الجزائر
الممثلة اللبنانية باميلا الكيك لـ"الشروق":

مستعدة لـ”الأسود يليق بك” والله يوفق آمال بوشوشة

حاورها: حسان مرابط
  • 19510
  • 0
ح.م
باميلا الكيك

قالت الممثلة اللبنانية باميلا الكيك أنّ أمل بوشوشة مغنية محبوبة في الوطن العربي، والوزير عزالدين ميهوبي مثقف محترم. وأضافت في حوار لـ”الشروق” على هامش مشاركتها في الأيام السينمائية الأولى بحاسي مسعود مؤخرا، أنّ طاقم مسلسل “الأسود يليق بك” لم يتصل بها وإذا ترشحت للدور يجب أن تقرأ العمل وبعدها تقرر، كما أوضحت باميلا الكيك في لقائها نقاطا مختلفة تتعلق بـسبب غياب مهرجان سينمائي في لبنان واحتلال الإرهاب والعنف والسياسة حيزا مهما في السينما العربية، إضافة إلى تقديم رؤيتها حول موجة “دراما الحارات” في سوريا وغيابها في لبنان.

صرّحت في ندوة “الأفلام العربية المشتركة والأوسكار” بحاسي مسعود أنّه لا توجد مهرجانات سينمائية في لبنان، لماذا برأيك؟

لا يمكنني الإجابة بالتدقيق على هذا السؤال، لكن السبب لا يتعلق بالسينما فقط، ولكن الأمر يتعلق بمنح جوائز مثل “الموريكس دور” للمغنيين والممثلين وكتاب السيناريو.. الخ، لكن لا يوجد مهرجان خاص بالسينما، وبالتالي لابد من التنويه بفكرة إقامة مهرجان سينمائي .

هل هناك خواص في لبنان بادروا بالاستثمار في القطاع السينمائي مثل ما شهدته الجزائر من خلال فعالية “اللقاءات السينمائية بحاسي مسعود”؟

أتمنى ذلك، وهذه الفكرة يجب أن أطرحها في لبنان، ولأنّها ليست جديدة وكان يفترض أن لا تجسد من اليوم، لكن سأشتغل عليها، لذلك من خلال ما قلته في ندوة “الأفلام العربية المشتركة والأوسكار”، حيث تم التطرق إلى ضرورة تمويل الخواص للسينما، يعكس أنّ في حاسي مسعود أنّ رجال الأعمال بادروا بإقامة مهرجان سينمائي في الصحراء تحديدا بمنطقة نفطية وصحراوية بامتياز، وبالتالي لماذا لا يبادر رجال الأعمال اللبنانيين بهكذا مبادرات ومشاريع لاسيما وأنّ في بلدنا مناظر جميلة تميزها الطبيعة الخلابة والبحر. وأشكر الخواص الذين كانوا وراء “حاسي مسعود السينمائية”، خاصة وأنّهم جلبوا فنانين جزائريين وعرب بهدف دعم السينما.

فكرة استثمار الخواص في القطاع الثقافي والفني جاءت بعد دعوات وزارة الثقافة وأزمة “التقشف”؟

مشكورة وزارة الثقافة الجزائرية، على رأسها الوزير عز الدين ميهوبي المثقف الذي أحترمه كثيرا ومشكور على رؤيته وتطلعاته وهذا ما لا بد أن تكون وزارات الثقافة في البلدان العربية عليه، ويدل على أنّ الوزير يشتغل من أجل بلده وثقافتها والسينما فيها.

في لبنان يبدو هناك ضعف واضح في الإنتاج السينمائي لاسيما وأنّ لبنان معروفة ببلد الفن، هل الدولة لا تشجع السينما وتشجع فقط الغناء والفنون الأخرى؟

في لبنان الغناء هو المسيطر وأخذ حصة الأسد من خلال برامج المسابقات، والآن يسير التمثيل نحو المقدمة من خلال انتقال المطربين والمغنيين إلى مجال التمثيل، وأتمنى من ينتقل من الغناء إلى التمثيل التلفزيوني أن ينتقل أيضا إلى عالم الفن السابع. وأقول وأكرر نريد مواهب في السينما ولا يكفي أن  تنجز كمية محدودة من الأفلام السينمائية، غير أنّه لابد من تدعيم القطاع بمواهب فنية شابة في الإخراج والتمثيل والسيناريو، إلى جانب المعدّات والتجهيزات، لأنّ إعداد فيلم سينمائي يعني تسويق صورة البلد في الخارج ولا يتعلق بتصوير فيلم فقط.

على ذكرك قلّة المواهب السينمائية في لبنان، برامج المسابقات الفنية في لبنان ذات طابع عربي، لماذا لا توجد مسابقات وطنية فقط لاكتشاف المواهب اللبنانية في السينما والمسرح وغيرها؟

كممثلة لست مخولة للإجابة عن هذا السؤال الكبير جدا، وما يمكنني قوله أنّه في لبنان هناك طاقات ومواهب كبيرة ليس في التمثيل فحسب، بل هناك مواهب في الإخراج والكتابة وكذلك في الجانب التقني في ظلّ الحديث عن  التزاوج مع الفنانين العرب في المسابقات، بحيث يشكل هذا الاختلاط جانبا إيجابيا ويعطي قيمة مضافة للفن في بلادي وتزيد على احترافية ثانية.

