مستعدون للم الشمل مع التغيير والانشقاق موجود على الفايسبوك فقط
يؤكد رئيس مجلس شورى حركة مجتمع السلم، عبد الرحمان سعيدي، أن قرار مجلس الشورى الأخير بشأن المشاركة في الحكومة واضح ولا يحمل أكثر من قراءة، موضحا في حوار خص به “الشروق” أن الانضباط الحزبي يمر عبر الالتزام بالقرارات التي أقرتها مؤسسات الحركة، ودعا من يتهم “حمس” بتلقي الدعم الخارجي، إلى التوجه للعدالة.
ما قراءتكم لتأخر إعلان تشكيل الحكومة الجديدة خاصة وأن 7 وزارات تسير بالنيابة؟
لا نملك تفسيرا لهذا التأخير بحكم أن صلاحية تعيين أو تعديل أو إقالة الحكومة لرئيس الجمهورية وحده بنص الدستور الذي يقر النظام الرئاسي وليس البرلماني وهو الوحيد الذي يعرف الأسباب، ولا ينسب للساكت قول، ووجود وزارات تسير بالنيابة يعد نقصا في الأداء والتسيير وعبءا على الوزارات الأخرى.
هناك من يعتقد أن تأخر الحكومة مرده الأزمات التي تعيشها أحزاب السلطة، ماذا تقولون؟
هذه قراءة من القراءات التي نسمعها، ولكن لا نجزم بها، فالأسباب يملكها صاحب الصلاحية، وكل ما نطلع عليه في التحاليل والتفسيرات هو مجرد إستراق للسمع أو محاولة صناعة رأي عام أو توجيه الأمور في اتجاهات سياسية معينة تحضيرا للمرحلة القادمة.
هل تلقيتم اتصالات تدعوكم إلى مراجعة قرار المشاركة في الحكومة القادمة؟
نحن في الحركة نملك علاقات في كل الاتجاهات، ولكن نحسن التمييز بين العلاقات والإملاءات، وقراراتنا بيد مؤسساتنا ونتداولها بكل سيادة في أي اتجاه خدمة لديننا ووطننا ومصلحة حركتنا.
ألا تعتقدون أن إخفاقكم في التشريعيات هو عقاب شعبي جراء مشاركتكم في الحكومة؟
قضية الإخفاق والنجاح مسألة نسبية، وهما مرتبطان بعدة عوامل، كما ان تزوير الانتخابات لا يعكس الحقيقة السياسية وإنما يعكس واقعا سياسيا، كما اننا دخلنا هذه الانتخابات بمترشحين منهم وزراء ورؤساء بلديات ومسؤولين، نتائجهم كانت موفقة ودخلنا بوزراء ومسؤولين وأخفقنا.
بماذا تنصحون وزراء الحركة اذا استدعاهم الرئيس في الحكومة القادمة؟
أؤكد أن هناك قرارات صادرة عن مؤسسات الحركة، والجميع مطالب بتحمل مسؤولياته أمام هذه القرارات.
فهم تصريحكم أن المشاركين من حمس في الحكومة القادمة لن يعاقبوا، ما معنى الانضباط في نظركم؟
لست مسؤولا عن فهم الآخر ولا أتحمل تبعات التعاليق، أما الانضباط الحزبي فهو الالتزام بالخيارات السياسية التي أقرها المؤتمر والمؤسسات المنبثقة عنه واللوائح الحزبية، والإنضباط هو سلوك حضاري تزول امامه الشخصانية والفردية.
ما ردكم عن التهم الموجهة لكم بخصوص دعم دولة خليجية للحركة للاستقواء؟
الحركة ترفض التدخل الأجنبي في شؤون الجزائر وليست مدخلا لهذا التدخل ولن تكون معبرا لذلك حتى لو مسها الأذى في وطنها، وكل ما يثار في هذا الشأن، هو ادعاء لا يستند لأدلة ومن يدعي ذلك فالعدالة أمامه، وليس هناك ما يفزعنا.
