الجزائر
الجريمة البشعة سببها 18 مليون سنتيم

مروج مخدرات يقتل صديقه.. يحرق جثته ثم يفصل الرأس عن الجسد ويدفنه بمفرغة عمومية

الشروق أونلاين
  • 6153
  • 7
ح.م

استنفذ الجاني البالغ 27 سنة كل الطرق لطمس آثار جريمته الشنعاء، ولم يتوان في التنكيل بجثة صديقه، فأحرقها حتى تجهل هويته ورماها بمجرى للمياه القذرة وفصل الرأس عن الجسد وابتعد به مسافة أزيد من 10 كم ودفنه وسط أكوام من القمامة بوادي بوعرفة في البليدة، وهو المخبأ الذي لم يخطر ببال المتهم أن تطاله أيدي مصالح الأمن.

الواقعة تعود إلى تاريخ 4 سبتمبر سنة2011، أين تلقت الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بأولاد يعيش، بلاغا مفاده اكتشاف جثة بوادي “كاف الحمام”، ليتم على الفور تشكيل دورية والتنقل إلى عين المكان وبعد المعاينة أودعت بمصلحة حفظ الجثث بمستشفى فرانس فانون الجامعي، وتم افتتاح تحقيق في القضية لتحديد هوية صاحبها وكشف ملابسات الحادث، وفي نفس اليوم وردت معلومات إلى المحققين بخصوص تقدم شخص من مقر الأمن الحضري للاستفسار عن هوية الجثة، ليتم استدعاؤه وتبين انه يبحث عن صديق له غادر منزله العائلي ليلة 3 إلى 4 سبتمبر من البليدة، باتجاه مدينة الحراش، لغرض الالتقاء بأحد الأصدقاء إلا انه منذ ذلك الحين لم يظهر له اثر.

كما أن هاتفه النقال مغلق ما أثار شكوكا لديه ولدى عائلة الضحية على انه تعرض لمكروه، ليتم عرض جثة منزوعة الرأس على المعني، حيث أكد أنها تخص الشخص محل البحث، مستندا إلى البنية الجسدية وبقايا الجوارب المحترقة التي كان يرتديها الضحية عليها ماركة “بيما” كان اشتراها برفقته يوم العيد. وبتاريخ 6 سبتمبر، عثر على رأس بشري بمفرغة للنفايات بمنطقة بوعرفة، وتم استدعاء عائلة الضحية وأكدت أنها تخص هذا الأخير.

ومن خلال التحقيق تبين أن الضحية صرح لإخوته يوم الجريمة، انه متوجه لزيارة المتهم القاطن وسط مدينة البليدة، ليتم استدعاء هذا الأخير وسماعه، لينكر تورطه في القضية، مؤكداانه فعلا التقى بالضحية وتوجها نحو مدينة الحراش، لغرض إبرام صفقة حبوب مهلوسة إلا انه تركه هناك وعاد أدراجه إلى البليدة، ليحاصره المحققون بتصريحات عائلة الضحية وأصدقائه وكشف المكالمات التي جرت بينه والضحية، عندها انهار واعترف بجرمه وصرح -حسبما جاء في أوراق القضية- انه توجه رفقة الضحية إلى بلدية الحراش، وبعد عودتهما وقعت مناوشات كلامية بينهما سيما وان بائع الحبوب المخدرة احتال عليه وسلبه مبلغ 18 مليون سنتيم وراودته شكوك اتجاه الضحية بتواطئه مع البائع انتهت بتصفيته جسديا.

وحسب تصريحات الجاني في محاضر التحقيق، فإن المناوشات الكلامية تطورت إلى عراك بالأيادي ثم بضربة بواسطة قضيب حديدي وجهها لصديقه أسقطته أرضا، ثم هشم رأسه بواسطة صخرة وفصله عن الجسد، مضيفا أنه ترك الضحية بمسرح الجريمة وتوجه نحو منزله العائلي لإحضار دراجته النارية وعاد مرة ثانية، أين قام بتقييد الجثة من اليدين أسفل الفخذين برباط حذاء ولفّها بغطاء بلاستيكي وأحرقها بعدما صبّ البنزين عليها، ثم ألقى بها بمجرى لصرف المياه القذرة بالقرب من الحي الفوضوي المعروف بـ”كاف الحمام”، ثم نقل الرأس في كيس بلاستيكي وتوجه به نحو بوعرفة، أين قام بدفنه وسط أكوام القمامة لطمس أثار الجريمة، فيما ارتأت محكمة الجنايات أمس، بمجلس قضاء البليدة، تأجيل النظر في ملف القضية الى تاريخ لاحق.

مقالات ذات صلة