الرأي

مصر وسوريا أو التقتيل والاعتقال الممنهج؟ !….

‬فوزي أوصديق
  • 2852
  • 4

إن الربيع العربي بقدر ما كان ربيعا على الشعوب، وطوق نجاة في ازدياد الحريات العامة، بقدر ما كان نقمة على العديد من البلدان التي تخشى من أي بسمة، قد تعقر وتعرقل أسس نظامها.

و يبدو أن الربيع، أزعج الكثير والكثير من الدول المحورية والإقليمية، جعلت من سورية ومصر، ملاعب للصراعات الإقليمية بتجديات وتجعيدات عديدة القاسم المشترك بين سورية ومصر، ان عملية التنكيل والتقتيل والإعدامات خارج القانون والاختفاءات القسرية، تتم بالرعاية السامية للحكام الفعليين دون أدنى وازع، أو قيد، أو ردع دولي .

فالمجتمع الدولي، قد اطربنا سابقا بالعديد من الدروس والمحاضرات في مجال نشر وتعزيز وترقية القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان بينما على مستوى الممارسة الدولية يلاحظ العجز الدائم والمستمر في مواكبة هذه التطورات، ذلك مما يوحي أن “الفلسفة” وحدها لا تنشء عالما انسانيا، بقدر ما الأعمال والآليات هي التي تدفع الأمور نحو الأمام .

فاستعمال الأسلحة الكيمياوية، هو نتاج عجز المجتمع الدولي، وادراك “مستعمليه” أن الكلب الذي ينبح كثيرا لا يعض، أو لا يؤدي بصفة عامة، وكذلك هو الحال بالنسبة لمصر، فبعض دول المجتمع الدولي جعل من تماطلها، في عجز دائم عن” التكييف” من ذلك ما حدث في مصر هل هو انقلاب أو ثورة ثانية..؟

لذلك “قبرة ” القيم الأنسانية وابجاديات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في هاتين الدولتين، فأصبح من الضروري إعادة ” هيكلة” إستراتيجية التحرك، والنشر في مجال القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان .

كما أنه الملاحظ العديد من ” المقررين الامميين ” وحتى حامية معبد الديمقراطية، وحقوق الإنسان بجنيف لم يرتقي خطابها إلى مجرد التمنيات، والأمنيات، والنوايا..و ينقص فيه الكثير من الأفعال والأعمال التي يجب أن ترى بالعين المجردة؟

وأنني استعجب من ” بوتيكات” حقوق الإنسان التي تزخر بها مصر، ومراكزها المسمات ” الإستراتيجية “، والدافعة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، بسكوتها المطبق، مع التذكير أن الساكت في الجريمة قد يكيف بنفس مرتبة المحرض أو المشارك فيه؟

ولذلك نسال ضمائرهم، ومراكزهم أين انتم؟! فالبيان، والتنديد أصبح غير كافي أمام هذه الجرائم المرتكبة، التي قد ترتقي لجرائم الإبادة ضد الإنسانية ، كذلك هو الحال بالنسبة للحالة السورية فالكل أصبح يغزل خارج السراب، وخارج سياق حركية المجتمع الحقيقة بعيدا عن كل تسيس أو مجازفة ..

 

هذه الصورة الكاتمة، هي التي تحكم مصر وسورية، ولكن الله يمحص وبعد الأزمة الفرج إن شاء الله.

مقالات ذات صلة