اقتصاد
المفتش العام للجمارك يؤكد أن الوضع مقلق:

مستوردون مزيفون هرّبوا 7 آلاف مليار إلى الخارج

الشروق أونلاين
  • 6274
  • 0
الارشيف

عرفت مخالفات الصرف في الجزائر منحى تصاعديا، حيث أحصت مصالح الجمارك خلال 2015، أزيد من 1878 قضية تتعلق بمخالفة قانون الصرف، تمكن من خلالها المتحايلون والمستوردون من رجال أعمال وشركات وهمية من تحويل ما يفوق عن 7 آلاف مليار سنتيم عن طريق استعمال تقديم وثائق مزورة وتصاريح كاذبة.

أكد المفتش العام للجمارك الرق عمار، أمس، على هامش افتتاح أشغال اللقاء الوطني لإطارات الجمارك عن استراتيجية القطاع، أنه تم تسجيل ارتفاع كبير للمخالفات المتعلقة بتهريب رؤوس الأموال إلى الخارج خلال 2015 مقارنة بسابقتها، حيث كشف أن عددا من الشركات الوهمية ومن التجار والمستثمرين المتحايلين قاموا بتهريب نحو 77 مليار دينار و595 مليون سنتيم خلال العام الماضي، مقابل تهريب 68 مليار دينار خلال سنة 2014. هذا الأمر يدفع بحسب المتحدث إلى ضرورة العمل على بذل المزيد من الجهود وتحيين خطة العمل للتصدي لعصابات تهريب الأموال إلى خارج البلاد.

وأرجع المفتش العام للجمارك، أسباب ارتفاع مخالفات الصرف إلى لجوء هؤلاء الأشخاص إلى طرق احتيالية في تهريب العملة من خلال التزوير في التصاريح بفوارق مالية أو فوارق في وزن السلعة بالمقارنة مع الأرقام المبينة في رخص الاستيراد، ويتورط فيها حتى مواطنون من خلال تقييم تصاريح كاذبة، وقدرت المخالفات المالية المتعلقة بتحويل العملة بنحو 545 مخالفة.

وقدم الرق، تشخيصا “مقلقا” عن نزيف العملة الصعبة نحو الخارج، وقال “هناك من ينشط في تبييض الأموال والتي توظف في التجارة الخارجية، لقد أصبح الأمر لعبة شيطانية” على حد قوله، وللتصدي لهذا التحايل الذي يستنزف مقدرات الجزائر من العملة الصعبة قامت الإدارة العامة للجمارك بفرض رقابة دائمة استهدفت من خلالها كبار المستوردين والمتعاملين الاقتصاديين الذين يستوردون كميات كبيرة من مدخلات إنتاجهم، حيث أكد “لقد شرعنا منذ فترة معينة في القيام بمراقبات أكثر دقة، أصبحنا نركز تدخلاتنا خاصة على مخالفات الصرف لأننا لاحظنا أن الخسائر في هذا المجال أصبحت كبيرة”.

وأضاف المتحدث “لقد حددت المديرية العامة للجمارك هدف الحفاظ على احتياطات الجزائر من العملة الصعبة”، مؤكدا أن الجزائر قادرة على كسب هذا الرهان إذا ما قامت كل مؤسسات الدولة المكلفة بمحاربة الغش بالتنسيق فيما بينها، والأكثر خطورة في هذا الغش ـ حسبه ـ هو لجوء هؤلاء المستوردين إلى مضاعفة فواتيرهم أحيانا بعشر مرات ليتسنى لهم تهريب مبالغ كبيرة من العملة الصعبة نحو الخارج.

مقالات ذات صلة