الجزائر
سعاد شيخي تنتقد قرار الحكومة وتطالب بتجميده:

مطالبة المسنين بالمال مقابل الدخول إلى دار العجزة عار!

الشروق أونلاين
  • 4370
  • 14
الشروق

انتقدت رئيسة الجمعية الوطنية للشيخوخة المسعفة سعاد شيخي بشدة قرار الحكومة الأخير القاضي بمطالبة المسنين وذويهم بمقابل مالي مقابل استفادتهم من الرعاية الاجتماعية والصحية في دور العجزة، واعتبرت هذا الإجراء بمثابة الصدمة التي نسفت كل المجهودات التي قامت بها الدولة للتكفل بهذه الشريحة.

وأضافت سعاد شيخي في تصريح للشروق اليومي أنه من العار أن نكافئ المسنين في شهرهم العالمي بهذا القرار، خاصة وأن المنحة وحتى الراتب الذي يتقاضاه كبار السن الذين يعانون ظروف صعبة في حال بلوغه حد الأجر الوطني المعروف، فهو ليس كافي حتى لقضاء بعض احتياجاتهم اليومية، “فكيف نطالب المسنين الذين يتقاضون منحة تعادل أو تتجاوز 18 ألف دينار بدفع مستحقات مالية مقابل استفادتهم من الأكل والشرب والإقامة في دور العجزة ..”

وتساءلت المتحدثة عن الجدوى من هذا القرار الذي يتناقض تماما مع مسعى رئيس الجمهورية في تحسين وضعية هذه الشريحة من خلال المصادقة منذ سنوات قليلة على قانون المسنين، الذي جاء للحد من معاناة هذه الشريحة من خلال رفع منح التقاعد وتجريم الإساءة للمسنين وفتح مصالح طبية في المستشفيات خاصة بهذه الشريحة.

وأردفت رئيسة الجمعية الوطنية للشيخوخة المسعفة قائلة “لم نستشر في هذا الإجراء، وسنسعى لطلب توضيحات رسمية بشأنه، خاصة وأنه صادر من مجلس وزاري يترأسه الوزير الأول عبد المالك سلال وبحضور وزيرة التضامن مونية مسلم التي طالما رافعت من أجل الدفاع عن هذه الشريحة، نحن طالبنا باستحداث رياض المسنين التي تمنح خدمات الإيواء والتنشيط الاجتماعي للمسنين مقابل مبالغ شهرية، وهذا لمساعدة الأبناء على رعاية أبائهم وأمهاتهم في الفترة الصباحية فقط، لكن أن نجعل دور المسنين تقدم خدماتها لهذه الشريحة “بالدراهم” فهذا أمر غير مقبول ولو جاء تحت عنوان التقشف..”

وتجدر الإشارة أن الحكومة أفرجت منذ سنتين عن مشروع قانون لتجريم اصطحاب المسنين إلى دور العجزة، غير أنها تراجعت أمس الأول عن هذا القرار من خلال إجراء جديد أعلن عنه خلال اجتماعها الأخير، برئاسة الوزير الأول عبد المالك سلال، والقاضي بإجبار المسنين الذين يساوي أو يتعدى دخلهم الشهري الأجر الوطني الأدنى المضمون المقدر بـ 18000 دج المساهمة بمبالغ مالية تدفع كل ثلاثة أشهر، لتغطية مصاريف التكفل داخل دور العجزة بأموال ستحدد قيمتها لاحقا، بعد تنسيق بين وزير التضامن الوطني ونظيره للمالية، وفي حال تسجيل تأخر في دفع المساهمة لدى العون المحاسب، فيُعذر الشخص المعني من أجل الوفاء بالتزاماته نحو المؤسسة في أجل لا يتعدى شهر واحد، وهذا ما يعني إمكانية طرد المسنين الذين لا يلتزمون بهذا الإجراء.

مقالات ذات صلة