-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بسبب محاضرة للمؤرخ والكاتب غابرييل سوليكا حول الاستعمار

مسجد باريس يرد على حملة عدائية للمنابر اليمينية الفرنسية

محمد مسلم
  • 605
  • 0
مسجد باريس يرد على حملة عدائية للمنابر اليمينية الفرنسية
ح.م

اضطر مسجد باريس الكبير، للخروج ببيان يرد به على الحملة التي تعرض لها من قبل وسائل إعلامية يمينية فرنسية، وذلك في أعقاب محاضرة للمؤرخ والكاتب الفرنسي، غابرييل سوليكا، شبه فيها الجرائم التي تعرض لها الشعب الجزائري إبان حقبة الاحتلال الفرنسي، بجرائم النازية في الحرب العالمية الثانية.
وجاء في بيان للمسجد الكبير على حسابه في منصة “إكس”، نشره الثلاثاء 20 يناير 2026، “يعرب الجامع الكبير في باريس عن استيائه الشديد إزاء الجدل الأخير الذي أثارته بعض وسائل الإعلام المعادية للمسلمين، والتي تتهم هذه المرة مؤسستنا بأنها قناة لنشر أطروحات معادية للسامية وإنكار المحرقة، مستهدفة مقتطفا من محاضرة للكاتب والمؤرخ، غابرييل سوليكا، نظمت وبثت مباشرة على “يوتيوب” في 19 نوفمبر 2025″.
وفي مقطع فيديو وبيان صحفي، نشرا يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، ردا على هذه الاتهامات، صرّح غابرييل سوليكا بأنه ارتكب “خطأً في التعبير، حيث أشار إلى رقم يُعادل ضحايا معسكر أوشفيتز” عندما تحدث عن مليون قتيل، وفق البيان، الذي أكد أن “المحرقة إبادة جماعية أودت بحياة ستة ملايين يهودي، وأن أي محاولة للتقليل من شأنها أو نسبيتها أو إنكارها أمر غير مقبول أخلاقيا وتاريخيا، ويجب مكافحته بشكل منهجي”.
وأوضح المسجد في بيانه التوضيحي الذي جاء تحت عنوان “في مواجهة معاداة السامية وإنكار المحرقة”، أن الكاتب دعي لإلقاء محاضرته الأولى في مسجد باريس الكبير في ماي 2024 لتقديم روايته السابقة “سارقو الأرواح”، التي تروي قصة امرأة رحلت إلى أهوال معسكر أوشفيتز. مشيرا إلى أن “معاداة السامية منافية للإسلام، وأن المسلم لا يمكن أن يكون معادياً للسامية إذا كان ملتزما بدينه ومبادئه وقيمه. وقد ناضل الجامع، وسيواصل نضاله، ضد هذا السم وضد جميع أشكال الكراهية والعنصرية التي تقوّض التماسك الوطني”.
وكان المؤرخ الفرنسي قد قام بمقارنة بين ضحايا حرب التحرير الجزائرية وضحايا المحرقة النازية، حين قال إن 1.5 مليون جزائري قضوا خلال حرب استمرت ثماني سنوات، وهي الأطول في القرن العشرين، وأشار إلى أن هذا الرقم “يفوق المليون ضحية من اليهود الذين يُشار إليهم باستمرار”، وهي العبارات التي حاولت بعض الوسائل الإعلامية المحسوبة على اليمين في فرنسا استغلالها، وتقديمها على أنها تقليل من حجم المحرقة.
وعادة ما يعمد سياسيو اليمين واليمين المتطرف في فرنسا ومنابره الاعلامية، إلى مهاجمة مسجد باريس الكبير، ولاسيما في ظل الأزمة السياسية والدبلوماسية المتفاقمة بين الجزائر وباريس، وقد وجد هذه المرة في محاضرة المؤرخ الفرنسي، غابريال سوليكا، منفذا لتصعيد مواقفه العدائية تجاه هذه المؤسسة الدينية التي تتلقى تمويلها من الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!