الخضر يغادرون المونديال من الباب الواسع
مشاركة مقبولة لمنتخب ذهب من أجل التعلم
ما تخوف منه الناخب الوطني منذ عدة شهور لم يحدث في المونديال، والذين شككوا في إمكانات التشكيلة الوطنية وقدرة اللاعبين على حفظ ماء وجه الجزائر والجزائريين أخطأوا، لأن الخضر غادروا المنافسة من الباب الواسع وكانوا في مستوى الطموحات المعلقة عليهم حتى ولو عجزوا على تخطي الدور الأول، رفاق القائد عنتر يحيى الذين تنقلوا إلى جنوب إفريقيا من أجل التعلم كما قالها الناخب الوطني رابح سعدان تعلم فعلا، فاكتسب تجربة كبيرة، ووقف الند للند للإنجليز في المباراة ما قبل الأخيرة، وكان جيدا أمس أمام الولايات المتحدة الأمريكية خصوصا في الشوط الأول، حيث أسالوا العرق البارد للمنافس الذي عانى الأمرين قبل الوصول إلى هز شباك مبولحي في الثواني الأخيرة.
- حارس كبير، دفاع صامد، ووسط من ذهب
- ولا شك أن كل الذين شاهدوا وتابعوا المشاركة الجزائرية في المونديال الجنوب إفريقي هذا مقتنعون أن الخضر لم يشاركوا من أجل المشاركة والذين تنبأوا له بهزائم ثقيلة في المنافسة لم يشاهدوا ذلك تماما، لأن الخضر قدموا مردودا جيدا حتى في المباراة الأولى أمام سلوفينيا، ولولا بعض الأخطاء التي اقترفها الدفاع وخاصة أخطاء المدرب الوطني لا سيما في اختيار اللاعبين والخطط التكتيكية.
- والواقع أن الجزائريين اكتشفوا في هذا المونديال منتخبا جديدا ودماء جديدة في الفريق نذكر منها حارس مرمى كبير وقدير كان رائعا في المباراتين اللتين شارك فيهما، وهو العنصر الأول الذي ظل البحث عنه قائما منذ مدة وبالتالي فالمستقبل يلوح في صالح الجزائر، وإن شاء الله سيكون التأكيد في المباريات التصفوية لـ”الكان” المقبلة.
- من جهة ثانية، يمكن القول أن المنتخب الوطني أكد مرة أخرى أن خطه الخلفي فعلا من ذهب بقيادة كل من بوقرة، عنتر، حليش، بلحاج، وهي الأسماء التي كثيرا ما شكك البعض في قوتها، غير أن منطق الميدان أنصفها وأثبتت حقا أنها تستحق الثقة العمياء الموضوعة فيها، وكلهم يستحقون اللعب لأحسن لأندية الأوروبية التي شرعت من الآن التحضير لخطفها، والأيام المقبلة ستطلعنا على الجديد.
- أما فيما يخص منطقة وسط الميدان التي شكلت منذ مدة نقطة نقاش حادة وسط الشارع الجزائري ولدى الاختصاصيين والعارفين فيمكن القول أنه فصل فيه بصفة نهائية، والأسماء التي طالما نادى الناخب الوطني بجلبها هي اليوم تحت تصرفه مثل مدحي لحسن وحسان يبدة، فكان هذان اللاعبان في مستوى الآمال والثقة التي وضعت فيهما، فلحسن الذي راود الشك بعض الجهات حول مستواه ومدى قدرته على تقديم إضافة للمنتخب الوطني وجده الجمهور الجزائري رائعا ولاعبا من الطراز الرفيع وهو الذي خلف القائد يزيد منصوري بامتياز كبير، ،شأنه شأن يبدة الذي ورغم قلة المنافسة بفعل الإصابة، إلا أنه كان ممتازا وأكثر، والإحصاءات تؤكد تلك المسافات الطويلة التي قطعها خلال المباريات والتي فاقت كل التوقعات، لا سيما أنه لم يلعب سوى في 12 مباراة فقط هذا الموسم مع ناديه بورتسموث الإنجليزي.
- هجوم متواضع وتساؤلات حول المستقبل
- والمشكل الذي ظل يؤرق الرجل الأول في العارضة الفنية للخضر ظل قائما ومطروحا بحدة في العرس العالمي، فرغم المحاولات الكثيرة والبحوث المعمقة لإيجاد الحلول، إلا أن لا شيء تغير، فالهجوم كان النقطة السوداء في المنتخب لم يعرف الحل، والكل اعتقد أن بإعلان سعدان الاعتماد على خطة هجومية في مباراة الأمس، بإشراك مهاجمين اثنين دفعة واحدة لم يغير من الأمر شيئا، بل ظل نفس الإشكال قائما، ومهمة البحث عن الحلول مؤجلة إلى المباريات والتربصات المقبلة وربما ستظل على عاتق رابح سعدان أو مدرب آخر قادم لتعويضه.
- والمهم ان المشاركة الجزائرية كانت على العموم مشرفة و ةالخضر لم يكن لديهم ما يخسرونهة، وسعدان الذي أرادها من أجل التعلم أكيد سجل ودون أشياء كثيرة نتمنى أن تحفظ ويستفيد منها الفريق مستقبلا وخاصة خليفته الذي سيستلم المشعل، ومهما يكن لا يسعنا إلا أن نشكرهم ونحييهم على المشاركة وتمنياتنا للخضر بتأهل آخر لمونديال 2014، لأننا ربما نكون قد استفدنا من أخطاء الماضي.