الجزائر
السباق يستعر قبل نحو أسبوع من الاستحقاق

“مطاردة ساخنة” بين الموالاة والمعارضة قبل موعد 30 مارس

الشروق أونلاين
  • 3880
  • 0
ح.م
التنسيقية من أجل الحريات والانتقال الديمقراطي

“المطاردة الساخنة”، هي العبارة الأدق لوصف ما يحدث هذه الأيام بين حزب جبهة التحرير الوطني والأحزاب الداعمة لمبادرته من جهة، وأحزاب المعارضة المنضوية تحت لواء “تنسيقية الانتقال الديمقراطي”.

ففي الوقت الذي اجتمعت الأحزاب المنضوية تحت لواء “تنسيقية الانتقال الديمقراطي” في مقر حركة مجتمع السلم تحضيرا لمؤتمرها القادم، جمع الحزب العتيد الأحزاب والجمعيات المشكلة لـ “المبادرة السياسية الوطنية للتقدم في انسجام واستقرار”، بمقرها الكائن بابن عكنون جنوب غرب العاصمة. 

ولم يكن هذا التزامن مجرد مصادفة، لأن الطرفين ضربا موعدا آخر، وذلك في الثلاثين من الشهر الجاري، لعقد اجتماعين، الأول يخص “التنسيقية” وتحتضنه تعاضدية عمال البناء بزرالدة، والثاني تحتضنه القاعة البيضاوية محمد بوضياف، ويخص اجتماع المبادرة المحسوبة على تيار الموالاة. 

وسئل القيادي في الحزب العتيد، بعجي أبو الفضل أمس على هامش الاجتماع التحضيري لموعد نهاية الشهر، عن خلفيات اختيار التاريخ ذاته الذي اختير من قبل أحزاب “التنسيقية”، فرد بقوله إن الممارسة السياسية لا تخلو من الصراع. وفهم من هذا التصريح أن قائد مبادرة “الجدار الوطني” تعمّد مضايقة أحزاب المعارضة. 

وبات واضحا أن “جماعة الموالاة” تأبى ترك الساحة مفتوحة على مصراعيها أمام “جماعة المعارضة”، ولذلك زاحمتها حتى في تواريخ نشاطها (الاجتماع التحضيري أمس، ثم موعد المؤتمر نهاية الشهر)، في محاولة منها لعدم تركها تستأثر بالتغطية الإعلامية منفردة، ما يعني أن اصطفافا سياسيا وإعلاميا سيكون السمة البارزة خلال الأيام القليلة المقبلة.

ولم يعد خافيا على أحد الصراع الدائر بين الطرفين المتصارعين وسباقهم من أجل فرض الذات في المشهد السياسي.

ويبدو أن الصراع وصل مرحلة كسر العظم، بدليل نجاح المبادرة المحسوبة على الموالاة، في فرض منطقها، على الأقل في اختيار مقر احتضان مؤتمر 30 مارس المقبل، حيث النفوذ سيصطف إلى جانب الأقرب من الإدارة.

وكان لافتا في اجتماع “المبادرة السياسية الوطنية للتقدم في انسجام واستقرار”، تخلف الأمين العام للحزب العتيد، عمار سعداني، وهو الذي انتظره جمع كبير من الصحافيين، للاستماع من أحد أبرز الذين طالبوا بعودة وزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل، الذي صنع الجدل ولا يزال بعودته المفاجئة إلى أرض الوطن، بعد نحو ثلاث سنوات من المنفى الاختياري في الولايات المتحدة الأمريكية.

ويبدو أن الأمين العام “للأفلان” تحاشى بتغيّبه عن اجتماع الأمس، مواجهة الصحافة، تفاديا لما قد يصدر عنه من تصريحات غير محسوبة أمام الإلحاح المنتظر لرجال الإعلام.. وبقدر ما أثار هذا التخلف عطشا لدى رجال مهنة المتاعب، بقدر ما أفرغ ذلك الاجتماع من الحيوية المأمولة لدى أنصاره.

وإن كانت المعارضة قد رصت صفوفها كما يجب تحسبا لمؤتمر نهاية الشهر، فإن الموالاة يبدو أنها تسير بخطى متعثرة، بعد أن قرر الغريم، التجمع الوطني الديمقراطي، مقاطعة المبادرة، رفقة الحركة الشعبية، التي يقودها وزير التجارة الأسبق، عمارة بن يونس، الذي لم يعثر بعد على الموقع المناسب لحزبه.

يذكر أن اجتماع مبادرة الموالاة، حضره ممثلون عن 37 حزبا سياسيا وأزيد من 370 جمعية.

مقالات ذات صلة