جواهر
بعد تأجيل التصويت عليه بالغرفة العليا

مشروع قانون تجريم العنف ضد المرأة يحرك الساحة السياسية مجددا

جواهر الشروق
  • 5559
  • 0
ح.م

عاد إلى الواجهة السياسية مُجددا، الجدل حول مشروع قانون تجريم العنف ضد المرأة، إثر تجميد مجلس الأمة مناقشة والتصويت على النص المرفوع إليها من الغرفة السفلى، بمبرر أن القانون يحتاج إلى بعض الدراسة حسب تصريح عبد القادر بن صالح، مؤكدا أن النصّ مؤجل للدورة الخريفية وغير مجمد.

وقرأت التيارات السياسية وفعاليات المجتمع المدني هذا “التأجيل أوالتجميد” أنه محاولة لإلغاء القانون، الذي أثار جدلا سياسيا واجتماعيا منذ المصادقة عليه في البرلمان، محملين المسؤولية لحزب تكتل الجزائر الخضراء خصوصا، والمحسوبين على الكتلة الإسلامية عموما وبعض الأحزاب الأخرى المُعارِضة لمحتوى القانون. وفي الموضوع فتحت رئيسة حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي زبيدة عسول عبر “الشروق” النار على معارضي القانون، معتبرة أن بعض المحسوبين على التيارات الإسلامية وأحزاب أخرى “… الذين تستفزهم القوانين الحامية لحقوق المرأة والأسرة، فاستنفروا قواعدهم للإطاحة بالقانون، رغم مساواة الدستور الجزائري بين المرأة والرجل….ورغم أن القانون يحمي أيضا الرجل من تسلط المرأة”، ووجهت محدثتنا سؤالا لمن وصفتهم “المتخوفون” من القانون “لم أنتم مرعوبون؟ الرجل الذي يحسن معاملة زوجته وأخته وأمه وابنته غير معني أصلا بالقانون، وللمدّعين بأن القانون يفكك الأسرة الجزائرية تقول عسول “العنف الزوجي والأسري أكبر مُدمّر للأسرة والأطفال إذا لم يُحاسب المُعَنِف”. وفي حال رفض مجلس الأمة المصادقة على القانون، أكدت القاضية السابقة أن حزبها سيتخذ موقفا” …ولا ننسى أن القانون يعدّ من صميم برنامج العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة المدافع عن المرأة”، واستغربت عسول سرعة المصادقة على بعض القوانين التي شابها الكثير من الانحراف “فيما تجف الأقلام إذا تعلق الأمر بحماية المرأة”.

وبدورها استغربت الناشطة الحقوقية والنقابية سمية صالحي في تصريح “للشروق” تجميد القانون، معتبرة القرار “غامضا” وحسبها في حال رُفض القانون في الدورة الخريفية، ستوحد جمعيات حماية الأسرة والمرأة جهودها لاتخاذ موقف معين، فالإلغاء حسب محدثتنا هوتجسيد لسياسة اللاعقاب للمٌعنِفين وتجاهل لصرخة الضحايا، في ظل الإحصائيات الخطيرة لضحايا العنف الزوجي والأسري، تقول “.. في 9 أشهر الأولى من سنة 2014 سجلت مصالح الأمن الحضري 6984 حالة عنف ضد المرأة في المدن فما بالك بالقرى والمداشر، و4113 قضية عنف أسري ما يساوي 58 بالمائة من مجموع القضايا، كما دفعت 261 امرأة حياتها جراء العنف في 2012 حسب إحصائيات الدرك الوطني، وتعرضت290 سيدة وفتاة للاغتصاب…”، واعتبرت صالحي أن كل رافض للقانون هوشخص يمارس العنف على النساء، “على مجلس الأمة تحمل مسؤوليته والإسراع في برمجة مشروع القانون للنقاش والتصويت… كيف نحرم المواطنة من قانون يحميها، وهي تساهم في اقتصاد البلد وتدفع الضرائب، و65 بالمائة من إطارات الجزائر نساء” ختمت النقابية حديثها.

مقالات ذات صلة