-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم وجود آية قرآنية تبيح لهم الإفطار

مسافرون يقطعون ألفيْ كيلومتر في الصحراء وهم صائمون

الشروق أونلاين
  • 2490
  • 7
مسافرون يقطعون ألفيْ كيلومتر في الصحراء وهم صائمون
الأرشيف

تشهد معظم خطوط نقل المسافرين البرّية في الجزائر انتعاشا حيويا ونشاطا غير عادي خلال الشهر الفضيل، ولا يتوقّف سفر الجزائريين خلال شهر رمضان ولا يتأثر سوى من ناحية مواعيد الانطلاق عبر بعض الخطوط ذات الرحلات الطويلة، وذلك رغم مشاق السّفر وأتعابه، وطول الطريق وعذابه، إلا أن الصائمين يستغنون عن رخصة الله سبحانه وتعالى فيما يخص الأكل في السّفر وارتيابهم من أي عملية أكل علانية، وتجنّبهم حتى في حالة الأكل الظهور بذلك أمام المجتمع، ويجد الكثير منهم راحة نفسية في الصيام على حساب الأخذ بالرّخصة رغم الآية الصّريحة التي تقول “ومن كان مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر”، وتفصيل العلماء في هذا المسألة من حيث أفضلية الأخذ بالرخصة الشرعية في هذا المجال على حساب الصّوم.

 

مسافرو خط تندوف وإليزي الأكثر عذابا في الجزائر 

ويعدّ مسافرو خطّ تيندوف- إيليزي الأكثر عذابا وتحمّلا لمشاق السّفر، باعتبارهم يقطعون أطول مسافة في بلد بحجم قارة من حيث المسافة من الحدود إلى الحدود لأكثر من 2000 كلم، وذلك حين يتنقّل الجزائري من تيندوف إلى بشّار ومنها إلى أدرار مرورا بتيميمون نحو لمنيعة وغرداية، وصولا إلى ورڤلة ومنها إلى إليزي في رحلة تطول لثلاثة أيام فأكثر، علما أن المسافة بين أيّ من هذه المدن تتجاوز 600 كلم في الأغلب، وقد استطلعت “الشروق” آراء بعض هؤلاء المسافرين الذين أكدوا في تصريحاتهم المختلفة أنّ الصّوم أولوية قصوى لا يمكنهم التخلي عنها رغم طول أسفارهم، والتعب الذي يصيبهم من لغب الطريق وشدّة درجة الحرارة المرتفعة في الجنوب الجزائري، مؤكدين أنّهم يصومون اليوم كلّه ويفطرون مع الآذان، وحتى الناقلون يضبطون مواعيد توقّفهم للراحة تزامنا مع النظام الغذائي في رمضان عن طريق فطور، سحور، فصيام ليوم كامل. 

 ولا يختلف الأمر عند المسافرين عبر الخطوط المتّجهة نحو شمال الوطن والعائدة منه بحيث يشترك الجزائريون في الصيام رغم أنّ المسافات بين الشمال والجنوب تتجاوز 1000 كلم على الأغلب وتتواصل لأكثر من 16 ساعة برّا، في حين يقدّر العلماء المسافة التي يمكن للمرء أن يفطر من خلالها بـ80 كلم فأكثر. 

 وعن سرّ تمسّكهم بالصّوم رغم طول المسافة قال أحد المسافرين وهو من طوارق إليزي أنّ طبيعة الإنسان الجزائري والصحراوي بالخصوص مجبولة على الصّبر والتحمّل، فيما قال عامل من وهران إنّ الأمر عامل نفسيّ يجبره على الصيام رغم اقتناعه برخصة الأكل في السّفر، فيما أكّد مسافرٌ آخر أنّ المجتمع ينظُر للمُفطر في رمضان بعين الارتياب والسخط والاحتقار متجاهلا أسباب إفطاره، رغم أنها يمكن أن تكون طبيعية ومباحة، ويبقى سكان المناطق البعيدة يعانون في رمضان وغيره من طول المسافات خاصة وغلاء أسعار التنقل جوا على المواطن البسيط محدود الدّخل في انتظار التفاتة حكومية لهذا الواقع المؤلم.

