مساءلة الحكومة حول الترخيص بفتح الأجواء الجزائرية امام الطائرات الحربية الفرنسية
وجهت جبهة العدالة والتنمية التي يتزعمها الشيخ عبد الله جاب الله، سؤالا شفويا للوزير الأول عبد المالك سلال، بخصوص فتح المجال الجوي الجزائري للطائرات الفرنسية لشن الحرب على مالي.
وجاء في سؤال النائب عن الجبهة لخضر بن خلاف في المجلس الشعبي الوطني، الشفوي الذي أودعه أمس بمكتب المجلس والذي يحمل الرقم 62 /013، أنه بناء على مواد الدستور لاسيما المادتين 100 و134 منه، وبمقتضى مواد القانون العضوي رقم 99-02 المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، ووفاء لثقة الشعب وبهدف التحسس لتطلعاته، نرجو من الوزير الأول الرد على السؤال.
وابرز المصدر ذاته في سؤاله مدى التزام الحكومة إحكام القانون والمرسوم التنفيذي المحددين لشروط منح تراخيص تحليق الطائرات الأجنبية فوق التراب الوطني، وما هي الصفة التي جاء بها طلب فرنسا ومبرراته التي جعلت السلطة في الجزائر ترخص سرا عبور أجواء البلاد لشن عمل عسكري ضد بلد مجاور، علما أن المادة 26 من الدستور تنص على أن تمنع الجزائر اللجوء إلى الحرب من أجل المساس بالسيادة المشروعة للشعوب الأخرى وحريتها وتبذل جهدها لتسوية الخلافات الدولية بالوسائل السلمية.
ويرى النائب عن الدائرة الانتخابية قسنطينة أن القرار المصيري المتخذ من طرف السلطات العليا في البلاد والقاضي بفتح المجال الجوي الجزائري أمام الطائرات العسكرية الفرنسية بدون شروط او حدود لشن الحرب على مالي وما صاحبه من تعتيم إعلامي، قد ترك عموم الشعب الجزائري ونخبه وبرلمانه والطبقة السياسية يتلقون أخبار بلادهم من مصادر حكومية أجنبية وفرنسية، وهذا أمام ما وصفه بن خلاف بالصمت الرهيب للمسؤولين الجزائريين.
وأكد بن خلاف أن الجميع بهذه الخطوة أصبح يشكو بأن السلطة قد تخلت عن المبادئ العامة للدولة ورضخت للاملاءات الخارجية بعد ما اعتبر تبنيها ودفاعها المستميت عن الحل السياسي السلمي التفاوضي لازمة مالي، مبرزا أن هذا القرار الذي يعد الأول من نوعه منذ الاستقلال، له تبعات سياسية واقتصادية وأمنية، مشيرا إلى القوانين التي تضبط شروط الترخيص لتحليق الطائرات الأجنبية فوق التراب الوطني.