الجزائر
المستفيدون في بلدية بن عكنون استنجدوا بالسلطات بعد تفاقم مشاكلهم

مشروع 100/140 مسكن تساهمي بالعاشور متوقف منذ 14 سنة

راضية مرباح
  • 362
  • 1
أرشيف

تعيش اغلب العائلات المكتتبة بالمشروع السكني 100/140 اجتماعي تساهمي الذي اختير مقر تشييده على مستوى أرضية بالعاشور غرب العاصمة، على أعصابها نظير أوضاعها الاجتماعية المزرية التي تتفاقم يوميا مقابل غياب أي بوادر انفراج لأزمة سكناتهم التي لا زالوا ينتظرونها منذ أكثر من 14 سنة دون أن يجدوا لها جوابا يشفي غليلهم ويجيب عن استفساراتهم المعلقة إلى إشعار غير معلوم مع استمرار التماطل المسجل في إتمام الأشغال مقابل الصمت المطبق من قبل المسؤولين.
وأشار المتظلمون في تصريح لـ”الشروق”، إن المشروع محل الانتقاد موجه في الأصل لصالح سكان بلدية بن عكنون منذ 2005 فوق أرضية بالعاشور، حيث أوكلت الأشغال لديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين داي في 2008 بعد قبول الملفات المودعة والتي يعود بعضها لسنوات الثمانينات والتسعينيات، حيث لجأ هؤلاء لهذا الحل بعد ما تخلوا عن النمط المتعلق بالسكن الاجتماعي رغم ظروفهم الاجتماعية القاسية، أين حددت مدة الإنجاز أنذاك بفترة لا تتجاوز 24 شهرا، وقتها دفع المعنيون ما قيمته 70 مليون سنتيم، حيث انطلقت الأشغال على يد أحد المقاولين الخواص لفترة زمنية قصيرة قبل أن يتوقف إلى يومنا دون أن تُعرف الأسباب الحقيقية وراء ذلك، وهي المدة التي جعلت المعنيين يطرحون أكثر من علامة استفهام نظير الغموض الذي بات يحوم حول المشروع، مؤثرا معه على أوضاع المستفيدين الاجتماعية، فمنهم من هو في طريق التقاعد والبعض الآخر مستمر في تأجيل مشاريع الزواج إلى اجل غير مسمى رغم تقدمهم في السن، ومنهم من اضطرته الأوضاع الدخول في دوامة المشاكل الناجمة عن الضيق.
المكتتبون الذين كانوا قد راسلوا مختلف الجهات التي لها علاقة بالقضية، آخرها تلك الموجهة لرئيس الجمهورية لطرح العراقيل التي تواجه المشروع رغم القرارات والتسهيلات الموجهة للمرقين العقاريين، ورغم الإجراءات الأخيرة التي كانت قد أصدرتها ولاية الجزائر ووزارة السكن لتحرير مختلف المشاريع المعطلة، إلا أن لا شيء تحرك على ارض الواقع، الأمر الذي زاد من مخاوف المستفيدين حول إمكانية توقيف المشروع كليا أو إلغاءه.
وأمام هذا الواضع، يناشد المستفيدون كلا من رئيس الجمهورية ووزير السكن التدخل لحسم القضية التي لم يعد لها فضاء آخر أو أي مجال إضافي لتحمل تداعيات هذا التماطل الذي اثر على نفسية المكتتبين وحياتهم اليومية.

مقالات ذات صلة