الجزائر
محكمة الجنح أدانتهما بسنة حبسا نافذا

مسؤولا مخزن يحوّلان كميات ضخمة من الحبوب والدقيق بعنابة

نادية. ط
  • 4588
  • 0
أرشيف

فتحت محكمة الجنح بالحجار بولاية عنابة، نهاية الأسبوع، ملف قضية شغلت الوسط الفلاحي بالولاية منذ سنوات، إثر اكتشاف ثغرة مالية في مخازن تعاونية الحبوب والبقول الجافة المتواجد في منطقة عين الصيد بولاية عنابة، إثر اختفاء أطنان من السميد والأرز والقمح اللين على فترات.
وحضر المحاكمة المتهمان وأحدهما في الـ35 من العمر، كان في زمن الوقائع، مسؤولا بالنيابة عن المخزن، أما الثاني البالغ من العمر 61 سنة، فكان مسؤولا أولا عن المخزن ثم رئيس مصلحة الحسابات في المخزن، وهو معوق حيث أن قدمه اليمنى مبتورة. وتمسك المتهمان سويا بنفي كل التهم، تماما كما فعلا سابقا مع وكيل الجمهورية وقاضي التحقيق لدى محكمة الحجار، بينما جاء في قرار الإحالة الذي تم سرده في بداية المحاكمة بأن المادة المختفية، تم تحويلها إلى السوق السوداء، ولم تبع بسعرها المدعّم من طرف الدولة.
هيئة المحكمة، بعد الاستماع إلى تفاصيل القضية وتوجيه التهم، استمعت للمتهمين ولمحامي كل منهما، حيث نفى المتهم الأول “ك.ع” كل ما طاله من تهم وأهمها تبديد أموال عمومية، وقال إنه لم يشتغل مسؤولا على المخزن أبدا، وإنما كان يتولى المنصب بالنيابة مؤقتا، بسبب الوعكة الصحية التي أصابت المسؤول الأصلي، وأصر على أنه كان زاهدا في المنصب ولم يطلبه أبدا، أما المتهم الثاني “ع.خ”، فقال إنه كان وقتها منشغلا بتبعات حادث سير خطير جدا طاله وكاد يودي بحياته، حيث مكث أكثر من شهر في المستشفى، ومثله في النقاهة بعد عملية جراحية معقدة فقد إثرها ساقه الأيمن، وهو ما يغنيه عن مجرد التفكير في ارتكاب مثل هذه الجريمة المتابع بها وهو ما سار عليه محاميه، الذي سرد السيرة المهنية لموكله، وقال بأنه اشتغل أكثر من 35 سنة في المؤسسة ولم يخطئ أبدا، فكيف يرتكب جريمة تبديد أموال عامة على مشارف تقاعده، وقدّم وثيقة تزكية ممضاة من زملائه في العمل، لكن التحريات أثبتت بأن عملية النهب تمت على مدار سنوات، وحتى المتهم الثاني “ع.خ”، عاد للعمل سريعا بعد فترة العلاج مسؤولا عن الحسابات، ولم يقدّم أي تقرير عن الثغرات المالية وتحويل السلعة خارج المخزن.
من جهته، طالب الممثل القانوني للتعاونية بتعويض قدره مليار سنتيم، عن الضرر المادي والمعنوي الذي طال تعاونية الحبوب والبقول التي تعتبر أهم تعاونية في منطقة عنابة.
وبعد مرافعات الدفاع، التمست النيابة في حق المتهمين عقوبات تراوحت ما بين أربع إلى ثلاث سنوات، مع متابعة المتهم الأول “ك.ع” في قضية أخرى على انفراد، تعود لخمس سنوات سالفة، على خلفية تحويله حوالي خمسين قنطارا من الأرز. وبعد المداولة القانونية، أدانت محكمة الجنح المتهمين الاثنين بسنة حبسا نافذا، وتعويض مالي للتعاونية المتضررة.

مقالات ذات صلة