الجزائر
دفاعه يتوقع مفاجآت في الأحكام ويصف موكله بـ"كبش الفداء"

مصير الخليفة يتحدّد الثلاثاء.. والعدالة تغلق ملف “فضيحة القرن”

الشروق أونلاين
  • 2738
  • 0
الأرشيف

تصدر، اليوم، محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة، حكمها في قضية “عبد المؤمن رفيق خليفة”، بعد مرور 10 أيام على انتهاء المرافعات التي لم تكشف عن أشياء كثيرة مقارنة بتلك التي أماطت عنها اللثام محاكمة 2007، عدا ما جاء به “الفتى الذهبي”، الذي اعتذر عن ذكر بعض المعطيات التي لم يبرر سبب التكتم عنها.

ثلاثة قضاة محترفين، وقاضيان شعبيان ومحلفون، سيكشفون اليوم، عن الحكم النهائي في قضية أسالت الكثير من الحبر، يتمنى متتبعون أن لا تكون أحكاما إشهارية أو مثالية وإنما أحكاما واقعية مبنية على وقائع وقناعات “مقنعة“، واعتبر المحامي نصر الدين لزعر، محامي دفاع خليفة، أنه من غير الممكن تقديم توقعات عن الحكم الذي سيصدر في حق موكله، وقال لـ“الشروق” أنه من الصعب التكهن بحكم يصدر عن اقتناع شخصي، وأشار إلى أنه، ومنطقيا، لا يمكن أن تكون عقوبة عبد المؤمن خليفة أشد من المتهمين الآخرين، خصوصا وأنه لا أحد من الشهود وجه له اتهاما كما أن التهم الصادرة عن بعض “المتهمين” لا يمكن الاعتداد بها، بنسبة كبيرة، خصوصا وأن معظمهم تراجعوا عن تصريحاتهم التي أدلوا بها في وقت سابق، وعلق “من الصعب التنبؤ بالأحكام التي ستنطق بها اليوم هيئة محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة، تحت رئاسة القاضي عنتر منور، لأن الحكم لن يكون مبنيا على الأدلة والقرائن، وإنما على الاقتناع الشخصي للقضاة، ما سيجعلنا اليوم نقف أمام مفاجآت كبيرة“. 

وأكد محامي دفاع “الفتى الذهبي“، أنه بالرغم من إسقاط جميع التهم الموجه لموكله بقوة القانون، انطلاقا من تكوين جمعية أشرار والتزوير وصولا إلى خيانة الأمانة واستغلال النفوذ، مرورا بتهمة الإفلاس عن طريق التدليس والرشوة والنصب والاحتيال، إلا أن محكمة الجنايات لا تعتمد على الأدلة والإثباتات في إصدار أحكامها، بل على الاقتناع الشخصي للقضاة، ما سيجعلنا اليوم نتوقع كل شيء  .

وأضاف أنه طيلة أيام المحاكمة، عانوا من نقاط ضعف، بعضها يتعلق بالناحية النفسية البسيكولوجية والبعض الآخر بالناحية القانونية، وأوضح أنه بخصوص الشق النفسي والبسكولوجي فيتمثل في وجود صورة مدلسة خاطئة رسخت في أذهان الجمهور، جراء التناول الإعلامي للقضية التي أعطت للشخص المتهم الغائب صورة مفبركة إجرامية، أما الشق القانوني ـ يقول الأستاذ ـ فهو أن المحاكمة انطلقت بتبنيها على أساس ملف جهز وحضر وهيئ من طرف قاضي التحقيق  في غياب المتهم عبد المؤمن خليفة، وعلى هذا الأساس، فإن المحاكمة كانت ناقصة وغير مكتملة في شكلها القانوني، خاصة أن  إجراءات محاكمة عادلة في الجنائي تقتضي الاستماع مبدئيا إلى كل المتهمين.

 

علي مزيان: نتمنى أن تكون الأحكام واقعية

من جهته، يقول الأستاذ علي مزيان، محامي بنك خليفة في التصفية لـ“الشروق“، إن الحكم النهائي سيبنى على ما تضمنه قرار غرفة الاتهام، وتبقى محكمة الجنايات مرتبطة بهذا القرار، وأشار إلى أنه ليس من الممكن أن تكون الأحكام مثالية أو مبالغا فيها، “أنا وبصفتي طرفا خصما أرجو أن تكون الأحكام واقعية لا مثالية ولا مبالغا فيها.. لا نريد أن يظلم أحد.. حتى وإن كنت خصما في القضية“، قبل أن يضيف ردا على سؤال لـ“الشروق” تعلق بما يثار بخصوص القضية التي وصفت بالسياسية المرتبة الأحكام والوقائع “ليست مسرحية شكلية وإنما هي قضية واقعية دارت أحداثها في محكمة الجنايات، والحكم لن يخرج عما ورد من وقائع في قرار الإحالة“.

وعن الشكوى التي رفعها دفاع عبد المؤمن خليفة ضد مصفي البنك وممثليه من محافظ ونائبه والمفتش العام وكذا المتصرف الإداري، قال المحامي علي مزيان إن المحتوى لا يمثل شكوى وإنما هي مجرد معطيات وإخبار للنيابة بوقائع تكون جنح إجرام بحسب هيئة دفاع خليفة وهي معلومات موجودة في الملف، وأشار إلى أن بعض الوقائع حدثت قبل مجيء المصفي وحتى قبل مجيء المتصرف الإداري، وذكر على سبيل المثال واقعة تحويل 800 ألف دولار من حساب شركة ديبروشيم لمؤسسة خاصة، مؤكدا وجود ملفات أخرى وشكاوى حركها كل من المصفي والمتصرف الإداري في الشأن ذاته.

 

الأستاذ إبراهيمي: لا يمكن تقديم أي تكهنات

من جانبه، رفض المحامي ميلود ابراهيمي، تقديم أي توقعات بخصوص الأحكام التي ستصدر اليوم، إذ يمثل شخصه دفاع المتهم قليمي جمال المعروف بالذراع الأيمن لعبد المؤمن خليفة، وقال الأستاذ لـ“الشروق” إنه يحبذ التعليق بعد صدور الحكم ولا يمكنه تقديم أي تكهنات، وكان قد طالب باكيا من هيئة المحكمة إنصاف المتهمين في آخر قضية لخليفة، لأنهم قضوا ما فيه كفاية من العقوبة.

مقالات ذات صلة