مصطفى كويسي: بلفوضيل مهمش، بلجيلالي وبلعمري وفرحات تجاهلوهم
يؤكد اللاعب الدولي الأسبق مصطفى كويسي في هذا الحوار أن حظوظ المنتخب الوطني قائمة في مونديال الصائفة المقبلة، مشيرا أن تجاوز عقبة الدور الأول متوقفة على عدة عوامل منها جاهزية اللاعبين وتحسين عنصر الانسجام في اللقاءين المتبقيين، ورغم أن كويسي ثمن فكرة الاستعانة باللاعبين المغتربين التي ستعود بالفائدة على المنتخب الوطني إلا أنه تمنى لو تم إحداث التوازن مع اللاعبين المحليين، مؤكدا على توفر البطولة على عدة لاعبين يستحقون التفاتة على غرار بلجيلالي وبلعميري، مبديا تأسفه لشطب اسم اللاعب الشاب فرحات.
بداية، ما تعليقك على المباراة التكريمية التي حضرتها بمسقط رأسك أمدوكال بباتنة تخليدا لروح اللاعب الدولي الأسبق كمال عويس؟
مبادرة طيبة نشكر كل من سعى إلى تنظيمها وإنجاحها، المرحوم كمال عويس قدم الكثير للكرة الجزائرية سواء بألوان المنتخب الوطني أو فريق شبيبة القبائل، وعليه فإن مثل هذه المبادرة تفرض علينا الحضور، وهو اعتراف للفقيد كمال عويس بالنظر إلى مستواه الرياضي والأخلاقي، أتمنى ألا تكون هذه المبادرة الأولى والأخيرة، كما أتمنى أن يمس التكريم كل من قدّم الكثير للكرة الجزائرية وهم أحياء، وذلك بتجند مسؤولي الفرق والمؤسسات والسلطات المحلية في مختلف مناطق وولايات الوطن.
ما شعورك وأنت متواجد بمسقط رأسك أمدوكال؟
أنا في قمة السعادة، ببساطتي لأنني أنتمي إلى منطقة جميلة وتتصف بطابعها التاريخي وطبيعتها الجميلة، كما أن زيارتي لبلدية أمدوكال تتيح لي فرصة من كنت أعرفهم في فترة طفولتي أو تجمعني بهم علاقات صداقة، وبلدية أمدوكال رغم صغرها، إلا أنها أنجبت شخصيات تاريخية وثقافية ورياضية معروفة، ناهيك عن طابعها التاريخي والأثري.
لو نتحدث عن المنتخب الوطني، ما رأيك في قائمة الـ 30 التي حددها مبدئيا المدرب خاليلوزيتش؟
القائمة على العموم منطقية، بالإمكان أن يكون لاعب أو اثنين لم يتم إدراجهم، هذا خيار المدرب الوطني، لأن النظرة تختلف من شخص إلى آخر وهذا أمر طبيعي، يستحيل تحديد قائمة ترضي الجميع.
ما هي قراءتك المسبقة قبل ضبط قائمة الـ 23؟
المهمة الأصعب تكمن في كيفية تحديد قائمة 23 ليس من السهل التخلي عن 7 لاعبين قبل أيام عن موعد المونديال، وأتمنى ألا يرتكب الناخب الوطني أخطاء كبيرة في هذا الجانب، مع مراعاة اختيار الأسماء الأكثر جاهزية.
هل هناك لاعبين تمنيت لو تم استدعاؤهم، أو ترى أنهم عرضة للتهميش؟
أعتقد أن بلفوضيل لم تتح له الفرصة الكافية للبرهنة على إمكاناته، لاعب مثل فرحات يستحق التفاتة مهمة، ويجب ألا نتحجج بعامل الشباب من أجل التخلي عن خدماته.
ماذا عن ورقة المحليين في ظل هذه المعطيات؟
اللاعب المحلي ضحية ضعف مستوى البطولة، وهذا الضعف جعل من النادر أن يبرز لاعبين بمستوى عالي، ورغم ذلك هناك بعض اللاعبين ممن يستحقون التواجد في المنتخب الوطني.
هل هناك أسماء محلية تعتقد أنها قادرة على منح الإضافة لو توضع في خيارات الناخب الوطني؟
هناك عدة لاعبين قادرين على الذهاب بعيدا ويستحقون وضع الثقة في إمكاناتها، على سبيل المثال لاعب شبيبة الساورة بلجيلالي الذي لازال بعيدا عن الأضواء مقارنة بلاعبين آخرين رغم المردود الذي يقدمه في البطولة، كما يمكن ذكر اللاعب بلعميري، هناك عناصر بارزة قليلة لكن من حقها أن تتاح لها الفرصة.
