مساكن المواطنين لإنقاذ الموسم السياحي!
تحولت الأحياء السكنية في الولايات الساحلية إلى فنادق مفتوحة لاستقبال المواطنين بأسعار خيالية، حيث يتراوح سعر إيجار الشقة الواحدة ما بين 5000 دج ومليون سنتيم لليلة الواحدة، وهو السعر الذي يجد المواطن نفسه مجبرا على دفعه في ظل العجز الكبير الذي تشهده الجزائر في المرافق السياحية والفنادق، التي تم حجزها بالكامل قبل بداية موسم الاصطياف.
لم يعد الكثير من الجزائريين يفكرون في الفنادق والمركبات السياحية لقضاء عطلتهم السنوية، حيث باتت الوكالات السياحية وحتى المواقع الإلكترونية تعرض إعلانات لا تنتهي لمواطنين يعرضون سكناتهم للإيجار، مقابل أسعار خيالية أغلى من تلك المعتمدة في الفنادق، فشقة من ثلاث غرف في مدينة سياحية يتجاوز سعرها مليون سنتيم لليلة الواحدة وينخفض السعر كلما قلّ عدد الغرف وابتعدت الشقة عن البحر والمرافق الضرورية .
ظاهرة إيجار سكنات المواطنين لقضاء العطلة الصيفية باتت تتسع من عام لآخر لتتحول أحياء بكاملها على البحر إلى فنادق لاستقبال المصطافين، الذين يشتكون من ارتفاع الأسعار مقابل الخدمات المقدمة، وهذا ما دفع الكثير من الجزائريين إلى اختيار قضاء العطلة خارج الوطن، حيث تستقطب تونس حصة الأسد من المصطافين الجزائريين الذين باتوا يفضلون كراء شقق بأسعار أقل بكثير من تلك المعتمدة في الجزائر.
وفي هذا الإطار، أكد لياس سنوسي الناطق باسم الفدرالية الجزائرية للوكالات السياحية، أن الكثير من المواطنين استغلوا مشكل عجز الفنادق عن استقبال المصطافين لرفع أسعار إيجار مساكنهم في الولايات الساحلية، وبالنسبة لارتفاع الأسعار، أكد محدثنا أن الأمر يرجع لكثرة الطلب مقابل نقص العرض، واصفا الأسعار المرتفعة بالاستغلال والجشع مقابل تردي الخدمات المقدمة من صاحب البيت، حيث يتجاوز سعر الشقق في العديد من المدن الساحلية مليون سنتيم لليلة الواحدة.
وأضاف سنوسي أن الجزائر تعاني عجزا كبيرا في المنشآت السياحية، ما يدفع المصطافين إلى اختيار وسائل بديلة لقضاء العطلة الصيفية على غرار إيجار سكنات المواطنين.