الجزائر
مطالب بإنشاء أسواق مغطاة

مزبلة برتبة سوق أسبوعية بسادس أغنى بلدية ببحاية

الشروق
  • 1318
  • 0
ح.م

تتواجد السوق الأسبوعية الكائنة بحي ‘إيديمكو” وسط مدينة بجاية، سادس أغنى بلدية على مستوى الوطن، في وضعية كارثية يتندى لها الجبين، بعدما غرقت في الفضلات التي تحاصرها من كل جانب، ورغم العفن الذي تغرق فيه، خاصة بعد الأمطار المتهاطلة مؤخرا، فإن الجهات المعنية لم تكلف نفسها لتنظيف المكان منذ فترة، فيما اتخذت فيه مصالح المراقبة على ما يبدو موقع المتفرج، رغم أن القوانين تمنع مزاولة أي نشاط تجاري وسط الأوساخ.

وبالنظر إلى الأخطار التي تهدد المستهلكين، وحتى السكان القاطنين بالعمارات المحاذية، باعتبار أن ذات السوق عبارة عن طريق عمومي يتم غلقه كل يوم اثنين ليتحوّل إلى سوق أسبوعية، حيث تحوّل المكان إلى مزبلة حقيقية، وهي بمثابة صورة فظيعة تكشف مدى استفحال وضعية أسواقنا الشعبية، وقد أشار في هذا السياق عديد المتسوّقين، إلى أن هذه السوق تتحوّل بمجرد تهاطل قطرات من المطر إلى ما يشبه مزبلة تغمرها النفايات السائلة، من خلال تشكل برك مائية واختلاطها مع بقايا الخضر والفواكه وغيرها من الفضلات، ما يرسم لوحة ملوّثة تنقل السوق من صورة العرض والطلب إلى محطة للنفايات تزكم الأنوف وتخنق الأنفاس، في ظل غياب أدنى المواصفات التي تليق بالحياة الآدمية. وأمام هذا الوضع الكارثي، فقد استنكر التجار وزبائنهم على حد سواء، الوضع غير الصحي للسوق، مطالبين بضرورة تغيير وجهه والاعتناء بصحة المواطن، بدل صرف الأموال على مشاريع تافهة لإرضاء الخواطر- يقول أحد المواطنين، مشيرا في هذا السياق، أن هذه السوق ستظل وصمة عار على جبين المسؤولين المحليين، الذين دشنوا مزبلة تحت اسم سوق أسبوعية.

وقد طالب التجار وكذا قاصدي السوق بضرورة، الإسراع في تنظيف المكان ومن ثم التفكير في إنشاء سوق مغطاة بدل مثل هذه الأسواق الفوضوية، والتي من شأنها أن تسهل نشاطهم التجاري ووضع حد للمشاكل التي تعيقهم، بالنظر إلى الفوضى العارمة التي تشهدها جل الأسواق الشعبية التي يتم تنصيبها هنا وهناك، حيث أشار أحد التجار في هذا السياق، أن جل الأسواق الأسبوعية التي تتوفر عليها الولاية تتواجد في وضعية كارثية وأنه قد حان الوقت للمرور إلى أسواق مغطاة تتوفر فيها الشروط اللازمة من مياه وكهرباء ونظافة، حتى يرتاح التاجر والزبون من البرك والأوحال والمياه الراكدة التي يصعب تجاوزها. وما يزيد من معاناة قاصدي عديد الأسواق، انعدام الإنارة العمومية التي ضاعفت من انتشار السرقة والاعتداء وحتى أخطار الحيوانات الضالة كالكلاب.

مقالات ذات صلة