مسؤولون في سونلغاز متهمون بتضخيم فواتير الكهرباء
أنهى قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد، إجراءات التحقيق والاستماع للأطراف الضالعة في ملف الفساد، الذي طال شركة توزيع الكهرباء والغاز وسط، بعد الاشتباه في أزيد من 26 إطارا من مسؤولي الشركة، توبعوا بجنح إبرام صفقات مخالفة للتشريع، سوء استعمال أموال الشركات، اختلاس وتبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة، حيث طالت التجاوزات عملية تضخيم فواتير الكهرباء الموجهة لفائدة المؤسسات العمومية والخواص بالملايير.
وتفيد مصادر مطلعة أن قاضي التحقيق أحال الملف، تبعا للشكوى المودعة بتاريخ 21 ديسمبر 2010، من قبل موظف بشركة سونلغاز في مديرية التوزيع جسر قسنطينة، مفادها وجود عدة تجاوزات مخالفة للقانون، اعتمدت عليها شركة التوزيع من اجل تخفيض نسبة الضياع بإعادة إصلاح العدادات الكهربائية للزبائن كخطوة أولى من اجل تحديد نسبة الأساليب الناجعة لمراقبة وتخفيض نسبة الضياع، فضلا عن ارتكاب بعض المديرين التابعين للمديرية العامة لشركة سونلغاز في تضخيم فواتير الكهرباء.
وبتمديد التحقيقات تبين وجود عدة خروقات قانونية، من خلال تخفيض نسبة الضياع وإعادة إصلاح العدادات الكهربائية الخاصة بالزبائن، واتضح في خضم الاستجوابات أن التجاوزات وقعت في الفترة الممتدة من 2009 إلى 2010، حين منحت تعليمات فوقية إلى العونين المكلفين بالفواتير من أجل تضخيمها، وتخفيض نسبة الضياع والتي حددت شهر سبتمبر 2008 بنسبة 2 بالمائة بعد أن كانت شهر أوت من نفس السنة بنسبة 32 بالمائة، حيث تم العمل بطريقة تضخيم الفواتير بكل من مديرية الحراش، بلوزداد، جسر قسنطينة، بولوغين، تيبازة.
وتم توجيه أصابع الاتهام لمديرين بسونلغاز ومديرين بفروعها، المتورطين في تضخيم فواتير لعدة زبائن عموميين لهم صلة بالخزينة العمومية التي لا يمكنها التفطن للمخالفات المرتكبة على غرار مركز التكوين المهني بعين النعجة، وعدّة هيئات عمومية ورسمية.
وجاء في تصريحات المتهمين عبر مراحل التحقيق بعد الاستماع لمسؤولي وإطارات الشركة، أنهم تلقوا “تعليمات فوقية” بتضخيم الفواتير، من أجل تسجيل نتيجة جيدة في تخفيض نسبة الضياع التي تعد مؤشرا أساسيا في التنقيط للحصول على منحة النجاعة السنوية.