منوعات
نجله يوسف يكشف خبايا حياته لـ"الشروق":

مسكود..”قتلوه” وهو حيّ وهذا سرّ “الشونغاي” و”جزائر يا عاصمة”

الشروق أونلاين
  • 14830
  • 26
الشروق
يوسف مسكود

يكشف يوسف مسكود، صاحب الـ 25 ربيعا، والابن الثالث في ترتيب أولاد الفنان عبد المجيد مسكود، في حواره مع “الشروق”، تطورات الحالة الصحية لوالده بعد الأزمة الأخيرة التي تعّرض لها. مُطمئنا جمهور صاحب رائعة “يا دزاير يا العاصمة” باستقرار حالته الصحية، وكيف تعاملت العائلة مع إشاعة وفاته، زيارة وزير الثقافة له، “مسكود” الأب والسند في عيون أولاده .. وغيرها من الزوايا التي تتابعونها حصريا في هذا الحوار:

 

 بداية، نريد أن نطمئن ونُطمئن جمهور الفنان عبد المجيد مسكود عن أحواله الصحية

الحمد لله تعدى والدي مرحلة الخطر، وهو يقضي حاليا فترة النقاهة اللازمة في البيت.. صحيح منعنا عليه الزيارة تنفيذا لأوامر الأطباء، لكنه بخير وفي تحسن مستمر.. والدي يحتاج للدعاء من محبيه فقط، وبالعلاج الطبيعي -إن شاء الله- سيقف مُجددا على قدميه.

 

 تضاربت الأخبار والأنباء حول الحالة الصحية لوالدك، بين جلطة دماغية وذبحة صدرية، ما الذي حصل بالضبط؟.

 والدي تعّرض لجلطة دماغية، أو تحديدا ما يُعرف بـ “Avchisquimique”، نتج عنها شلل نصفي للجهة اليُمنى من جسمه، بعدها أجرى عملية جراحية على مستوى المعدة. وقد طمأننا الأطباء بأن العلاج الطبيعي سيُحّسن من حالته، وهذا ما نعمل عليه حاليا ليسترجع عافيته تماما.

 

 طبيا، معروف عن الحالة التي تعّرض لها والدك أنها تأتي نتيجة صدمة أو حالة عصبية أو… (يقاطعنا)؟.

– لا هذا ولا ذاك.. والدي “كان في وضع نفسي مستقر في البيت مع أصدقاء له، ثم فجأة شعر بإعياء ودوخة نتيجة صعود مفاجئ في ضغط الدّم، فنقلناه لقسم الاستعجالات بالرويبة حيث قاموا باللازم ليستقر ضغط دمه. بعدها عدنا به إلى البيت، ولكن وضعه تعقد فقمنا بنقله إلى مستشفى “عين النعجة العسكري” الذي أشكر بالمناسبة كل طاقمه على ما قاموا به لإنقاذ حياته.

 

 عرفت شائعة وفاة والدك انتشارا واسعا، كيف تصّرفتم وقتها؟

 بعد دخول الوالد المستشفى مباشرة، كتبت تدوينة على صفحته الخاصة على “فايس بوك” قدمت فيها نفسي وطلبت من كل من يعرفه أن يدعوا له بالشفاء.

بعدها بساعات فوجئنا بمن يروّج لوفاته، لكنني أنا والفنان محمد العمراوي مشكورا تصّدينا للشائعة وكذبناها على الفور.

 

 وكيف تصرّف هو مع هذه الشائعة؟.

 كان بعيدا كل البُعد عن الأنترنت وكل ما له علاقة بوسائل الإعلام، جنبناه ذلك حفاظا على صحته، خاصة في ظروفه الحالية.

 

  هل تواصل الفنانون معه بعد سماعهم لخبر المرض؟

– معظمهم اتصلوا بنا، وبهذه المناسبة أحب أن أشكر كل من سأل عن والدي. في مقدمتهم: عبد القادر شرشام، عبد القادر شاعو الذي زاره في البيت، الفنان محمد العمراوي وكثيرون لا يتسع المقام لذكرهم جميعهم. باختصار، هذه المحنة جعلتنا نعرف كم هو محبوب والدنا عند عامة الناس وعند جموع الفنانين، خاصة وأنه معروف ببساطته وشعبيته وتواضعه مع الجميع.

 

 على المستوى الرسمي، من زار والدك أو تواصل معه خلال محنة المرض؟

 وزير الثقافة عز الدين ميهوبي، وسكريتيرة سامي بن شيخ، مدير الديوان الوطني لحقوق التأليف. وقد تركت هاتان الزيارتان أثرا ايجابيا في نفسية الوالد، ورفعت جدا من معنوياته. و”أوندا” مشكورين قاموا معنا بالواجب وأكثر.