 

مطاعم انتهازية في عزّ رمضان  

وفي حين تتسابق الكثير من دور الرحمة والجمعيات الخيرية في كسب ثواب إفطار الصائمين، وتقوم برعايتهم بدوافع إنسانية بحتة، يجد بعض أصحاب المطاعم في حركة المسافرين خلال شهر رمضان فرصة موازية للانقضاض على جيوب عابري السّبيل، ونهب أموالهم، مستغلين بذلك اضطرار المسافر للإفطار في المطاعم المتناثرة على الطرقات التي تتوقّف فيها الحافلات كمحطات للاستراحة، وتفرض معظم المطاعم التي توفّر الإفطار على امتداد الخطوط بين الشمال والجنوب وجبات خاصة تُلزِم بها الزبون المسافر بقيمة مالية محدّدة سلفا تتراوح ما بين 500 دج إلى1000   دج في مناطق عبور مثل غليزان، بوقطب وغيرها وذلك مقابل أطباق عادية تتشكل من حبات تمر وكأس لبن، حريرة، سلطة ووجبة مكملة قد لا يجد فيها الصائم ما يأكل أحيانا غير أنّه يضطر للقبول بها في ظل انعدام حلّ آخر في ظل وطأة الصّوم وتعب السّفر فترات طويلة، ما يجعل أصحاب هذه المطاعم يستغلون هذا الظّرف في شكل انتهازي غير مراعين حالة المسافر ولا حرمة الشّهر الفضيل خاصة وغياب آليات الرقابة على مثل هذه الأفعال. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • khellaf-34

    هكذا تتـــــاكدون اننا مازلنا واقفين ........ لحد الآن

  • جزائري حر

    رخسوهم بالترك - لأن اقطع المسافة برا و لا أكون في حاجة الى الاحتكاك بهؤلاء المتشبهون بالنصارى .فو الله هم اقرب للنصارى من النصارى انفسهم اين المسؤولون اين الوقوعد الكاذبة قاتلكم الله .اكم

  • بدون اسم

    اللوم عليكم أخي في كل مرة نقول لا تسافروا مع هذه المهزلة ولكنكم لا تريدون اتركوها وحدها تعاني افضل الخطوط الاخرى

  • سمير

    لا يجوز لالمسافر أن يصوم الرخصة الربانية واضحة في القرآن درئا لمشقة السفر و الحوادث , و من يهلك نفسه بداعي الصوم فهذا يسمّى إنتحار.

  • غيور على الجزائر

    لا بدا من الاسراع في انجاز 3 طرق سريعة شمال جنوب بكل المحطات

  • رشا

    افضل قطع الاف الكيلمترات برا ولا اعيش بهدلة رحلة الجزائر عنابة في 15 جويلية الفائت. يا للمهزلة و يا للاحتقار الذي عومل به مسافرو الخطوط الجوية الجزائرية. ساعات تاخير بدون اي تفسير و بدون اي اعتبار للصائمين و المرضى و الاطفال ساعة الافطار. اين المسؤولون ؟ عار عليكم.

  • فحلة

    اسالوا ماذا فعلت شركتنا الموقرة للخطوط الجوية بالمسافرين الى عنابة يوم 15 جويلية الفارط. كان من المفروض ان نصل على الساعة الثامنة . بدلا من ذلك وصلنا على الواحدة ليلا. لم يبالي احد بالصائمين و لا بالاطفال و المرضى والعجزة. لا احد عند الافطار و لا من يعطينا جرعة ماء . نعم، هكذا تعامل الخطوط الجوية الجزائرية زبائنها الذين يدفعون الثمن الباهر. وا اسفاه. هل من منقذ من عديمي الضمير؟