مستشفيات تستقبل عشرات الرُضَّع بسبب اصطحابهم للبحر
يغفل الكثير من الأولياء عن الآثار السلبية التي تنتج عن اصطحاب أطفالهم الرضع إلى شاطئ البحر، أو التجوال بهم تحت درجات حرارة مرتفعة، خاصة لدى قطعهم مسافات طويلة، بدون أخذ احتياطاتهم اللازمة لحمايتهم والتي قد يتسبب أي تهاون من قبلهم في حدوث مضاعفات صحية، وأمراض تنتهي في حالات بوفاة الرضيع، الذي يحتاج لعناية صحية خاصة.
تستقبل مصالح الاستعجالات والعيادات الطبية حالات لإصابة أطفال دون سن 18 شهرا بوعكات صحية، وأمراض على رأسها الأنفلونزا والإسهال والحساسية وغيرها، بسبب التأثير الكبير لدرجة الحرارة المرتفعة على أجسادهم الضعيفة وكذا نقص المناعة لديهم، والتي تستدعي أحيانا دخولهم المستشفى سواء من خلال إصابتهم بحساسية جلدية أو تسممات نتيجة الجراثيم التي يلتقطونها على الشواطئ.
وحسب ما كشفه الطبيب والمختص في الصحة العمومية أمحمد كواش لـ”الشروق” قائلا أن العيادات الطبية تستقبل عشرات الحالات لإصابة الأطفال بأمراض مختلفة، خلال فصل الصيف، تمّ الوقوف عليها من قبل الأطباء بمختلف المستشفيات تكون عادة بسبب اصطحابهم إلى البحر وإهمال العناية التي يحتاجونها بحكم ضعف بنيتهم الجسدية.
مضيفا أن الرضع أو الأطفال الذين لم يتجاوزوا العامين، يحتاجون إلى عناية ورعاية صحية خاصة، بسبب ضعف المناعة لديهم. ولفت المتحدث إلى بعض السلوكيات التي لا ينتبه إليها الكثير من الأمهات والآباء وخطورتها على صحة أطفالهم، وهي اصطحابهم في رحلات داخل السيارة لمسافة طويلة تستدعى تشغيل مكيف المركبة، والسفر في درجة حرارة منخفضة بكثير عن حرارة الطقس خارج المركبة، وهذا ما يؤدي حسب كواش إلى حدوث مضاعفات وإصابة الرضيع بحساسية والتهاب في الجيوب الأنفية قد تستمر لأيام طويلة، وحذر المتحدث من خطورة إصابة الرضع بنزلات البرد والأنفلونزا خلال فصل الصيف.
تسمّم الرضع بسبب فيروسات الشواطئ
وفي ذات السياق، لفت كواش إلى بعض المخاطر التي تحدق بالأطفال الذين لا يزالون في مرحلة الرضاعة، قائلا أن تواجدهم بشواطئ البحر مع ارتفاع درجة الحرارة، يعرضهم للإصابة بتسممات نتيجة انتشار الفيروسات على الشواطئ وانعدام النظافة في البعض، باعتبارها أماكن مزدحمة وفيها الكثير من الضجيج، وهو ما يخلف تلوث الرمال والمياه.
وأوضح المختص، أن تواجد الطفل تحت المظلة الشمسية لا يحميه إطلاقا من الأشعة فوق البنفسجية، كما أنه يؤثر على استقرار نومه لدى عودته إلى المنزل، أين يصاب بغثيان وبكاء مستمر مع شعوره ببعض الآلام بالمفاصل، أو إصابته في بعض الأحيان بحساسية شديدة تشبه “الربو” بفعل الرطوبة والتيارات الهوائية على شاطئ البحر.
ومقابل ذلك، نصح الطبيب في الصحة العمومية، الأولياء بضرورة أخذ كافة احتياطاتهم في حالة تعذر ظروفهم عن ترك أبنائهم لدى الأقارب واضطرارهم إلى أخذهم برفقتهم نحو البحر، من خلال توفير العناية اللازمة وتفادي استعمال المراهم على أجساد الرضع نظرا لخطورتها، مع استعمال الوسائل الخاصة بالحماية والأفرشة النظيفة، والحرص على إعداد الحليب والغذاء الخاص بالرضيع في أواني نظيفة ومعقمة لتفادي حدوث تسممات.
وحذر كواش من تقديم بعض الأنواع من المأكولات سريعة التلف على غرار الأجبان ومشتقات الحليب، حتى وإن كانت نسبة التلف بسيطة يمكن أن يقاومها الأشخاص البالغون فهي تعتبر خطرة جدا على الأطفال تحت سن العامين.