مصانع مهددة بالإفلاس.. وتحذيرات من ندرة في المواد الغذائية
حذرت منظمة حماية المستهلك، من نقص فادح سيجتاح الأسواق الجزائرية خلال الأيام القليلة القادمة، فيما يتعلق بمواد غذائية تتعلق باللحوم ومشتقاتها والأجبان والحليب المعلب والمعلبات كالسردين والتونة، وهذا حسب الشكاوى التي تلقتها المنظمة، من طرف متعاملين اقتصاديين، يستعملون مواد أولية تستورد من الخارج تتعلق بإنتاج هذه المواد الغذائية، حيث إنهم لم يتلقوا رخصة الاعتماد الصحي التي كانت تقدم لهم من طرف وزارة الفلاحة بشكل دوري.
وحسب ما بلغ منظمة حماية المستهلك، فإن هؤلاء المتعاملين الاقتصاديين لم يتحصلوا على هذه الرخص منذ نوفمبر 2017، ولا يمكنهم في أي حال من الأحوال استيراد هذه المواد الأولية من دون هذه الرخصة، ومن بينها بودرة الحليب والزبدة و”الشيبار” وهي المادة الأولية لصناعة الجبن، ومواد تعليب السردين والتونة واللحوم.
وقال مصطفى زبدي، رئيس الجمعية الجزائرية لإرشاد وحماية المستهلك، في اتصال بـ”االشروق”، إن الكثير من المتعاملين الاقتصاديين والمصنعين في الجزائر لبعض المواد الغذائية، لم يستلموا بضاعتهم إلى حد الساعة، وقد بقيت حسبه، في الموانئ مما قد يكلفهم خسائر مالية كبيرة وسينعكس ذلك على المستهلك الجزائري، بعد نسبة تراجع لمنتوجات محلية تمثل 75بالمائة في بعض المصانع.
من جهة أخرى، كشف أحد المتعاملين الاقتصاديين الذي يملك مصنعا لتعليب السردين والتونة، في اتصال بـ”الشروق”، أن 500 عامل مهددون بالتسريح بعد رفض وزارة الفلاحة منحه الاعتماد الصحي لإدخال المواد الأولية الخاصة بالتعليب والتي كانت تمنح كل 3 أشهر، وقال إن بضاعته لا تزال مكدسة في الحاويات بعد أن قبضت -حسبه- الشركة الأجنبية المبلغ المالي الخاص بها.
وحسب منظمة حماية المستهلك، فإن رفض الاعتمادات الصحية والتماطل في الإمضاء عليها من طرف الوزارة الوصية، سيحدث ندرة فاضحة في منتجات محلية كثيرة منعت مؤخرا من الاستيراد، منها الياغورت والحليب المعلب والزبدة والسردين والتونة المعلبة وبعض اللحوم ومشتقاتها.