مصير مجهول لـ 18 مولودا ”مسعفا” بتبسة
لا يزال 18 مولودا مجهول النسب، أو ممن تخلت عنهم أسرهم و”هربت” أمهاتهم، ينتظرون قرار التحويل من مصلحة الأطفال بمستشفى الأم والطفل بتبسة إلى إحدى المراكز المتخصصة أو إلى عائلات للتكفل بهم، تجنبا للاكتظاظ الحاصل بالقاعة التي خصصتها إدارة مؤسسة خالدي عبد العزيز، التي يتم على مستواها العناية بالأطفال المسعفين، الذين وجدوا بهذا المكان نتيجة أخطاء ارتكبها أوليائهم.
اللافت في القضية أنه من بين الأطفال؛ مولودة تبلغ من العمر 20 شهرا تكبر حاليا في المستشفى، حيث بقيت تحت رعاية القابلات والعمال ولم يتم تحويلها إلى مراكز متخصصة على غرار ما هو حاصل في الكثير من الولايات، وحسب مصادر الشروق اليومي فإن المصلحة كانت محل زيارة سابقة منذ أشهر من طرف مرشدة متخصصة من ولاية سوق أهراس، بغرض الإعداد لتحويل الأطفال بعد دراسة الملفات، إلا أن الوضع بقي على حاله إلى يومنا هذا، وقد يبق كذلك مع زيادة محتملة في عدد الأطفال إلى غاية إنجاز دار للحضانة بمدينة تبسة. “الشروق” سألت بعض العمال الذين كُلفوا بالحراسة الصارمة على المدخل الرئيسي للقاعة التي يوجد بها المواليد أثناء زيارة أقارب الحوامل الشرعيين الجدد في نفس الجناح، فاعتبر العمال تشديد الحراسة لهذه القاعة التي يوجد بها الأطفال المسعفون تجنيبا لجرائم سرقة المواليد التي قد تحصل لطفل، خاصة أن هناك الكثير من العائلات ترغب في تبني هذه الشريحة ولكن بطرق غير قانونية. بعض عمال مستشفى الأم والطفل أكدوا بأن لديهم تعليمات صارمة للاهتمام بهذه الشريحة ولو على حساب عمل آخر نظرا لخصوصية هذه القضية، ولعل هذا ما جعل البعض منهم من الذين رفضوا الكشف عن هويتهم يعملون لصالح الأطفال المسعفين على حساب عمل آخر خاصة وأن هناك مواليد وصلت أعمارهم إلى قرابة العامين، وهو ما يتطلب جهودا مضاعفة ومتميزة من المفروض أن يقوم بها عمال متخصصون في العناية والتربية والتنشئة، وهو أمر غير متوفر إلا في المراكز المتخصصة أو دور الحضانة الخاصة بالمواليد الجدد غير الموجودة الآن بولاية تبسة التي وفرت مركزا للطفولة للذين تصل أعمارهم الـ5 سنوات فما أكثر ببلدية بكارية البعيدة عن مدينة تبسة.