مطاعم مدرسية تعاني نقص اليد العاملة ومشاكل مع الممونين
رفع مفتشو التعليم الابتدائي تقريرا مشتركا عن جملة المشاكل التي لا تزال تعرفها بعض المطاعم المدرسية، رغم مرور ستة أشهر على الدخول المدرسي للموسم الجاري 2023/2024، إذ لفتوا إلى أن نقص اليد العاملة المؤهلة لا يزال يشكل عائقا أمام التكفل الأفضل بإطعام التلاميذ.
في مقابل ذلك، فقد ناشدوا تدخل السلطة الوصية لاتخاذ إجراءات استعجالية، من شأنها المساهمة في إنهاء أزمة التغذية المدرسية التي تشهدها بعض المؤسسات التربوية في عدد من الولايات، في انتظار دخول ديوان تسيير المطاعم المدرسية حيز الخدمة، والذي استحدث خصيصا للتكفل بالحظيرة الوطنية بأكملها، من خلال الحرص التام والدائم على تحسين خدمة الإطعام المدرسي على المدى البعيد، لفائدة التلاميذ والسعي لتعميمها.
وأفادت مصادر “الشروق” أن مفتشي التعليم الابتدائي ومفتشي التغذية المدرسية، قد وقفوا خلال زيارات معاينة قادتهم إلى عدد من المطاعم المدرسية عبر مختلف ولايات الوطن، على نقائص كبيرة لا تزال تعيق عملها ونشاطها، والتي لم تر طريقا للتسوية، وذلك رغم الشكاوى المرفوعة إلى المصالح المختصة، والمطالبة بتحسين الوضعية بشكل مستعجل، على اعتبار أن التغذية المدرسية السليمة والمتوازنة، تزود الجسم بالطاقة وتزيد من كفاءة التعلم وتساهم بذلك في تحسين التحصيل الدراسي لدى المتعلمين.
وفي هذا الصدد، أكدت مصادرنا أن عديد المطاعم المدرسية، لا تزال تعاني من مشكل نقص اليد العاملة المؤهلة، رغم أن هذه المرافق تحتاج إلى توظيف أعوان مؤهلين، وذلك تطبيقا للمادة 15 من المرسوم التنفيذي رقم 03/18 المؤرخ في 15 جانفي 2018.
وإضافة إلى ما سبق، فقد وقف المفتشون أيضا على مشكل عدم احترام بعض الممونين لبنود الصفقات المبرمة مع بعض المجالس الشعبية البلدية، وهو ما تسبب في حرمان التلاميذ من وجبات غذائية ساخنة، والتي تحولت إلى باردة، كإجراء استثنائي لتفادي غلق المطاعم المدرسية.
وفي نفس السياق، أضافت مصادرنا أن المفتشين قد ناشدوا وزارة التربية الوطنية التدخل لأجل اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة قصد استدراك النقائص، من خلال الإسراع بتفعيل مجالس التنسيق والتشاور عبر كل البلديات، مع ضرورة التجسيد الفعلي لمخرجاتها ولو بشكل مبدئي، إلى جانب السهر على تفعيل السجلات الخاصة بالمطاعم المدرسية، خاصة ما تعلق بـ”حركة وحساب” المواد الغذائية، المؤشر عليها من طرف مصالح البلدية، علاوة على دعوة جميع الممونين لاحترام بنود الصفقات المبرمة مع المجالس الشعبية البلدية.
واستناد لما سلف، طالب المفتشون أيضا بضرورة الحرص على إعداد المخطط الغذائي الأسبوعي، حسب ما ينص عليه القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 27 سبتمبر 2022، المحدد لكلفة الوجبة الغذائية، مع ضرورة المصادقة عليه من طرف رئيس مجلس التنسيق والتشاور وطبيب الصحة المدرسية، فضلا عن ضرورة التأكد من نوعية المواد الغذائية المقدمة، من طرف الممون لغرض إعداد وجبات غذائية، بالإضافة إلى الاحتفاظ بما يصطلح عليه بـ”الطبق الشاهد”.