رياضة
الوباء يكشف مستور الكرة والرياضة الجزائرية

مطالب بوقف البطولة وتدخل السلطات لإصلاح المنظومة الرياضية

الشروق الرياضي
  • 979
  • 2
أرشيف

أجمع الكثير من المتتبعين للواقع الرياضي والكروي في الجزائر بأن وباء كورونا قد كشف عن الكثير من الجوانب التي تصنف في خانة الخفايا والخبايا، خاصة في ظل سوء التسيير والفساد الذي ينخر المنظومة الرياضية على مر السنوات الماضية، في الوقت الذي كشف التوقف الاضطراري للكثير من المنافسات الوضع المتردي الحاصل من حيث المستوى والأداء وكذا الإهمال الحاصل في مجال التكوين القاعدي الذي يعد في نظر الكثير أساس ازدهار وتطوّر مختلف الرياضات من الأصناف السفلى إلى مستوى النخبة.

أكد الكثير من التقنيين والعارفين بواقع الرياضة ببلادنا بأن غياب الاهتمام بالفئات الصغرى سبب معضلة تدعيم النخبة الرياضة الجزائرية.

وحسب آراء الشارع الرياضي وخاصة محبي الكرة المستديرة بالجزائر، من خلال تصريحاتهم “للشروق” حول ما يحدث من فضائح مست الكرة الجزائرية ووصل صيتها للعلن، فإن الوضع وصل درجة لا يمكن السكوت عنها، مطالبين باتخاذ التدابير اللازمة التي من شأنها إنقاذ ما يمكن إنقاذه، خاصة في ظل الفساد الذي عشش لسنوات ما جعله يتحوّل إلى قاعدة بدل أن يصنف في خانة الاستثناء، مؤكدا أن هذا الوضع المتأزم عكسه الإخفاق الأخير للمنتخب الوطني لكرة القدم لأقل من 20 سنة، والمنتخب الوطني لكرة اليد بمصر، مطالبين حسبهم بدراسة معمّقة قصد إيجاد وصفة لتفشي المرض أو الفيروس سميه ما شئت، على الأقل في بداية إخراج اللعبة الأكثر شعبية من أيدي المتسببين في الوضع الراهن الذي تعيشه تحت طائل الفساد والمفسدين الذين تسلطوا – حسبهم – على اللعبة، كما أوضح البعض الآخر أن الأمر لا يتعلق بظروف المنافسة الكروية وما يطلق عليه بـ”البروتوكول الصحي” والجدال القائم ما بين الرابطة المحترفة لكرة القدم والاتحادية الجزائرية للعبة ورؤساء الأندية، مبرزين أن مشكل الساحة الكروية المتعفن يتطلب إعادة النظر في كل الجوانب السلبية لتطهير الساحة الكروية والرياضة بصفة عامة من الانتهازيين وأصحاب المصالح الشخصية واصفين إياهم بأنهم الأخطر من الوباء الذي كشف مستور الكرة الجزائرية، كما أكدوا بأن الاحتراف بهذه الطريقة سيزيد من تعقيد وضع كرتنا الذي انحرف منذ مدة عن مسارها، وهذا نتيجة غياب سياسة التكوين والإصلاح الرياضي بشكل عام.
بن حمزة

مقالات ذات صلة