 

 هل كان الفنان عبد المجيد مسكود يعاني من مرض آخر؟

– والدي يعاني من الداء السُكري منذ العام 2009م، ويخضع لإبر الأنسولين..لكن السُكري لم يكن في يوم ما مشكلا مؤرقا بالنسبة له.

 

 في رأيك من هم شيوخ الأغنية الشعبية الذين تأثر أو أخذ منهم الفنان عبد المجيد مسكود؟

 الحاج محمد العنقى كان من أهم المدارس التي استلهم منها، كذلك محمد الباجي، محمد الرشيد الذي وافته المنية قبل فترة، فالوالد كان يجالس الكثير من الشيوخ ليتعلم من فنهم ويأخذ منهم.

 

 ما هي آخر الأعمال الفنية للوالد؟

ألبومان: الأول سجله عن”بلكور” والثاني عن البليدة.

 

صف لنا عبد المجيد مسكود الأب والسند؟

شخص ملتزم وقريب جدا من أولاده .. فأبي ليس من نوعية الآباء المتشددين، بل على العكس فهو متفتح ومساحة الحوار كبيرة بيننا وبينه. شخصيا، أفتخر أني ابن عبد المجيد مسكود وأعتبره صديقي، فهو عوّدني منذ الصغر أن يأخذني معه لأماكن عمله.. لهذا أحببت منه مجال الفن (مُغني راب سابق).

 

 كم عدد الإخوة؟

 نحن أربعة أولاد، الهادي 32 سنة متزوج وله طفلان “عبد المجيد” و”مريم”، سيد أحمد 28 سنة، يوسف 25 سنة وآخر العنقود محمد رضا 21 سنة.

 

 ماهي المشاريع التي كان يحّضرها والدك بالإضافة إلى الكاميرا الخفية؟

 والدي بطبعه كتوم في عمله ولا يتحدث كثيرا أمامنا على مشاريعه، لكنني سمعته قبل أزمته الصحية الأخيرة يتحدث عن مشروع “كوفري” يضّم عددا من قصائد المشياخة بمعية “أوندا”. كذلك، كان يفكر في إعداد “كاميرا خفية” خاصة برمضان 2016 في كندا مع المخرج إبراهيم عامر، إلا أن المرض حال دون ذلك.

 

 كلمة أخيرة؟

 أشكر كل من اتصل ولا زال يتصل للسؤال عن صحة الوالد.. هو بدوره يسّلم على كل جمهوره ويطلب منهم أن يدعوا له بالشفاء. وشكر موصول لـ “الشروق” على هذا الحوار.

 

 قال يوسف مسكود على هامش حواره مع”الشروق”:

 أغنية “الحراز” على”يوتوب” قريبا!!.

 

 هناك أكثر من أغنية وقصيدة أحبها لوالدي، بعضها لا يعرفها الجمهور على غرار “نهار يبان الصّح” و”وليدات الحومة”.. كما أحيط علم جمهور عبد المجيد مسكود، بأنه توجد أغنية بعنوان “الحراز” أداها “الشيخ” في فرح ابن عمتي قبل أزمته الصحية، أفكر في إطلاقها على الأنترنيت قريبا.

 

“الشونغاي” ومقهى”أكساس” بـ”شومانوف”

 – مكان والدي المفضل كان ولا يزال مقهى “أكساس” الواقع في ساحة أول ماي.. “الشونغاي” لباسه المفضل، هكذا عاش أبي إنسانا شعبيا متواضعا يستقي مشاكل الناس من مجالسته لهم، فلم يكن يعيش في برج عاجي وهذا سر حب الناس له.

 

“الله يهديك” أسعدته كتجربة

 من يعرف المسيرة الفنية لوالدي، يدرك جيدا أن حياته الفنية بدأها من على خشبة المسرح، ومن خلال تقمصه لبعض الأدوار في أعمال تلفزيونية وسينمائية عدة. أما بالنسبة للكاميرا الخفية “الله يهديك” التي صوّرها العام الماضي، فقد أسعدته كتجربة لأنه كان يلتقي فيها أحبابه من ممثلين ومطربين.

 

الشيخ شمس الدين وجرمون لم يُصّدقا مرضه

(يضحك) الشيخ شمس الدين بعدما كان أحد ضحايا الكاميرا الخفية رمضان الماضي، اتصلت به خلال أزمة والدي الأخيرة لأخبره بمرضه.. “خاف يجي حسبتلو كاميرا كاشي؟؟”. كذلك، الفنانة أسماء جرمون اتصلت بها “وقلتلها الشيخ راه مريض حّب يشوفك.. قالتلي ربي يجيبلو الشفا وكوبات التليفون” لاعتقادها أنها كاميرا خفية.

