مسار الجزائر بين فرقاء مالي يتوج السبت بترسيم الاتفاق النهائي
وصل أخيرا، قطار السلام بين فرقاء الأزمة المالية، الذي رعته الجزائر بمعية الأمم المتحدة إلى نهايته، باتفاق جميع الأطراف على التوقيع على الاتفاق النهائي اليوم السبت بالعاصمة المالية باماكو.
واستنادا إلى بيان صادر عن وزارة الشؤون الخارجية، فإن رمطان لعمامرة سيمثل الجزائر بصفتها رئيسة الوساطة الدولية في المفاوضات بين الفرقاء، في مراسم توقيع تنسيقية حركات الأزواد على اتفاق السلم والمصالحة في مالي المنبثق عن مسار الجزائر.
ومعلوم أن اتفاق السلام بين فرقاء الأزمة المالية قد شهد مطبات كثيرة، بحيث كان من المفروض أن يتم التوقيع عليه في 26 مارس المنصرم، بعد التوقيع بالأحرف الأولى عليه في الفاتح من ذات الشهر بفندق الأوراسي بالعاصمة، غير أن فصائل أزوادية تحفظت على الاتفاق وطالبت بمراجعته قبل التوقيع عليه، وهو ما تم في 15 ماي المنصرم.
وحرصا منها على تسهيل إنجاح مسار التوقيع على الاتفاق، بادرت السلطات المالية برفع مذكرات توقيف صادرة بحق مسؤولين في تنسيقية حركات الأزواد في العام 2013، بناء على طلب من الحكومة المالية، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية، كما انسحبت أطراف أزوادية موالية للحكومة المالية من مواقع كانت قد سيطرت عليها مؤخرا في الشمال، على غرار ما حصل بمدينة “ميناكا“.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس براس) عن مصادر محلية قولها، إن الإجراءات التي أفرجت عنها الحكومة المالية والأطراف الأزوادية الموالية لها، تمت بالتنسيق مع فريق الوساطة، مؤكدة بأن الأمم المتحدة هي من سيؤمن تلك المناطق.
وجاءت زيارة الوزير الجزائري إلى مالي والتي تدوم يومين، بدعوة من نظيره المالي، عبدولاي ديوب، وسيترأس الوزيران الدورة التاسعة للجنة الثنائية الاستراتيجية حول شمال مالي، فيما ستشكل الزيارة فرصة لإجراء محادثات مع مسؤولين سامين في دولة مالي.
وينص اتفاق السلام على توسيع المشاركة المحلية في الحكم لأنباء الأقاليم الشمالية، ودمج مقاتلي الحركات الأزوادية في الجيش المالي النظامي، وتنظيم مؤتمر عام للمصالحة خلال سنتين، من توقيع الاتفاق، فيما تلتزم الجزائر بتقديم الدعم الضروري لتجسيد مشروع السلام على الأرض.