الفنانة الجزائرية أمل بوشوشة مرّت على هذه المسابقات ونجحت وحققت الشهرة في لبنان والعالم العربي، ما رأيك؟

أمل بوشوشة ممثلة ومغنية محبوبة كثيرا في العالم العربي وأثبتت نفسها.. والله يوقفها، لأنّها محبوبة الجماهير.

القائمون على مسلسل “الأسود يليق بك” (رواية أحلام مستغانمي) يبحثون عن نجمة تخلف أمل بوشوشة، ألم يرشحوك لتقمص دور في المسلسل؟

لم يتصلوا بي، وإذا عرضوا علي المشاركة في “الأسود يليق بك” يجب قراءة العمل أو الدور.

هناك أفلام ذات طابع سياسي كما في فيلم “كثير كبير”، إلى أي مدى مجسدة السياسة في السينما اللبنانية؟

السياسة والحرب والعنف والدم والسلاح والمخدرات والإرهاب تقريبا تأخذ حيزا كبيرا في الأفلام العربية وليس في لبنان فقط أو إيران أو الجزائر أو مصر، كما التي شاهدناها في حاسي مسعود ومنها فيلم “اشتباك”، حيث تلاحظ أنّ النقاط المشتركة في الأفلام تتجسد في الإرهاب والظلم، ومواضيعها غالبا ما تتناول ظاهرة الإرهاب والحرب ولايزال لساننا ملطخا بالدماء. أو ما تطرق إليه الفيلم اللبناني “كثير كبير” الذي يحكي عن المخدرات والإرهاب وغيرها وبالتالي مواضيعنا السينمائية تصب في نفس الخانة. واليوم نحن في عصر السرعة والصورة التي تحقق الشهرة، فمثلا تلاحظ فنانا في عرض الأزياء يتابعه في ظرف قصير 100 ألف معجب، لأنّه يلبس لباسا جميلا فقط، وفي هذا العصر “السريع” لا يجب نسيان أنّ هناك موهبة لابد أن تأخذ مكانها ورجلا مثقفا يجب أن يظل فكرا يتطور ووجب عدم نسيانهم، لأنّ المقابلات في وقتنا الراهن هي من تفضح هذه الشخصيات التي تحقق الشهرة في ظرف وجيز.

تبرزين أكثر في الدراما وقليلة الظهور في السينما، ما السبب، وهل هو خيار منك؟

ليس فقط توجها، بل هو حلم كل ممثل حقيقي يتجه إلى السينما مثل “الملعقة الذهبية” كما يقال، مثل المسرح له حيزه وكذلك المسلسلات الدرامية لها حيزّها، لكن في لبنان وللأسف الشديد نحن أقلّ حظا من منافسينا من الدول المجاورة، ولاتزال السينما اللبنانية كالطفل الصغير  يجب أن تنتظر نشأته سنة بعد سنة، فقط وجب التحلي بالصبر حتى تكون النوعية وبالتالي في لبنان ننتبه ونحرص على تقديم النوعية وأتمنى أن ننتج النوعية المطلوبة وتكون توازي الكمية.

لو نتحدث عن الدراما في سوريا، ظهرت موجة ما يسمى بمسلسلات “الحارات”، لماذا هذا النوع الدرامي غاب في بلدكم، وهل هناك فكرة في هذا الإطار في الوسط الفني اللبناني؟

باب الحارة” مثلا يشبه كثيرا بيئة معينة بسوريا، ونحن في لبنان لا نملك هذه البيئة، عندنا بيئة مختلفة كما في البلدان الأخرى، البيئة تشبه شعبها، ولذلك مسلسلاتنا اللبنانية تبدو مختلفة، فعندنا الدراما التاريخية التي تشبه لبنان وبيئته، كما يشبه “باب الحارة” البيئة السورية، فهذه المسلسلات تشبه بلدانها، لأنّها نقل الواقع في الأصل.

هل هناك مشاريع تحضر لها باميلا الكيك؟

أنا مشاهدة هذه السنة، فصورت قبل فترة ثلاثة أو أربعة مسلسلات ولابد من أخذ قسط من الوقت لأستريح وأثقف نفسي، أسافر وأطالع من أجل تقديم عمل مختلف وجديد للجمهور، وحتى في المقابلات والحوارات يمكنني الحديث عن كتب جديدة وفكر ونهضة جديدة وهذا ما أحبه من ناحية التمثيل، لأنّه عندما تحفظ “السكريبت” وتكون أمام الكاميرا وتؤدي دورا لا يشبهك باعتبارك ممثلا، هناك العيون التي تفضح الفنان، فإذا لم تكن متشبعا ومرتاحا ستجد طريق النجاح صعبا.

مقالات ذات صلة