 

 عبد القادر بن دعماش للشروق: 

 تأثر بالعنقى وبوبقرة ولا علاقة لـ “دزاير يا العاصمة” بعقدة النزوح الريفي

 صنّف عبد القادر بن دعماش، رئيس المجلس الوطني للفنون والآداب، الفنان عـبد المجيد مسكود، كأحد روّاد مطربي الجيل الثالث في الأغنية الشعبية بعد الحاج محمد العنقى والفنان الهاشمي قروابي، مُعتبرا أغنية “يالدزاير يا العاصمة”، التي صدرت في سنة 1989 وذاع صيتها في 1990، نقطة تحوّل مهمة في مسيرة “مسكود” التي بدأها من على خشبة المسرح، قبل أن يلتحق بموجة مطربي الأغنية الشعبية الحديثة، ويقدم من ثمّ أغنيات تعّبر عن جيله.

 

 المسرح زاد من احتكاكه بالمنصة

 اعتبر الأستاذ بن دعماش في بداية شهادته، أن الفنان عبد المجيد مسكود يُعد من الأسماء الفنية التي يعوّل عليها في ميدان الأغنية الشعبية: “فبعد الحاج محمد العنقى الذي يُعتبر من مؤسسي هذه الأغنية ومن جيلها الأول، جاء الجيل الثاني ممثلا في بوجمعة العنقيس والحاج الهاشمي قروابي وعمّار العشابي”. بينما ينتمي “مسكود”-حسبه- إلى الجيل الثالث للأغنية الشعبية الأصيلة التي أثراها بالجديد.

وعاد بن دعماش لبدايات مسكود الفنية، حيث قال إنها جاءت من خلال المسرح مع مطلع السبعينيات رفقة عمّار أوحدا وحسان الحساني (الشيخ بوبقرة) والطيب أبو الحسن وغيرهم، من خلال فرقة مسرحية شعبية. مضيفا: “في هذا الوقت مسكود كان مطربا شعبيا ناشئا، لكنه كان ملتزما جدا، وهذا ما ساعده في بلوغ المنصة كفنان محبوب.. وقد زاد عمله في المسرح من احتكاكه بالمنصة، فكان سهلا عليه التواصل مع الجمهور من خلال الأداء الصحيح ومخارج الألفاظ السليمة”.

 

هؤلاء أثّروا في مسيرة مسكود

 من جهة أخرى، رأى مُحدّث “الشروق”، أن أكثر الفنانين الذين أثّروا في مسيرة مسكود، بالإضافة للحاج محمد العنقى الذي يعتبر منبعا لجميع أجيال الأغنية الشعبية، الفنان محمد الرشيد -الذي وإن كان لم يلمع اسمه على الساحة الغنائية-،

إلا أن مسكود أخذ منه أسس هذه الأغنية، إلى جانب الشيخ حسيسن وعمر مكرازة اللذين تشبع  بفنهما “ليُسجل مسكود اسما من ذهب في سجل الطابع الشعبي، وليصبح واحدا من روّاد الجيل الثالث للأغنية الشعبية الذين يعوّل عليهم قبل نهاية التسعينيات. خاصة مع كتابته لعديد الأغاني والقصائد التي سُجلت للتلفزيون العمومي، والتي تميّز بها، خاصة الفكاهية منها على غرار “جا الما نوض تعمّر” التي أداها الفكاهي صالح أوقروت، وكانت سببا في شهرة هذا الأخير”.

 

بن دعماش يرافع عن “العاصمة”

وتوقف المؤرخ الفني عبد القادر بن دعماش عند أغنية “العاصمة”، التي اعتبرها البعض أنذاك رسالة مشفرة جاءت لانتقاد النزوح الريفي نحو العاصمة. قائلا: “ليس مسكود وحده من غنى للعاصمة أو للمنبع الذي وُلد فيه. إذ نجد مثلا أن الفنان الراحل أحمد وهبي أدى “وهرن وهران” و”يا دزاير خطفت عقلي”، كما غنى خليفي أحمد وكتب محبوباتي أغاني تصدح لمناطق معينة.. من وجهة نظري نجاح “يا الدزاير يا العاصمة”، وتحقيقها لذروة الشهرة، دليل على المكانة التي بلغها مسكود.. فهذه الأغنية هي عنوان عريض للتجديد الذي أدخله “عبد المجيد” على الأغنية الشعبية، كما هي عنوان لميلاد فنان اسمه عبد المجيد مسكود”.

واختتم عبد القادر بن دعماش تصريحه لـ “الشروق”، بتمنيه الشفاء لمسكود، متمنيا عودته القريبة لفنه وجمهوره العريض.. “أقول له قاوم المرض واهزمه لأن الأغنية الشعبية بحاجة ماسة إليك وإلى أمثالك”.

مقالات ذات صلة