مسؤولون كبار في الدولة والفاف يريدون سعدان خليفة لخاليلوزيتش
علمت “الشروق” من مصادر قريبة من ملف مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، أن أطرافا فاعلة في الاتحاد الجزائري لكرة القدم ومسؤولين كبار في الدولة الجزائرية يريدون الشيخ رابح سعدان كخليفة “إجماع” ولو بصفة مؤقتة لمرحلة ما بعد البوسني خاليلوزيتش، التي تؤكد مصادر “الشروق” أنها لن تطول إلى غاية مونديال 2014 بالبرازيل، وأرجعت الأخيرة “إجماع” الأطراف المعنية على اسم صانع ملحمة أم درمان، إلى ضيق الوقت ورفض الفاف ومسؤولين كبار في الدولة الجزائرية المغامرة بتعيين مدرب جديد، لا يعرف أي شيء عن المنتخب، لقيادته في مونديال البرازيل، الذي لا يحتمل أي مغامرة تضيع مجهود أشهر في التصفيات وحلم الشعب الجزائري ومن ورائهم العرب في منافسة “جزأرها” محاربو الصحراء “عربيا” في النسختين الأخيرتين.
ويحظى اسم سعدان بمساندة كبيرة من الأطراف المعنية، التي ترى فيه خيار “العقل والمنطق” لقيادة “الخضر” في كأس العالم المقبلة، خاصة أنه يعرف جيدا المنتخب وغالبية اللاعبين، كما انه يملك رصيدا “موندياليا” ثقيلا يفوق رصيد خاليلوزيتش، الذي لم يسبق له المشاركة في كأس العالم، ولا حتى مدربين آخرين قد يرشحون لخلافة المدرب البوسني، في حالة وصول علاقته برئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى مسار مسدود، وهي معطيات ترجح كفة خبرة المواعيد الكبيرة إلى كفة المدير الفني الحالي لوفاق سطيف، الذي قاد المنتخب الجزائري في أربع مناسبات كاملة إلى كأس العالم، 1979 مع منتخب الأواسط، وفي 1982 و1986 و2010 في الثلاث مشاركات السابقة لـ”الخضر”، ما قد يرى فيه متتبعون قدرا حتميا لارتباط اسم سعدان بمشاركات الجزائر المونديالية.
سعدان خلف ليكنس فتألق في “كان 2004” وعوض كافالي فبرع في “كان 2010” وتأهل إلى المونديال
إلى ذلك أبرزت مصادر “الشروق” إصرار الأطراف المعنية بترجيح خيار مدرب المنتخب اليمني السابق، إلى النجاحات الكبيرة التي سجلها سعدان مع المنتخب الجزائري، كلما عاد من بوابة “رجل الإطفاء” وفي “أوقات الضيق”، مستشهدين بخلافته للمدرب البلجيكي جورج ليكنس أشهرا قليلة فقط قبل كأس إفريقيا للأمم 2004 بتونس، أي قاد المنتخب الجزائري إلى دور ربع النهائي للمنافسة، بعد فوز “كبير” على الغريم المنتخب المصري في دور المجموعات، وعاود سعدان هوايته الناجحة في ترأس العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، عندما خلف المدرب الفرنسي جون ميشال كافالي إثر فشل الأخير في تأهيل المنتخب الوطني إلى كأس أمم إفريقيا 2008، ليقود سعدان بعد ذلك زملاء صايفي إلى نصف نهائي “كان 2010” بأنغولا والتأهل إلى كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا بعد غياب دام 24 سنة كاملة، وبعد مواجهتين تاريخيتين مع المنتخب المصري في القاهرة وأم ردمان، وهي كلها معطيات، يقول المساندون لخيار “الشيخ”، تضع سعدان على رأس الأسماء المعنية بتعويض خاليلوزيتش، ولم تستبعد مصادرنا حتى بقاء سعدان إلى ما بعد مونديال البرازيل، لقيادة “الخضر” في تصفيات “كان 2015” التي ستجرى في المغرب، لضيق الوقت للبحث عن مدرب جديد مقارنة بموعد انطلاق تصفياتها، لتقترب بذلك أوجه الشبه مع مرحلة ما قبل تونس 2004 إلى حدودها القصوى.
