استطلاع رأي يرشح فوز مارين لوبان في رئاسيات 2012
مستقبل أسود ينتظر المهاجرين في فرنسا
أظهر استطلاع للرأي أن مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، ستهزم الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، في الجولة الأولى من انتخابات رئاسية في العام القادم 2012، ما أحدث ضجة وسط الطبقة السياسية الفرنسية، حيث سارعت أطراف، وعلى رأسهم أنصار ساركوزي، إلى التشكيك في موضوعية ومصداقية سبر الآراء المعلن، خاصة وأن استطلاعا أنجزه معهد “سي اس آ” في فيفري المنصرم انتهى الى اعتبار ساركوزي المرشح اليميني الأوفر حظا في 2012 .
- وتوصل الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة “هاريس انتر اكتف” بين فيفري و مارس، نشرته يومية “لو باريزيان”، الى حصول مارين لوبان، التي خلفت والدها جون ماري لوبان على رأس الحزب منذ جانفي الماضي، على 23 في المائة من الأصوات في الدور الأول من الانتخابات التي تجرى على مرحلتين، مقابل 21 في المائة للرئيس، ساركوزي، المنتمي الى يمين الوسط.
وقد أثارت نتائج الاستطلاع المفاجئة، هزة حقيقية وسط المجتمع السياسي في فرنسا، خاصة وأنها تذكر بنتائج انتخابات 2002 وما حققه جون ماري لوبان وترشحه للدور الثاني، بعد إقصائه لمرشح الأشتراكيين، ليونال جوسبان، حيث سارع أنصار ساركوزي الى التشكيك في صحة الاستطلاع، داعين العائلة السياسية إلى التعامل مع الاستطلاع ببرودة دم، والى التأكيد على أن ترشح ساركوزي يبقى الأحسن. رغم أن البعض، ومن بينهم الاشتراكيون، يرون أن الأمر سيناريو مدروس يهدف إلى إقصائهم من الدور الثاني.
وما زاد من حدة مخاوف يمين الوسط، تأكيد مارين لوبان، 42 سنة، أنها دخلت الأنتخابات لتفوز، وأن الجبهة الوطنية تمثل أمل الشعب الفرنسي، متوقعة حدوث مفاجأة في 2012، وقالت في مؤتمر صحفي بشمال فرنسا “هذا الاستطلاع يجعلني أعتقد أن نيكولا ساركوزي سيخسر هذه الانتخابات الرئاسية”، خاصة وأنها تناولت بحذر في خطاباتها حول الإسلام والمهاجرين، متجنبة لهجة والدها المتشددة، رغم أنها أثارت مجددا قلقها من توسع أداء المهاجرين، وذهبت إلى حد الحديث عن انتزاع أرض وثقافة وأمل الفرنسيين في المستقبل. - ووسط هذا الجدل بين العائلات السياسية في فرنسا، حمل منافسو ساركوزي خطابه المتشدد تجاه المهاجرين،، شأنه شأن حزبه الإتحاد من أجل الحركة الشعبية، مسؤولية تراجع شعبية ساركوزي، والوصول إلى مثل هذه القناعات وسط الرأي العام الفرنسي، خاصة وأن 59% من الفرنسيين لا يودون أن يترشح من جديد. وأشاروا إلى تصاعد الحملة ضد المهاجرين وتشديد الإجراءات القانونية للتضييق عليهم، الى فتح نقاش حول العلمانية والإسلام، مع التأكيد على الجذور المسيحية لفرنسا، ورفض التنوع الثقافي، في إشارة واضحة إلى مناهضة ثقافة المهاجرين المسلمين، الذين يمثلون ما بين 5 و6 ملايين نسمة، وخاصة من ذوي الأصول العربية والمغاربية، معتبرين إياهم تهديدا للهوية الفرنسية.