جواهر
جمعيات نسوية تطالب بتفعيل القانون لحماية المرأة

مطلقات ينتظرن مدة تتجاوز العام للاستفادة من نفقة أطفالهن

حكيمة حاج علي
  • 3618
  • 36
ح.م

تعاني الكثير من النساء المطلقات من الإجراءات التي ترافق أحكام النفقة، وكذا طول المدة التي ينفذ فيها الحكم، خاصة إذا لجأ الطرف الآخر إلى استئناف الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية، ليصل إلى أروقة مجلس القضاء، وهنا تبدأ معاناة المطلقة في انتظار نفقة أطفالها لمدة قد تستغرق أكثر من عام.

يمتنع الكثير من الرجال المطلقين عن تسديد نفقة أطفالهم وحق الإيجار بدافع الانتقام من المرأة، لذا يتعمد الكثيرون منهم اللجوء إلى استئناف الأحكام، بغية تقليل تكلفة النفقة وأجرة الكراء شهريا، نظرا لظروفهم الاجتماعية ودخلهم البسيط في بعض الأحيان، وبغية تعطيل أمور مطلقاتهن وتركهن يعانين في رحلة البحث عن لقمة عيش صغارهن، وهو ما دفع بالبعض منهن إلى التخلي عن النفقة، بسبب الإجراءات التي ترافقها في المحاكم وكذا طول مدة التنفيذ.

وحسب المحامي إبراهيم بهلولي فإن طول مدة تنفيذ الحكم وكثرة الإجراءات التي تعرفها أحكام النفقة هي نفسها في كل الأحكام، وهذا راجع إلى الكم الهائل من القضايا التي تستقبلها المحاكم، حيث يصدر الحكم ويخضع لمراجعة القاضي من كافة الجوانب المتعلقة بالديباجة، التاريخ وغيرها وقبل أن يوقع يسجل في الشباك، قائلا إن هنالك دعاوى استعجالية من المفروض أن تنفذ في ثلاثة أيام، إلا أنها تستغرق مدة 15 يوما.

فيما ترى شائعة جعفري رئيسة المرصد الجزائري للمرأة أن هنالك ثغرة في القانون، هذا الأخير قالت إنه لا يكفي وجوده فقط بل يجب تفعيله، وفيما يخص أحكام النفقة التي تطول فإنها تدفع بالنساء إلى الاستسلام والتخلي عن حقوق أطفالهن.

وعادت جعفري إلى صندوق النفقة الذي قالت إنه أطلق لحماية المرأة من التسول واللجوء إلى الحرام في حال امتنع الزوج عن التسديد، إلا أنه لم يُفعل بعد، متسائلة عن حال المرأة التي لا تملك معيلا لها ولا دخلا قارا لإعالة صغارها، مطالبة المجتمع المدني بضرورة التحرك لتفعيل القوانين وحماية المرأة.

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!