مطالب بعودة الثانويات التقنية!
طالبت النائب البرلمانية خديجة بلقاضي، وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد، بالعودة إلى اعتماد “النظام التقني” وإعادة فتح الثانويات التقنية لأجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، والعمل على استرجاع التجهيزات الضخمة التي تم التخلي عنها، ومن ثم اللحاق بركب التقدم التكنولوجي.
ودعت النائب البرلمانية في سؤال شفوي موجه لوزير التربية الوطنية، إلى أهمية العمل لاسترجاع التعليم التقني الذي بدأ التحضير لإلغائه سنة 2012 وألغي رسميا سنة 2013 في عهد الوزير الأسبق عبد اللطيف بابا احمد، بعدما تم التخلي عنه آنذاك رغم أهميته الكبرى للحاق بركب التقدم التكنولوجي، فيما تساءلت عما إذا كانت هناك إجراءات سيتم اتخاذها في المستقبل لأجل التحضير لإعادة فتح الثانويات التقنية المغلقة في وجه التلاميذ وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وأضافت النائب البرلمانية بأن الدولة قد أنفقت أموالا باهظة لتجهيز الثانويات التقنية وكذا لتكوين إطارات أكفاء وتوفير يد عاملة متخصصة في التكنولوجيا، لأجل الاستقلال التام وتأمين التحكم التقني، إلا أنه وبأياد عابثة تم التخلي عن التعليم التقني، الذي كان مكسبا مهما للجزائر، مما تسبب في ضياع إطاراته وعدم استغلال خبراتهم وفي خسارة عظيمة لخزينة الدولة تضيف خديجة بلقاضي.
ويذكر أن قرار التخلي عن التعليم التقني، الذي شرع في تطبيقه بصفة رسمية سنة 2013، قد أثار آنذاك حفيظة واستياء وتذمر الأساتذة وكافة أفراد الجماعة التربوية من مديرين وجمعيات أولياء تلاميذ ونقابات مستقلة، الذين انتقدوا بشدة الإجراء واعتبروه بمثابة “مؤامرة مدبرة” للقضاء على التعليم التقني، أين رفضوا الاستغناء عن التجهيزات والآلات الضخمة التي كانت موجودة على مستوى المتاقن والمقدرة بمئات الملايير، إلا أن السلطة الوصية، سارعت إلى تحويل جزء من التجهيزات إلى المتوسطات وجزء آخر تم تحويله إلى قطاع التكوين المهني، والباقي حول إلى مصالح أملاك الدولة بغرض بيعها.
وتجدر الإشارة إلى أن النقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين، في كل مناسبة تجدد مطالبة القائمين على قطاع التربية الوطنية، بإدراج شعبة “التعليم التقني” في التعليم الثانوي لتخفيف الضغط عن باقي الشعب، لكن الوضع لم يتغير ولم يتم اتخاذ أي قرار في هذا الموضوع، ولا تزال دار لقمان على حالها.