مصر لم تتلقّ أي طلب من الجزائر للعدول عن قرار إعدام مرسي
نفى السفير المصري بالجزائر عمر أبو عيش، تلقي السلطات المصرية أي طلب من الجزائر، للعدول عن الأحكام الصادرة بحق قيادات في الإخوان وتحديدا الرئيس المعزول محمد مرسي، الصادر ضده حكم بالإعدام، وقال في تصريح مقتضب للصحافة على هامش الندوة الدولية حول مكافحة التطرف العنيف واجتثاثه، المنعقدة على مدار يومين بالجزائر العاصمة، أن الجزائر لم تقدم أي طلب بخصوص الرئيس مرسي.
وكانت حركة حمس قد تقدمت بطلب من خلال رئيسها عبد الرزاق مقري، خلال اللقاء الذي جمعه برئيس الديوان برئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، لالتماس تدخل الرئيس بوتفليقة في الأزمة المصرية ومطالبة السلطات المصرية بالعدول عن قرار إعدام الرئيس المعزول محمد مرسي، وقيادات الإخوان، كما تطرق وفي السياق راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة التونسية الذي زار الجزائر نهاية شهر رمضان، الذي التقى الرئيس بوتفليقة إلى الوضع في مصر، وبحسب ما أفاد به رفيق عبد السلام مسؤول العلاقات الخارجية في حركة النهضة سابقا لـ“الشروق“، فقد تم اعتبار استمرار معالجة الوضع بالطريقة الحالية أمرا قد يجر مصر إلى عنف وخطر على الوضع الأمني وأمرا يستدعي التدخل.
إلى ذلك قال السفير، أنه يتفق مع ما قاله وزير الشئون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية عبد القادر مساهل في كلمته الافتتاحية من إنه يتعين أن تكون سياسة مكافحة التطرف متوافقة مع حقوق الإنسان، “ولكن هناك أمر هام يتعين أخذه في الاعتبار هو أن الإرهاب في حد ذاته ضد حقوق الإنسان وأن مكافحة هذه الآفة لا يجب أن تعطى الإرهابيين الحق في الادعاء بانتهاك حقوق الإنسان“، وذكر بخصوص تطبيق ميثاق السلم والمصالحة الوطنية كحل لمكافحة التطرف، قال الدبلوماسي المصري إن البعض لم يأخذ في الاعتبار أن مصر طبقت هذه السياسة على مجموعة من المتطرفين والإرهابيين في التسعينيات ونجحت في إجراء سياسة مراجعة لهؤلاء “وأصبحوا اليوم أعضاء في البرلمان ولهم أحزاب سياسية وجزء من النسيج السياسي للدولة ولا يتعرضون لأي ملاحقة لأنهم استحقوا هذه الحقوق نظير التزامهم بالقانون“، يقول السفير.