الجزائر
بسبب شروط فرضتها الوزراة ووصفتها النقابة بالتعجيزية

“مسيرو مدارس تعليم السياقة يهددون بالتصعيد”

الشروق أونلاين
  • 4402
  • 9

طالبت الاتحادية الوطنية لمدارس تعليم السياقة وزير النقل، عمار غول، بمراجعة المرسوم الأخير الذي يحمل رقم 110 / 12، الذي يفرض على مسيري هذه المدارس توكيل مهمة التسيير لخريجي الجامعات، فضلا عن تجديد الاعتمادات كل عشر سنوات.

 

وهددت الاتحادية التي تعقد، صبيحة يوم السبت، لقاء للمجلس الوطني بمقرها الكائن بالعاصمة، على لسان مسؤولها الأول، زين الدين عودية، بتصعيد لهجتها، وباللجوء إلى الإضراب في حال تمسك الوزارة الوصية بتنفيذ المرسوم الصادر في عهد الوزير السابق، عمار تو، الذي يلزم أصحاب مدارس تعليم السياقة التي يتجاوز عددها 7600 مدرسة على المستوى الوطني، بتوكيل مهمة التسيير لخريجي الجامعات، وهو ما اعتبره المتحدث بغير المنطقي، لكون صاحب المدرسة سيصبح تحت مسؤولية ووصاية من يوظفه لتسيير الجانب الإداري، كما يفرض عليه أعباء إضافية من خلال الأجر الذي يتقاضاه شهريا، والذي قد يتجاوز 50 ألف دج شهريا، فضلا عن عدم حيازة من يتخرجون من الجامعة على تكوين في مجال تعليم السياقة، أي على شهادة ممرن، وتساءل المتحدث في تصريح للشروق، عما سيتولى تسييره هؤلاء؟.. في مقر مهمته الأساسية تلقين المتربصين أساسيات السياقة!؟ فكل ما يقوم به صاحب المدرسة هو استلام ملفات المتربصين، ومن تم تحويلهم إلى مديرية النقل.

وما يؤرق اتحادية مدارس السياقة التي تنضوي تحت لواء الاتحاد العام للتجار والحرفيين، إجبار مدارس تعليم السياقة على وضع غرامة مالية في البنك، تتراوح قيمتها ما بين 50 و100 مليون، وهو يعد مبلغا معتبرا في تقدير المتحدث، كما أنه لا مبرر له، لأن الوزارة لم تمنح اي دعم او وسيلة لمدارس تعليم السياقة حتى تفرض عليهم هذه الغرامة، التي تتجاوز قيمتها بكثير ما يحققونه من مداخيل، والتي يذهب جزء هام منها في تسديد مستحقات إيجار المقرات، وكذلك دفع رواتب الممرنين وصيانة السيارات، وفق تأكيد ممثل الاتحادية زين الدين عودية، الذي قال بأن تنفيذ المرسوم سيؤدي حتما إلى غلق 99 بالمئة من مدارس تعليم السياقة، بسبب الشروط التعجيزية التي يفرضها المرسوم الجديد على أصحاب هذه المدارس، وهي مساحة المقر التي لا يجب أن تقل عن 40 مترا مربعا، في حين أن المقرات التي يشغلونها حاليا  تتراوح مساحتها ما بين 16 و20 مترا مربعا، إلى جانب إلزامية تجديد الاعتمادات كل عشر سنوات، علما ان النص القديم جعل الاعتمادات صالحة مدى الحياة، وفي حال وفاة صاحب المدرسة، يحول الاعتماد إلى اسم الزوجة، كما يفرض على الممتحنين مستوى باكلوريا زائد اثنين فقط، في حين يلزم صاحب المدرسة بالحصول على الشهادة الجامعية، ولا يطلب من الممرنين  إلا مستوى الرابعة متوسط فقط، وهو مستوى متدن في تقدير النقابة. 

وستكون هذه المحاور موضوع دورة المجلس الوطني الذي يعقد، صبيحة يوم السبت، والذي سيتم على ضوئه تحديد ما يمكن اتخاذه من إجراءات، في حال عدم فتح الوزارة باب الحوار للتفاوض بشأن هذه المشاكل العالقة، إلى جانب طرح مصاعب المهنة، من بينها وضعية المضامير، في انتظار تلقي الرد من الهيئة الوصية التي تسلمت رسالة من التنظيم، الذي يصر على تمسكه بأسلوب الحوار بدل التصعيد. 

 

مقالات ذات صلة