مصريون من أصول جزائرية يتحدثون باللهجة الأمازيغية الشاوية
لاتزال واحة سيوة المصرية الواقعة غرب مصر تحافظ على نمطها العمراني القديم مثل قلعة شال أو قلعة التراب، المستنسخة من نمط القلاع المنتشرة في جبال الأوراس على ارتفاعات بعدة طوابق مثل قلاع بالول وبانيان وغيرها، والعجيب في الأمر أن سكان واحة سيوة المصرية لايزالون يتحدثون بلهجة شاوية أمازيغية صرفة تتطابق بالكامل مع لهجة سكان الأوراس، ما منحهم خصوصية تاريخية متميزة، فهم يعترفون أنهم ينحدرون من الجزائر وتحديدا من منطقة الشاوية بالأوراس عندما هاجرت سبع قبائل منها قبيلة أولاد موسى إلى مصر هربا من الجفاف الذي ضرب مناطق الرعي بعد الفتوحات الإسلامية وشيدت هناك قلعة شال للاستقرار وممارسة نشاط الرعي والفلاحة، وكشفت عدة تقارير مصورة أن سكان واحة سيوة يستخدمون فيما بينهم لهجتهم الأمازيغية السيوية المتطابقة بالكامل لفظا ومخارج مع حروف الأمازيغية الشاوية، كما أنهم لا يعرفون لفظة التحية “أزول” المستحدثة، بل احتفظوا بالتحية السائدة في منطقة الأوراس بلفظة “متى لحال أنك”، إضافة إلى التطابق التام في مختلف المفردات اللغوية الأخرى، وقد تحولت الواحة إلى مزارة سياحية نظرا لاحتوائها على المدينة الأمازيغية وجبل الموتى ومعبد أمون الذي شهد تتويج الاسكندر المقدوني من قبل كهنة معبد أمون.