ما رأيك في حظوظ المنتخب الوطني على ضوء المجموعة التي يتواجد فيها؟
يجب ألا نكذب على أنفسنا، لأن المنتخب الوطني يتواجد في مجموعة صعبة، وفي نهائيات كأس العالم فإن التنافس يكون على أشده في كل المجموعات، شخصيا لا أخاف من الفرق المنافسة بقدر ما أخاف من منتخبنا، لأن كل شيء مرهون بتحسين الانسجام وجاهزية العناصر الوطنية للمباريات الثلاث الأولى.
البعض يتحدث عن تكرار سيناريو المدرب سعدان مع المدرب خاليلوزيتش في ظل سقوط أسماء ساهمت في التأهل إلى النهائيات، ما رأيك؟
هذا الأمر ليس جديدا على المنتخب الوطني، فقد حدث لنا أيضا بنفس الظروف في الثمانينيات نفس الظروف، لأن هناك أسماء شاركت حينها في التصفيات ثم شطبت أسماءها مع اقتراب موعد النهائيات، أعتقد أن هذه الخيارات من صلاحيات المدرب الوطني الذي يتحمل في النهاية مسؤولية النتائج، ما يجعله مطالبا بضبط القرارات التي تعود بالفائدة على التشكيلة.
هل أنت راض عن مسيرتك الكروية مع المنتخب الوطني؟
راض من جميع النواحي، لأنني أديت ما عليّ وتركت انطباعا في مجمل المباريات التي لعبتها مع المنتخب الوطني، ورغم أنني حُرمت من المشاركة في نهائيات كأس العالم، لكن بمرور الوقت نسيت ذلك ولم أحقد على أحد رغم أنهم أخطأوا في حقي.
هل تقصد خالف أم سعدان؟
لا أقصد أحدا، أي مدرب أو مسير أو حتى لاعب قد يخطئ، وعليه من اللازم نسيان الماضي، مهمة المدرب الوطني ليست سهلة، أعتقد أنهم اتخذوا القرارات التي اعتبروها مناسبة، وأنا احترمت خياراتهم رغم أنني كنت قادرا على الذهاب بعيدا مع المنتخب الوطني.
ما رأيك في تشكل تركيبة المنتخب الوطني من لاعبين أغلبهم من المغتربين؟
سياسة اللجوء إلى اللاعبين المغتربين ظاهرة فرضت نفسها لأسباب واضحة، لأن البطولة الوطنية تعاني أزمة كبيرة منذ عدة سنوات، بدليل أن المنظومة الكروية في تدهور، والتكوين النوعي غير موجود، كما أن المنشأت والتجهيزات غير كافية، وهو ما تطلب اللجوء إلى ورقة المغتربين كخيار لمنح الإضافة اللازمة للمنتخب الوطني الذي من حقه الاستفادة من هذه الورقة مادام أنهم جزائريون ولهم كامل الحق في تمثيل الألوان الوطنية خاصة أنهم مطلوبون للعب في منتخبات أخرى.
كيف تقارن بين ورقة المغتربين في مرحلة الثمانينيات والفترة الحالية؟
تمنيت لو حدث التوازن بين المغتربين والمحليين في المنتخب الوطني، ففي الثمانينيات مثلا كان حضور المحليين أكبر من المغتربين بسبب مستوى البطولة، وحاليا نسجل صورة مغايرة، وفي كل الحالات أتمنى أن يتم الاعتماد على العناصر القادرة على إفادة التشكيلة الوطنية.
الكثير متخوّف من وسط الميدان بسبب نقص اللياقة التنافسية لبعض اللاعبين، ما رأيك؟
أعتقد أن هذا الجانب لا يثير المخاوف خاصة أن البدائل موجودة وكافية، على غرار بن طالب، تايدر، لحسن، براهيمي وغيرهم، ما يهم هو جاهزية اللاعبين، ربما المشكل الذي سيطرح نفسه هو قضية الانسجام، وإن شاء الله سيتحسن هذا الجانب خلال اللقاءين الوديين المتبقيين.
من تراه الحارس الأول والأنسب للمنتخب الوطني؟
حسب وجهة نظري فإن المدرب الوطني سيحتفظ بخدمات زماموش مبولحي دوخة، أما سيدريك فقد يوضع خارج القائمة، المؤكد أنه ليس لديه حارس أساســـــي في الوقت الحالي، ربما سيتخذ موقفه على مجريات التربص والمباريات الودية المتبقيـــــة.