الجزائر
مؤسسات انسحبت وأخرى تتقاعس في استكمال الأشغال

مشاريع “عدل” والترقوي “رهينة” التهيئة الخارجية والمرافق!

الشروق أونلاين
  • 12839
  • 0
الشروق

يشكو القائمون على مشاريع السكن العمومي بمختلف صيغها من تماطل المؤسسات الوطنية التي أوكلت إليها وزارة السكن والعمران والمدينة أشغال التهيئة الخارجية وإنجاز المرافق العمومية. ففي وقت رفضت عدد من المؤسسات الوطنية المشاركة، انسحب البعض الآخر قبل استكمال الأشغال بحجة رفضها السعر الموحد، الأمر الذي سيؤثر تأثيرا بالغا على وتيرة تسليم مشاريع “عدل” والترقوي العمومي إلى المكتتبين رغم استكمال المشاريع السكنية.

كشفت تقارير أحيلت على وزارة السكن والعمران والمدينة أن قرار الوزير، عبد المجيد تبون، القاضي بتفويض مهمة أشغال التهيئة الخارجية وإنجاز المرفق العمومي المكمل للمشاريع السكنية الجديدة حتى تحمل طابع المشاريع المدمجة إلى المؤسسات الوطنية، اصطدم بمجموعة من الحقائق يتقدمها واقع العجز الذي تعانيه هذه المؤسسات الوطنية الخاصة، وباعتراف أصحابها، ففي وقت حاول البعض من أصحاب هذه المؤسسات المزايدة و”ابتزاز” الوزارة في السعر الموحد الذي أبدت موافقتها عليه شركات أجنبية، انسحبت مؤسسات أخرى في منتصف الأشغال.

وأشار التقرير إلى أن القائمة المحدودة التي لجأ إليها عبد المجيد تبون لتمكين المؤسسات الوطنية من المشاركة في جزء من دفاتر أعباء المشاريع العمومية، التي تحمل تبعاتها ودافع عنها في مجالس الحكومة وخاض لأجلها معارك داخل الجهاز التنفيذي لإقناعه بصيغة التراضي التي كانت “محرمة” قبل تولي تبون حقيبة السكن خيبت آمال الوزارة ولم تف بتعهداتها، أشار التقرير إلى مؤسسة تعود ملكيتها إلى أحدهم، الذي يقود منظمة لأرباب العمل، اعترف صراحة بعجز مؤسسته ومؤسسات خاصة أخرى في لقاء يكون قد جمع وزير السكن مع ممثلي هذه المؤسسات الأسبوع الماضي، وذلك بعد أن استعجلهم الوزير إنهاء الأشغال لتمكين المكتتبين من استلام مساكنهم.

وذهب أصحاب التقرير إلى التشكيك في بعض الأطراف التي تسعى لتعطيل المشاريع العمومية قصد فسح المجال أمام المرقين الذين تراجع رقم أعمالهم بنسبة رهيبة بسبب مشاريع السكن العمومية، خاصة مشاريع عدل والترقوي العمومي، الذي دخل على خط “البزناسية” وقطع طريقهم. ويبدو، من خلال التقرير، أن تبون سيلجأ إلى عمليات تطهير جديدة في القائمة المحدودة. كما سيصعد هذه المرة ليحمل قائمة بأسماء المؤسسات الخاصة المتقاعسة للحكومة لمعاقبتها وقطع طريقها في الحصول على صفقات جديدة، كون رياح هذه المؤسسات تهب عكس سفن الحكومة الملزمة تجاه مكتتبي صيغ الدولة.

مقالات ذات صلة