مصلون بڤالمة يقطعون مسافات طويلة بحثاً عن أحسن المقرئين في التراويح
مع حلول شهر رمضان المعظٌم من كل سنة، يتسابق المصلون في مختلف الأعمار، للبحث عن أحسن المقرئين، صوتا وأداءً لكتاب الله، خلال صلاة التراويح.
ويعتقد البعض أن للمقرئين وطريقة قراءتهم للقرآن دورا كبيرا في مساعدة المصلين على الخشوع والتركيز، وهو ما يجعلهم يتكبّدون عناء التنقل من مدينة إلى أخرى بحثاً عن أحسن الأصوات وأعذبها في تلاوة كتاب الله.
وقد اشتهرت بولاية ڤالمة العديد من المساجد التي يقصدها مئات المصلين من مختلف البلديات لأداء صلاة التراويح، خلف المقرئين المتمكنين والمتحكمين في قراءة القرآن، فتجد المصلين وبمجرد انتهائهم من تناول وجبة الإفطار، حتى يتسابقون في جماعات منظمّة نحو تلك المساجد، لحجز أماكنهم مبكرا في ظلّ الاكتظاظ والإقبال المتزايد للمصلين على تلك المساجد التي اشتهرت بوجود مقرئيها ولم تؤثر في روادها نهائياتُ كأس العالم ولا تأخر الوقت. وقد منعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف اعتماد المقرئين على أجهزة الآيفون أو الآيباد، حتى يظهروا كفاءتهم في الاستمتاع بحلاوة فهم الكتاب المنزّل، وقد لا يجد المصلي فرصة طيلة أيام السنة للاستمتاع بحلاوة تلاوة القرآن أو الاستماع لقارئه في صلاة الجماعة، كلحظة الوقوف في صلاة التراويح جماعة، يكبّرون ويسبّحون بحمد الله صوتا واحدا في خشوع وطمأنينة.
ويتحمّل المصلون عناء ما افتقدوه من طاقة طيلة يوم من الصيام ويتلذذون في الوقوف لوقت طويل رغم حرارة الجو داخل بعض المساجد لسماع تلاوة القرآن والسجود لله سبحانه وتعالى في هذا الشهر الفضيل راجين منه الرحمة والمغفرة.
صلاة التراويح لها طعمٌ آخر هذه السنة بعد أن تمّ تجهيز أغلبية مساجد ولاية ڤالمة بمكيفات الهواء بل مصالح مديرية الشؤون الدينية عمدت إلى فتح العديد من المساجد غير المكتملة استثناءً لأداء التراويح وتوفير مشقٌة تنقل المصلين إلى مساجد بعيدة عن أحيائهم، إلاّ أن البعض يختار مكان أدائه للصلاة بحسب المقرئ ولا تهم المسافة أو البعد مادام السعي إلى وجه الله فيه أجر عظيم.