-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبير التكنولوجيا يونس قرار لـ"الشروق":

مركز بيانات جزائري يعني الانتقال إلى مرحلة ثانية للرقمنة

إيمان كيموش
  • 1937
  • 0
مركز بيانات جزائري يعني الانتقال إلى مرحلة ثانية للرقمنة
أرشيف
خبير التكنولوجيا والمعلوماتية يونس قرار

بالموازاة مع إجراءات الرقمنة السريعة التي باشرتها الحكومة منذ قرابة السنة، في إطار مخطّط رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والذي شمل بالدرجة الأولى قطاع المالية من جمارك وأملاك دولة وضرائب، وأيضا مختلف الوزارات، يفترض أن يساهم تدشين مركز بيانات جزائري في الانتقال إلى المرحلة الثانية للرقمنة القائمة على تأمين بيانات ومعطيات الجزائريين، تحقيق الأمن الرقمي، وتقليص إلى أقصى حد الاختراقات والاعتداءات السيبرانية.
ويقول خبير التكنولوجيا والمعلوماتية يونس قرار في تصريح لـ”الشروق” إن إعلان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن إنشاء مركز بيانات جزائري في مجلس الوزراء الأخير، هو خطوة جديدة للانتقال إلى المرحلة الثانية للرقمنة، وهو المشروع الضخم الذي يصرّ رئيس الجمهورية على تطبيقه في كافة القطاعات، على رأسها المالية.
ويشدّد قرار على أن: “الجزائر انطلقت في مشروع رقمنة القطاعات، ولنجاح هذا المشروع لابد من التعامل مع المعطيات والتطبيقات والمنصات الإلكترونية بطريقة مختلفة، فكل تطبيق ومنصة تحتاج إلى فضاء لتخزين المعطيات والتطبيقات التي يرتبط بها المواطن، وهذا لتمكينه من الاستفادة من الخدمات الإلكترونية، وهو الأمر الذي باشرته بعض القطاعات”.
ويُشترط، حسب الخبير، لاستحداث مركز تخزين المعطيات توفّر أجهزة اتصالات قوية وشبكة سريعة للأنترنت، مع الالتزام بالمعايير الدولية في الإنجاز، وفق استثمارات جديدة تُلبّي هذه الشروط، وهو ما دفع الجزائر اليوم إلى إعلان إنجاز مركز بيانات بالشراكة مع المتعامل الصيني هواوي، وفق مبلغ يُفترض أن يكون معتبرا.
وسيساهم ذلك، يقول قرار، في ضمان الجودة ومطابقة المعايير الدولية التي يشترطها الأمن الرقمي الجزائري، لاسيما من حيث جودة الشبكات، والبرامج والحماية الإلكترونية، كما توقّع قرار أن لا يقتصر المركز على الجزائر العاصمة فقط، متوقّعا إنجاز نسخ مشابهة له تماما بولايات أخرى لضمان عدم انقطاع الخدمات تحت أي ظروف.
ويضيف محدثنا أنه: “يجب أن يكون الاستثمار في هذا المشروع جديا بدون أي تهاون، لاسيما وأن هذا المركز سترتبط به كل المنصات الإلكترونية والخدمات الرقمية لكافة الوزارات، كتلك الخاصة بالتعليم العالي أو وزارة المالية أو أي قطاع آخر”، مردفا في نفس السياق أن ذلك: “ما يفرض أن يكون هذا المركز ذو نوعية جيدة ويتمتّع بآخر التقنيات والتكنولوجيات والمعايير لإيواء هذه المعطيات والاستفادة منها في الوقت المناسب، مع توفير أجهزة حماية ضد الهجمات الالكترونية وبرامج وحلول لتأمين المعطيات وتوفير الطاقة التي لا يشتغل المركز دونها ـ أي الكهرباء ـ وكافة الموارد الأخرى الضرورية لعدم تعطّل الخدمات”.
ويعتبر المتحدث أن هناك عدة معايير يجب أخذها بعين الاعتبار عند إنجاز هذا المشروع، الذي سيستهلك ملايين الدولارات، على غرار تأهيل من سيسيّره، وتكوين الموارد البشرية المعنية وإعطائها الأهمية اللازمة عند الانتقاء، مع ضرورة عدم إهمال الكفاءات الجزائرية في هذا المجال، إذ يجب حسبه إعادة الاعتبار للإطارات الجزائرية من حيث الرواتب والمنح والمحفّزات الأخرى، وكذا المهندسين الجزائريين والفريق التقني، حيث سيشتغل هؤلاء بالمركز كخلية نحل 24 ساعة في اليوم.
ويرى قرار أن هذا المشروع يصنّف كمشروع حساس من حيث الأمن السيبراني، إذ يجب – حسبه – حسن اختيار الشريك وتنويعه مستقبلا، لضمان عدم رهن السيادة الرقمية للبلد ووضع شروط لهؤلاء الممونين، منها إلزامية توظيف الكفاءات الجزائرية، وإعادة الاعتبار لهذه الفئة وإبرام شراكات مع المؤسسات الجزائرية الناشطة في هذا المجال، وإلزام المتعامل الأجنبي بالشراكة مع الجامعات الجزائرية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!