة مزعاش.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!