مطاعم الرحمة ممنوعة من جمع أموال المحسنين!
تضمنت الشروط الجديدة لاعتماد مطاعم الرحمة هذا العام مادة جديدة تمنع الجمعيات من جمع الأموال من المحسنين والاكتفاء فقط باستقبال المواد الغذائية، بعدما استقبلت مصالح الأمن العام الماضي عديد الشكاوى التي تقدم بها مواطنون “أعيان ومحسنون” للقيام بتحقيقات معمقة حول مصير الأموال التي تبرعوا بها لبعض المطاعم والتي حوّلت لوجهة مجهولة.
بعد منع المساجد من استقبال التبرعات من دون رخصة مسبقة من الولاة، شددت وزارة الداخلية هذه العام الرقابة على الجمعيات التي تكثف من العمليات التضامنية في رمضان، ومن بينها فتح مطاعم الرحمة، حيث أدرجت الوزارة مادة جديدة في دفتر الشروط المتعلق بفتح مطاعم الرحمة والتي تمنع الجمعيات من استقبال الأموال من المحسنين والاكتفاء فقط بجمع التبرعات العينية على غرار المواد الغذائية والكراسي والطاولات والأواني والثلاجات…
وتهدف هذه التعليمة إلى رفع اللبس عن العمليات التضامنية في رمضان بتشجيع المواطنين بالتبرع بالمواد الغذائية بدل الأموال، وهذا ما سيشكل ارتياحا أكبر لدى المحسنين خاصة وأن مطاعم الرحمة في رمضان تشهد انتشارا كثيفا في جميع بلديات الوطن والتي تؤطرها الجمعيات والبلديات والأفواج الكشفية، وشهدت هذه المطاعم تراجعا مستمرا خلال السنوات الماضية بعد تشديد وزارة الداخلية شروط اعتماد هذه المطاعم باشتراط مساحة لا تقل عن 300 متر مع تقديم قائمة أولية للوجبات الغذائية المقدمة مع قائمة تحتوي المؤطرين ومصدر التبرعات ..
وانقسمت الجمعيات في استقبال هذه التعليمة مابين مرحب ورافض لها، حيث اعتبرتها جمعية قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية تعليمة ستبعث الارتياح والثقة في نفوس المتبرعين، وتشفي الشفافية على العمليات التضامنية، حيث قال القائد العام للجمعية مصطفى سعدون إن أفواجه نجحت العام الماضي في فتح الكثير من المطاعم التي رفضت استقبال الأموال واكتفت بجمع المواد الغذائية وتشجيع المواطنين على المساهمة بما يستطيعون حيث كانت المطاعم تستقبل ما يكفيها وزيادة من المواد الغذائية والعتاد …