المتتبع لشؤون الحركة يستشعر فوضى داخل المؤسسات، وتباين في المواقف؟
قد يظهر هذا من أول وهلة، ولكن الحقيقة غير هذا، بل هناك حيوية سياسية تدل على وعي ونضج سياسي متطور، وقد صرح رئيس الحركة بهذا في بيانه الأخير، ولكن الكل في الحركة يعرف مربط الفرس.. لم أفهم قرار المقاطعة، هل تقصد الحكومة؟
- نعم.
مجلس الشورى قرر عدم المشاركة، أما المقاطعة فهي موقف في خيار سياسي له أسبابه وظروفه وسياقه السياسي، وهي موقف من مواقف خيار المعارضة، ونحن لسنا في هذا السياق.
ألا ترون أن هذه التصريحات أضرت بسمعة الحركة عموما؟
إذا كانت التصريحات تحمل تنوعا وثراء في الساحة السياسية وتعطي صورة إبداعية وتكاملية للحركة فهذا مستحسن ومطلوب، أما إذا كان العكس فلنذهب بمسؤولية وهدوء للنقاش السياسي لإيجاد أجوبة صريحة لكل التساؤلات دون إزعاج ولا تشويش ويكون الجميع أمام فرصة بناء سياسي لمرحلة نقبل عليها ولا تستدرك في مرحلة مضت.
ألا يعني هذا وجود شرخ بين قاعدة الحزب المعارضة والقيادة المتمسكة بنعيم المشاركة؟
لو كانت المشاركة نعيما كما تقول لما تعالت أصوات تنادي بالمعارضة في الحركة. فكل خيار له وعليه، أما وجود شرخ فهذا لم أره، لأن الشرخ يقع نتيجة هزة أو زلزال وهذا لم يقع، اللهم إلا إذا وقع في الفايسبوك أو تويتر ولا أعلم ذلك.
ألا تعتقدون أن حمس عجزت طيلة 16 سنة أن تتخلص من مسك العصا من الوسط؟
طيلة 16 سنة ونحن نمسك العصا، ولكن ليس من الوسط وإنما من حيث يجب أن تمسك، لم نتخلى عن واجبنا الشرعي والوطني، فنطقنا لما سكت الناس، وشاركنا في عودة الشرعية للمؤسسات الدستورية لما قاطع من قاطع الجزائر، وتحملنا العبء مع الشعب لما هجر البعض الشعب، يقال عنا الكثير، ولكن الحقيقة التي يعرفها الجميع أن هذه الحركة من رحم الشعب ومعاناته وآماله، فهناك من يقول تخندقوا مع الشعب، فالشعب ليس في حرب لنتخندق معه، وإنما الشعب هو الدولة، فهو في حاجة لرجال ونساء يحكمونه بصدق وكرامة، والحركة تملك هؤلاء وأثبتت ذلك برجال في مقام الدولة والشعب.
هل إبعاد رئيس الحركة مطروح في الوقت الراهن؟
هذه النقطة غير مطروحة نهائيا، لأننا على أبواب المؤتمر الخامس للحركة، وهناك سيتم انتخاب رئيس جديد للحركة، طبقا للقانون الداخلي الذي ينص على أن عهدة رئيس الحركة قابلة للتجديد مرة واحدة.
يتوقع البعض انشقاقات جديدة في حمس، ما رأيكم؟
شخصيا… ليس هناك ما يؤثر على الانشقاق داخل الحركة، والناس يتوقعون، لأنهم لا يفهمون الاختلاف في الآراء داخل الحركة.
يتحدث البعض عن مبادرة للم الشمل مع حركة ”التغيير”، ما قولكم؟
والله، فكرة لم الشمل من حيث المبدأ قائمة، والحركة “حمس” عندها استعداد للم الشمل مع حركة “التغيير”، ولكن حاليا ليس هناك اي مبادرة في هذا الشأن، إلا انني أؤكد ان للحركة استعدادا لذلك، ولا مانع من اين تأتي المبادرة، المهم ان تكون ذات مصداقية وجدية، وأهدافها واضحة دون شروط مسبقة.